ساد الاعتقاد بين اوساط العلماء منذ زمن بأن انابيب الكربون الفائقة الصغر في قطرها ستصبح يوما قوية بشكل لايصدق, واثبت علماء المواد الامريكيون الان بأنها اقوى بمائتي مرة عن اية الياف اخرى . ويقول الباحث دانييل فاجنر عن هذه الحالة (ان ذلك مدهش ولكنه حقيقة واقعة) . ويمكن لهذه الانابيب ان تتحمل ضغطا يعادل مليون مرة مثل الضغط الجوي تقريبا اي مايساوي 100 جيجا باسكال (مليون باسكال) وهذا يشكل رقما ضخما بالمقارنة مع الالياف العادية, ويمكن لهذا الاكتشاف ان يقود لانتاج مواد تركيبية مسلحة بهذه الالياف التي تقاس اقطارها بالنامومتر (النانومتر = جزء من مليار جزء من المتر) وابسط مثال على هذه الاستخدامات هو صناعة دروع مقاومة للقذائف. ويتكون انبوب الكربون النانومتري من سلسلة متعددة من الجزئيات الكروية الشكل والتي يتألف كل منها من 60 ذرة كربون, وتأتي قوة الانبوب النانومتري من قوة الرابطة (كربون ــ كربون) واستقرارها ومن قلة عدد الشوائب داخل هذه الالياف. ورغم ان العلماء يأملون الان في امكانية استخدامها لانتاج المواد المركبة المسلحة, الا انهم يواجهون صعوبة في قياس الخصائص البنيوية لها مباشرة لصغر حجمها المتناهي, وبدلا من ذلك قد عمد فاجنر وزملاؤه في معهد اكسون للبحوث والهندسة في نيوجرسي بالولايات المتحدة الى وضعها داخل مادة الارالديت وهو رانتج الابوكسي والقادر على التحول لمادة صلبة. وحالما يجف هذا الراتنج يتقلص نسيج البوليجر فيه ليضغط على هذه الانابيب داخلها ويرصها لبعضها. ومن معاينة الطريقة التي تتشكل بها هذه الانابيب وطريقة التفافها حول بعضها يستطيع العلماء معرفة الضغط الذي تستطيع ان تتحمله. ويقول بوريس ياكوبون الفيزيائي في جامعة ولاية كارولينا ان هذه خطوة مهمة جدا, لكنها بشكل او بأخر مفاجئة بحيث يمكن توقع ان تكون هذه المواد غير مستقرة. وتثور هذه المخاوف من كون الانابيب الكربونية تشبه الجرافيت في بنيتها وهو مادة زلقة, ولذلك يعتقد العلماء انها قد تنزلق وتتخلص من اندماجها مع المادة المركبة التي تحيط بها لكن الحالة ليست كذلك كما يعتقد فاجنر الذي يقول ان هذا الافتراض هو نظرية تأملية اكثر منها واقعية, لاني واثق من وجود قوة التصاق كبيرة بين الانابيب والمواد المركبة لانك عندما تريد ان تفكك هذه المواد فإن الانانبيب تتكسر دون ان تستطيع سحبها من المادة.