حذرت الامارات العربية المتحدة في ورقة عمل قدمت لمنظمة العمل الدولية من السياسات العنصرية التي يعاني منها العمال الفلسطينيون في اسرائيل الذين يعانون من شروط العمل الجائرة على خلاف المزاعم والاكاذيب التي وردت في ورقة العمل الاسرائيلية للمنظمة التي ادعت تقديم مساعدات كبيرة للفلسطينيين تفوق المساعدات العربية . فقد تضمن تقرير منظمة العمل الدولية الاخير العديد من الادعاءات والاكاذيب الاسرائيلية عن المجهودات والمساعدات التي تقدمها اسرائيل لصالح العمالة الفلسطينية وعلى سبيل المثال زعم يوسف كارا المندوب العمالي لاسرائيل لدى منظمة العمل الدولية ان العمال الفلسطينيين يمارسون كامل حقوقهم في مناطق الحكم الذاتي. وادعى كارا ان اسرائيل قدمت مساعدات ومنحا لصالح الفلسطينيين تزيد عما قدمته الدول العربية حيث تم دفع 102 مليون شيكل اسرائيلي وهو ما يعادل 34 مليون دولار امريكي وذلك لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني. وتناولت ادعاءات الورقة الاسرائيلية ان منظمة العمال الاسرائيلية (الهستدروت) تفعل كل ما بوسعها للدفاع عن مصالح الفلسطينيين, كما أن الهستدروت تواجه كل الضغوط التي تمارس عليها في مواجهة ظروف جيدة للعمل تخدم الاسرائيليين والفلسطينيين معا. وردا على الافتراءات هذه ركزت ورقة او تعليق الامارات العربية المتحدة على الربط بين المعالجة الجذرية لمشكلات العمالة الفلسطينية وبين انهاء الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي, وقللت الورقة من اي دور ايجابي لبرامج التعاون التقني الخارجية في ظل الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي الذي يمزق أواصر وحدة الكيان الفلسطيني أرضا وشعبا. وأوضحت الورقة ان السياسات العنصرية والتمييزية الاسرائيلية حالت دون اسهام اصحاب الاعمال والمستثمرين الفلسطينيين في تنشيط الاقتصاد الفلسطيني الناشىء, وذكرت الورقة ان الممارسات الاسرائيلية تتم دون مراعاة للقواعد والمبادىء التي تتضمنها الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. وحذرت ورقة الامارات من ان ظروف وشروط العمل للعمال واصحاب العمل الفلسطينيين تزداد تدهورا بسبب استمرار الاحتلال والتوسع الاسرائيلي, وعدم تطبيق الاتفاقيات الموقعة على المسار الفلسطيني. أما التعليقات الاجنبية والدولية التي جاءت في تقرير منظمة العمل الدولية فأكدت على خطورة السياسات الراهنة لاسرائيل ووصف المندوب الفرنسي الاجراءات الاسرائيلية بتكرار اغلاق المناطق (بالحماقة) او العبث وهو ما ينعكس على ضحايا هذه الاجراءات التي تعرقل كل تنمية اقتصادية. ومن جانبه اوضح مندوب الصين بمنظمة العمل الدولية ان بلاده تؤيد انشاء لجنة خاصة يناط بها دراسة ظروف وأوضاع العمال في الاراضي العربية المحتلة وأكد أن هذا الاقتراح يحظى بتأييد النقابات الصينية. القاهرة ـ مكتب البيان