دعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الملا محمد عمر أمير امارة افغانستان الاسلامية الى ضرورة العمل على استتباب الأمن والاستقرار في افغانستان والمنطقة . جاء ذلك في رسالة شفهية بعثها سموه لأمير افغانستان ردا على الرسالة الشفهية التي نقلها مبعوث الملا الى الدولة وكيل احمد متوكل المستشار السياسي لأمير افغانستان, والمتحدث باسم الامارة والتي تسلمها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال استقباله له أمس بديوان الرئاسة. وتناولت مقابلة سموه والمبعوث الافغاني, بحث سبل تحقيق الاستقرار في افغانستان والمنطقة, وخاصة ازالة التوتر القائم بين افغانستان وايران, وضرورة العمل على انجاح مهمة الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الى افغانستان. وقد حضر المقابلة جان محمد القائم بأعمال سفارة امارة افغانستان الاسلامية بالنيابة لدى الدولة. وأعلن وكيل احمد متوكل بعد المقابلة ان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية حمله رسالة شفهية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى الملا محمد عمر يدعوه فيها الى ضرورة العمل على استتباب الامن والاستقرار فى افغانستان والمنطقة. واعرب متوكل فى تصريحات للصحفيين مساء امس عن ثقتة بأن رسالة صاحب السمو رئيس الدولة سيكون لها اثر عميق حول استقرار المنطقة. واكد متوكل ان دولة الامارات العربية المتحدة لها دور هام على صعيدالمسألة الافغانية وحريصة على استقرار الاوضاع فى افغانستان (ولها رؤية ايجابية لحل القضية بالصبر وسعة الصدر) . وقال ان زيارته الحالية لدولة الامارات تهدف الى تبادل وجهات النظر حول الاوضاع فى افغانستان والمنطقة. واوضح انه التقى خلال الزيارة مع الاخضر الابراهيمى مبعوث الامم المتحدة الى افغانستان فى اطار مهمته لتخفيف التوتر بين افغانستان وايران. وقال ان هذا اللقاء تم بمحض الصدفة الا انه اشار الى احتمال ان يجتمع مع الابراهيمى مرة اخرى فى اسلام اباد فى اعقاب انتهاء زيارة المبعوث الدولى الحالية لايران. وردا على سؤال عما اذا كانت بلاده قد اتخذت خطوات لتخفيف التوتر مع ايران قال المتوكل ان حكومة طالبان كان موقفها من البداية ان يتم حل المشاكل بالطرق السلمية والتفاوض نظرا لوجود حدود طويلة مع ايران الا ان ايران قدمت بعض الشروط التى عرضناها على الامم المتحدة. ونفى المسؤول الافغانى تقارير تحدثت عن احتمال ابعاد القائم بأعمال سفارة افغانستان لدى دولة الامارات وقال انه لا صحة على الاطلاق لهذه التقارير. وردا على سؤال عن استعداد حكومة طالبان لتشكيل ائتلاف يضم قوى المعارضة اعرب متوكل عن اعتقاده بضرورة وجود حكومة مركزية افغانية وسلطة واحدة مشيرا الى ان الشعب الافغانى عانى خلال السنوات الاربع الماضية من عدم وجود حكومة مركزية. واكد رفض حكومة طالبان لوجود تعددية حزبية فى بلاده, وقال ان الاسلام لا يجيز ذلك معربا عن اعتقاده بان الاحزاب من شأنها تفتيت وحدة الصف الا انه رحب بانضمام المعارضة كأفراد وليس كأحزاب كما رحب بحرية الرأى. ونفى متوكل الانباء التى تحدثت عن وجود مجازر ارتكبتها حكومة طالبان فى باميان ومزار الشريف وقال ان حركة طالبان قامت من اجل اعادة الحقوق لاصحابها. واعرب عن استعداد بلاده لاجراء مباحثات مع السعودية بشأن وجود اسامة بن لادن فى افغانستان الا انه اعرب عن اعتقاده بأن كل الاتهامات الموجهة لابن لادن (هى مجرد ادعاءات لم تثبت صحتها) . وقال ان هذه الادعاءات اذا ثبتت فسيمثل بن لادن امام محاكم افغانية (ويمكن فى حالة ادانته ان يتم بحث كل الخيارات بما فيها تسليمه. واعترف متوكل بأن بلاده رفضت طلبا من السعودية لتسليمها ابن لادن وقال ان حكومته لن تسلمه لاى جهة ونفى صحة انباء تحدثت عن وعد قدمه الملا محمد عمر للسعودية بتسليمها بن لادن, واشار الى ان علاقات بلاده ما زالت قائمة مع السعودية رغم سحب القائم بالاعمال السعودى من افغانستان وابعاد القائم بالاعمال الافغانى لدى السعودية, وقال ان السفارة والقنصلية الافغانية لدى السعودية, مازالتا موجودتين. وردا على سؤال حول اعلان ايران القبض على عدد من الافغان بتهمة التجسس قال ان بلاده ليس لها جواسيس لدى ايران. واعترف بأن حكومة بلاده تحتجز حوالى 40 ايرانيا وقال (لقد احتجزناهم حتى نظهر للعالم انهم تدخلوا فى الشؤون الداخلية لبلادنا وبعضهم كانوا من الضباط والبعض الاخر من سائقى الشاحنات الذين ينقلون الاسلحة) . وانتقد متوكل عدم اعتراف دول العالم بحكومة طالبان ووصف ذلك بأنه (يخالف العدالة) . وقال ان طالبان طلبت من الاخضر الابراهيمى ان يزور افغانستان فى اطار مهمته الا انه رفض وقلنا له ان مهمته تتعلق بالوضع فى افغانستان (وان الذى يلعب دورا مهما هو افغانستان) . كما انتقد عدم توجيه دعوة لحكومته للمشاركة فى اجتماع ( 6 + 2) الذى عقد فى نيويورك حول القضية الافغانية. ورفض الحديث عن عدد قوات حكومة طالبان المتواجدة على الحدود مع ايران. كما ذكر انه لا يوجد احصاء دقيق عن عدد الافغان العرب المتواجدين فى بلاده. وحول ما يتردد عن وجود انتهاكات لحقوق الانسان فى بلاده وذلك بالنسبة لعدم السماح للمرأة بالتعليم قال ان بلاده لا يوجد بها تعليم للرجال فكيف توفر التعليم للنساء. واضاف ان بلاده تمنع التعليم المختلط او التعليم بدون الحجاب الشرعى. ونفى تقارير تتحدث عن قيام بلاده بالاستثمار فى المخدرات وقال ان حكومة طالبان تعتبر زراعة المخدرات (حرام) فكيف نجيز الاستثمار فيها واعترف بوجود اتصالات مع الولايات المتحدة الامريكية بين السفارتين الامريكية والافغانية فى اسلام اباد وقال ان الامريكيين يقومون بالاتصال بنا لشرح بعض الامور ومنها مثلا قيامهم بابلاغنا بأن القصف الامريكى الاخير كان يستهدف بعض المعسكرات وليس ضرب الاراضى الافغانية. ـ وام