طلبت فرنسا اجتماعا عاجلا لخبراء اللجنة الخاصة المكلفة نزع أسلحة العراق, في غمرة تقارير نفتها على الفور تفيد بعثورها على آثار لغاز(في اكس)القاتل على رؤوس صواريخ عراقية خضعت للتحليل في مختبرات فرنسية . وتزامن الطلب الفرنسي المفاجئ مع وصول نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الى باريس غداة انهيار الامال في حل سريع لأزمة المفتشين والتي جددت بغداد مطالبتها بضمانات على المراجعة الشاملة للعقوبات قبل انهائها. فقد أعلن متحدث باسم الخارجية الفرنسية ان باريس وجهت رسالة الى ريتشارد باتلر رئىس اللجنة الخاصة المكلفة نزع أسلحة العراق (يونيسكوم) تطلب منه ان يدعو لعقد (اجتماع استثنائي) خلال (الايام المقبلة) لخبراء في المواد الكيماوية للبحث في مسألة وجود آثار لغاز في اكس القاتل على رؤوس صواريخ عراقية.وتأتي هذه المبادرة الفرنسية بعدما ذكرت صحف امريكية ومصادر دبلوماسية في الامم المتحدة انه تم العثور على اثار لغاز (في اكس) القاتل على رؤوس صواريخ عراقية خلال تحاليل اجريت في مختبر فرنسي, وان باريس عطلت الكشف عن ذلك لحلفائها. وزعمت صحيفة (نيويورك تايمز) في هذا الخصوص ان مختبرا فرنسيا عثر على اثار مواد كيماوية ذات صلة بغاز الاعصاب القاتل (في. اكس) في بقايا رؤوس صواريخ عراقية لكنه اخر الكشف عن المعلومات0. واكد خبراء صحة تقرير نيويورك تايمز وقالوا لرويترز ان وزارة الدفاع الفرنسية قدمت نتائج التحليلات لزملاء اوروبيين الا ان مسؤولي وزارة الخارجية الفرنسية ترددوا في الكشف عن هذه المعلومات في ذلك الوقت. لكن المصادر احجمت عن الكشف تحديدا عن طبيعة المادة لكنها اشارت الى انها مادة ذات صلة بغاز الاعصاب القاتل الذي نفى العراق تمكنه من تعبئته في رؤوس صواريخ قبل حرب عام 1991. الا ان وزارة الدفاع الفرنسية افادت بوضوح ان التحاليل التي اجرتها فرنسا لا تسمح بتأكيد وجود اثار لغاز (في اكس) على رؤوس صواريخ عراقية. واوضح ناطق باسم وزارة الدفاع ان فرنسا (لا تملك نتائج نهائية وقاطعة حول وجود او عدم وجود آثار لغاز (في اكس) في اطار العينات التي حللها مختبر فرنسي) . وتابع يقول (لا يمكن ابدا القول ان لدى فرنسا نية في ارجاء نقل المعلومات الى (يونسكوم)) . واضاف (لا احد يمكن ان يتصور ان فرنسا تريد ابطاء المناقشات في اللجنة الخاصة) . وقال المتحدث ان معملا عسكريا بالقرب من باريس انتهى من فحص بقايا الرؤوس الحربية العراقية ولكنه لم يختتم عمله بعد. واضاف (ليس لدينا يقين مطلق فيما يتعلق بالنتائج التي سيتم التوصل اليها) . ونفى بيرو كذلك أي خلاف بهذا الخصوص بين فرنسا والولايات المتحدة حيث ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان باريس تخفي نتائج فحوصها في الوقت الذي يزور فيه طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الامم المتحدة. وقد وصل عزيز الى باريس ظهر امس, لعقد محادثات مع المسؤولين الفرنسيين اليوم الجمعة. وجاءت زيارة عزيز الى باريس بعد تداعي الامال في نهاية سريعة لأزمة التفتيش. وكان عزيز اجرى خلال زيارته لنيويورك التي استمرت عشرة ايام سلسلة من المباحثات مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تمحورت حول الازمة. لكن عزيز وعنان لم يتمكنا من ايجاد صيغة لحل الازمة, حيث خرج عزيز, بعد لقائه الثالث مع عنان ليقول لقد طلبنا توضيحات جديدة من الامانة العامة للامم المتحدة. وأكد عزيز ايضا انه (من المبكر) التحدث حاليا عن استئناف التعاون بين العراق ومفتشي نزع الاسلحة الذي علقته بغداد في 5 اغسطس الماضي. وفي بغداد, قال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي ان القيادة العراقية لن تتراجع عن حظر التعاون مع مفتشي الاسلحة الا اذا كانت هناك ضمانات بشأن مراجعة مقترحة لعلاقات العراق مع الامم المتحدة. وادلى رمضان بتصريحاته في وقت متأخر الليلة قبل الماضية. وقال رمضان في اجتماع مغلق مع المغتربين العراقيين عقد في بغداد ان القيادة العراقية ستقيم الوضع لدى عودة عزيز الى البلاد واذا وجدت ان هناك ضمانات فانها ستتعاون. ــ الوكالات