أنقذت العناية الالهية شابا آسيويا من موت محقق, بعد تعرضه لحادث تمزقت خلاله شرايين رقبته . فقد تمكن فريق طبي بقيادة الدكتور حسن محمد المهدي استشاري جراحة الأوعية الدموية بمستشفى المفرق بأبوظبي, من إعادة توصيل شرايين الرقبة لشاب في الثلاثين من عمره بعد تمزقها لأسباب يشتبه في رجوعها إلى حادث إعتداء جنائي. وكان المريض قد نقل الى المستشفى في حالة فقدان وعي تام, إثر إصابته بجرح قطعي بعمق 15 سنتيمترا في الشريان السباتي الأيمن بالرقبة, وجرح آخر من الناحية الأمامية اليسرى للرقبة بعمق 10 سنتيمترات, فضلا عن جرح ثالث أقل عمقا خلف الرقبة. وأدى الجرح الذي مزق الشريان السباتي الايمن الى منع تدفق الدم الصاعد من القلب الى الدماغ, وإلى إزاحة القصبة الهوائية إلى الجهة اليسرى بسبب وجود تجمع دموي كبير بالناحية اليمنى. ويؤكد الأطباء ان هذه الحالة المرضية غالبا ما تسبب الوفاة بعد دقائق قليلة. وخلال الجراحة التي استغرقت نحو ساعتين فقط, نجح الأطباء في تفريغ التجمع الدموي وسحبه وإعادة القصبة الهوائية إلى موضعها الطبيعي. كما سيطر الجراحون على التدفق الدموي الشديد من الشريان الأيمن, ومن ثم قاموا برتقه باستخدام خيوط مجهرية مما سمح للدم بأن يعاود صعوده وتدفقه الطبيعي لتغذية المخ. وتعتبر هذه الجراحة التي أجريت لأول مرة بالدولة, واحدة من أخطر الجراحات العالمية والتي يندر ان تحظى بالنجاح. وعقب الجراحة تم اخضاع المريض لمتابعة طبية دقيقة, ويتوقع الاطباء مغادرته المستشفى خلال الايام القليلة المقبلة, حيث تتحسن حالته بشكل مطرد وسريع. يذكر انه شارك في الجراحة الدكتور ظهور والدكتور حسام محمد استشاريا الجراحة بمستشفى المفرق. أبوظبي ـ محمد مصطفى موسى