تبذل شركات الالكترونيات منذ زمن جهودا كبيرة للتوصل الى قرص كمبيوتر رقمي متعدد الجوانب يمكن ان يحل محل شرائط الفيديو المستخدمة في المنازل.لكن العقبة التي طالما واجهتهم هي عدم توفر مساحة كافية على الاقراص الرقمية المتعددة الجوانب القياسية لتستوعب تسجيل فيلم سينمائي كامل , ولذلك فقد كان من اللازم تبديل القرص في منتصف العرض. وهذا النقص في القدرة الاستيعابية كان السبب وراء عدم انتاج أقراص كمبيوتر رقمية تحمل تسجيلات سينمائية للتوزيع على مستوى تجاري حتى الآن. لكن يبدو ان شركة ماتسوشيتا اليابانية تجاوزت هذه العقبة باختراقها الجديد الذي حققته على هذا الصعيد بابتكارها تقنية حديثة يمكن بها وضع طبقتين من مواد التسجيل القابلة للمسح على كل جانب من القرص الرقمي المتعدد الجوانب بقطر 12 سنتيمترا, وهو ما يوفر سعة تبلغ 5.8 جيجابايت تكفي لاستيعاب ست ساعات كاملة من العرض المستمر. وتتكون كل طبقة تسجيل من مزيج من عناصر الجرمانيوم, الانتيموان والتيلوريام. وعندما يتم تسخين هذا المزيج عبر أشعة الليزر المستخدمة للتسجيل, يبدأ بالتحول ما بين طورين متبلور أو غير متبلور يمكن التمييز بينهما بالتقنية البصرية, بحيث يستطيع مشغل الاقراص الليزري ان يقرأها. وتقوم الطبقة العليا التي تبلغ سماكتها سبعة نانومترات (النانومتر = 1 من بليون من المتر) بتمرير نصف كمية ضوء الليزر الى الطبقة التي تحتها والتي تفصلها عنها طبقة راتنجية بسماكة 40 ميكرومترا (الميكرومتر = 1 من 100 ألف من المتر). ويستطيع الشعاع الليزري ان ينتقل بعمله من طبقة الى اخرى بحيث ينتج تسجيلا متواصلا دون انقطاع, كما انه يستطيع مسح أي تسجيل سابق حالما يقوم بتسجيل مادة جديدة مثله في ذلك مثل شرائط التسجيلات الصوتية. وتتوقع ماتسوشيتا لمنتجها هذا ان يحقق انتشارا واسعا جدا خصوصا وانه يسمح للمشاهد باعادة العرض دون الحاجة لاعادة لف الشريط.