اسفر الاحتقان العسكري القائم منذ فترة على طول الجبهة الايرانية الافغانية عن وقوع اول اشتباك بين القوات الايرانية وحركة طالبان الافغانية , تبادل على اثره الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن بدئه, وتزامن ذلك مع اختتام مبعوث الامم المتحدة الى افغانستان لزيارة امتدت اربعة ايام الى طهران اكد فيها تأييد المنظمة الدولية لمشروعية المطالب الايرانية بضرورة تقديم طالبان اعتذاراً عن مقتل الدبلوماسيين الايرانيين في افغانستان قبل حوالي شهرين وتقديم القتلة للمحاكمة في ايران. وشهدت الحدود الايرانية الافغانية اشتباكات عنيفة طوال ثلاث ساعات صباح امس بين قوات الحرس الثوري الايراني (باسدران) وحركة طالبان. وقالت الاذاعة الرسمية الايرانية التى اعلنت النبأ ان مقاتلى حركة طالبان هاجموا فى السادسة والنصف صباحا بالاسلحة الرشاشة والهاون مركزا حدوديا ايرانيا قرب صالح اباد فى منطقة تربة جام (شمال شرق), واضافت ان عناصر الحرس الثوري التى تعتبر طليعة الوحدات الخاصة فى القوات الايرانية ردوا (بقوة) واجبروا المهاجمين على الانسحاب. ونقلت الاذاعة عن الجنرال عزيز الله جعفري قائد القوات البرية فى الحرس الثورى قوله ان حركة طالبان (منيت بخسائر فادحة وتم تدمير ثلاثة من مراكزها الحدودية) . واشار العسكري الايراني الى ان الهدوء عاد يخيم على المنطقة بعد مواجهات الصباح. وتابع الجنرال جعفري (ان القوات الايرانية مستعدة للرد على اى عملية تقوم بها طالبان على حدودنا الشرقية) . يشار الى ان اشتباكات امس هي اول حادث خطير بين القوات الايرانية وقوات طالبان منذ ان توترت الاوضاع بين طهران والحركة فى اعقاب مقتل عدد من الدبلوماسيين الايرانيين ومراسل وكالة الانباء الايرانية فى مدينة مزار الشريف عند سقوطها فى ايدي طالبان بداية اغسطس الماضي. على الناحية الاخرى وفي اسلام اباد نفت حركة طالبان التقارير الايرانية وقالت انها التزمت ضبط النفس رغم اطلاق الجانب الاخر لنيران المدفعية على مدى ثلاثة ايام. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن وكيل احمد المتحدث باسم طالبان من مقر الحركة في مدينة قندهار الجنوبية لم ترد طالبان على المدفعية الايرانية التي تطلق نيرانها على الاراضي الافغانية طوال الايام الثلاثة الماضية. وقال ان المعلومات المتوفرة لديه من حرس الحدود الافغاني في منطقة اسلام قلعة الحدودية قرب هيرات تفيد بأن القوات الايرانية اطلقت النار والصواريخ بشكل متقطع على قوات ومراكز طالبان خلال الأيام الثلاثة الماضية وأن محاولات للتسلل قامت بها القوات الايرانية عبر الحدود من أجل السيطرة على بلدة اسلام قلعة وادخال قوات من الحرس الثوري الايراني لها على اساس انها من المعارضة الأفغانية لكن قوات طالبان صدت هذه المحاولات. وحذر وكيل احمد من ان التصرفات الايرانية غير المسؤولة قد تجر المنطقة الى حرب ستكون ايران أكثر المتضررين منها. على صعيد آخر اعرب المبعوث الدولي من اجل افغانستان الاخضر الابراهيمي في طهران أمس دعمه وتأييده لمطالب ايران تجاه حركة طالبان . وقال الابراهيمي في مؤتمر صحفي في ختام زيارته لايران ان المجتمع الدولى يقر بمشروعية مطالب ايران فيما يتعلق بضرورة تقديم حركة طالبان اعتذارا عن مقتل الدبلوماسيين الايرانيين في افغانستان قبل حوالي شهرين وتقديم القتلة للمحاكمة في ايران . وقال الابراهيمى الذي توجه في وقت لاحق أمس الى باكستان انه سيلتقي ممثلة حركة طالبان في اسلام اباد . واشار الابراهيمي وهو سياسي جزائري سابق الى رفض المجتمع الدولي قيام حركة طالبان بانتاج المخدرات مشيرا الى ان الامم المتحدة ابلغت طالبان مرات عدة رفضها مسألة انتاج وتهريب المخدرات. ــ الوكالات اسلام اباد ــ جمال عبداللطيف