شن الرئيس المصري حسني مبارك هجوما حادا على السياسات الاسرائيلية احيا به الذكرى الخامسة والعشرين لنصر اكتوبر امس . واتهم مبارك تل ابيب دون ان يسمها بالاسم بالتضليل والخداع وترويج الاكاذيب قبل ان يدعوها الى تحقيق مصالحة شاملة مع العرب لاجتثاث النزاع والصراع من المنطقة. وطالب الرئيس المصري في كلمة القاها امام الجلسة الختامية للندوة الاستراتيجية لحرب اكتوبر الاسرائيلية بحسم امرهم والاختيار بشجاعة بين تحقيق السلام والامن والاستقرار وبين ضم الاراضي التي لا يحق للاسرائيليين ان يغتصبوها ظلما وافتراء. وفي لهجة متشدده اضاف مبارك ان هؤلاء الذين يحاولون تشويه الحقائق وتحويل الانظار عن تعنتهم بالقاء اللوم على مصر فسوف تخيب مساعيهم وتفشل مخططاتهم لانها بنيت على الغش والخداع. كما قال ان هؤلاء الواهمين والمكابرين سوف يدركون عاجلا ام اجلا انه كما بدأت عملية السلام بمبادرة مصرية فسوف تكتمل حلقاتها عندما يشاء الله بجهود مصرية وباسهام صادق ونزية من الشعب المصرى وحكومته. وقال مبارك ان حرب اكتوبرالمجيدة اتاحت لمصر وللعرب لاول مرة فى تاريخ الصراع مع اسرائيل ان يتحولوا من موقع رد الفعل الى موقع المبادأة والفعل سواء فى المجال العسكرى أو السياسى والاعلامى, وأصبح العرب مبادرين لا يكتفون بتلقي مبادرات الخصم واعداد ردهم عليها وانما صاروا يملكون زمام الامور بأيديهم ويوجهونها الوجهة التى تحمى مصالحهم وتخدم قضيته.