عاد الهدوء الحذر ليخيم مجددا على الحدود الايرانية الافغانية في اعقاب الاشتباك المحدود الذي وقع امس الاول قبيل وصول الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة لافغانستان الى اسلام اباد الليلة قبل الماضية معلنا عن تفاؤله بحل الازمة . وفيما ابلغت ايران مجلس الامن الدولي بشأن الاشتباك الحدودي أكدت واشنطن ان طهران خففت من حشودها العسكرية على الحدود الافغانية مستبعدة حدوث غزو ايراني لافغانستان. وأعلنت حركة طالبان عن مقتل اثنين من مواطنيها واصابة خمسة اخرين في الهجوم الايراني امس الاول. ومن جانبها اطلقت حركة طالبان الافغانية امس 156 سجينا من المعارضين المعتقلين لديها معلنة في الوقت نفسه رفضها لارسال وفد للتفاوض مع الابراهيمي بباكستان. وافادت التقارير الواردة من طهران الليلة قبل الماضية ان الهدوء خيم على الحدود الايرانية الافغانية ونقلت عن قائد القوات البرية الايرانية قوله ان قواته جاهزة للدفاع عن الحدود وتنتظر اوامر مرشد الثورة القائد الاعلى للقوات المسلحة الايرانية لتنفيذ المناورات الضخمة على الحدود الايرانية الافغانية. وعلى الصعيد نفسه صرح عبدالحي مؤتمن المتحدث باسم طالبان ان الحدود ظلت هادئة امس مضيفا ان قوات الحركة قد لا تمارس ضبط النفس طويلا اذا تكررت الهجمات الايرانية. ومن جانبه صرح الاخضر الابراهيمي لدى وصوله العاصمة الباكستانية اسلام اباد امس أنه مازال متفائلا بشأن جهوده لتخفيف التوتر بين ايران وحركة طالبان على الرغم من وقوع اشتباكات حدودية وقال (اتمنى ان تكون الصحافة قد بالغت في هذه التقارير وان يتم احتواء ذلك. ووصف الابراهيمي زيارته لطهران والتي استمرت اربعة ايام بأنها طيبة جدا جداً. واوضح الابراهيمي ان المواجهة خطيرة (ولكن توجد فرصة طيبة جدا لاحراز تقدم والابتعاد عن اخطار هذا الموقف نحو حل افضل ومرض للمشكلات) . وقال انه قبل دعوة من طالبان لزيارة مقر قيادة الحركة في بلدة قندهار بجنوب افغانستان وانه سيذهب الى هناك (فور ان تسمح الظروف بذلك) . واضاف ان (طالبان تعرف جيدا ان لدينا مخاوف امنية) . (وفور معالجة هذه المخاوف بشكل يرضي المسؤولين عن الاوضاع الامنية بالامم المتحدة سنذهب الى افغانستان) . وعلى صعيد التحرك الدبلوماسي أبلغت ايران مجلس الامن الدولي الليلة قبل الماضية انها اتخذت (اجراءات محدودة) للدفاع عن النفس بعد ان شنت ميليشيا حركة طالبان الافغانية هجمات على اراضيها. وفي رسالة الى رئيس المجلس جيرمي جرينستوك سفير بريطانيا قال مندوب ايران لدى الامم المتحدة هادي نجاد حسينيان: ان طالبان شنت هجوما عبر الحدود في الساعة 0630 بالتوقيت المحلي اليوم بين موقعين حدوديين في اقليم خراسان. واضاف (القوات المسلحة الايرانية اتخذت اجراءات محدودة وتتناسب مع الموقف وفقا للمادة 51 من ميثاق الامم المتحدة لدحر هجوم طالبان) في اشارة الى بند بميثاق المنظمة الدولية يتعلق بحق الدفاع عن النفس. ومضى حسينيان قائلا (في الساعة 0930 تم دحر الهجوم الذي شنته ميليشيا طالبان بمدافع الهاون عبر الحدود والذي يشكل اعتداء واستفزازا صارخا وتوقفت العملية العسكرية) . وقال المندوب الايراني ان القوات المسلحة (توخت اقصى درجات ضبط النفس في الرد على هجوم طالبان مراعاة للجهود الدبلوماسية) التي يقوم بها الاخضر الابراهيمي. وفي واشنطن اعلن كارل اندرفورت مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون جنوب آسيا في شهادته امام احدى لجان الكونجرس الفرعية ان ايران قد قامت بخفض كبير في عدد قواتها التي حشدتها على الحدود مع افغانستان مما يعني ان غزوا ايرانيا محتملا للاراضي الافغانية لم يعد احتمالا قريب الحدوث وعللّ اندرفورت في شهادته التي ادلى بها الليلة قبل الماضية الهدف من الحشود الايرانية برغبة ايران في تخويف حركة طالبان وليس التمهيد لغزو افغانستان. وقال المسؤول الامريكي انه من الواضح ان حركة طالبان التي تسيطر الآن على معظم اراضي افغانستان تتلقى الجزء الاكبر من الدعم الذي تحصل عليه بما في ذلك الاسلحة من باكستان. من جانبها اطلقت حركة طالبان 156 سجينا من عناصر المعارضة معتقلين في احد السجون بغرب افغانستان كبادرة مشجعة على اتمام الابراهيمي لزيارته إلى قندهار. واوضح راديو الشريعة التابع للحركة ان معظم المعتقلين من الاوزبك وانه قد تم اعتقالهم اثناء المعارك الضارية حول مزار شريف خلال شهري يوليو واغسطس الماضيين مع قوات تحالف المعارضة. ورفضت الحركة امس الدعوة التى وجهها الاخضر الابراهيمي بارسال مبعوثين عنها الى اسلام آباد لبدء التفاوض حول سبل انهاء التوتر الحالى بين الحركة وايران, واعلن الابراهيمي انه لن يتوجه الى افغانستان لاسباب امنية وطلب بدلا عن ذلك من طالبان ارسال مبعوثين عنها إلى اسلام اباد. وصرح المتحدث باسم طالبان فى قندهار بأن (الحركة لن ترسل اى ممثل الى باكستان وان على الابراهيمى الحضور لافغانستان) . ورفض المتحدث باسم طالبان المخاوف الامنية التى استشهد بهاالمبعوث الخاص التابع للامم المتحدة وقال (ان تلك كذبة وان الوضع امن فى قندهار) . ــ الوكالات