اعتقلت السلطات الايرانية امس اربعة افغان بتهمة التجسس لصالح طالبان وتزامنت هذه الخطوة مع وصول الاخضر الابراهيمي المبعوث الدولي الخاص بافغانستان الى طهران في اطار مهمة سلام تهدف الى نزع فتيل الازمة وتقوده ايضا الى اسلام اباد والذي امتنع عن زيارة كابول لاسباب امنية وتزامنت زيارته مع مطالبة حركة طالبان الامم المتحدة بالاعتراف بحكومتها التي رشحت امس سفيرا لها في باكستان ورفضت اسلام اباد تعيين ترشيح الحركة للسفير الجديد مولى شهاب الدين رغبة منها في تفادي اي اجراء يغضب السعودية التي سبق ان طردت السفير المرشح حيث كان يشغل فيها موقع القائم بالاعمال. وذكرت صحيفة (أسر أزاديجان) الايرانية امس أنه تم القبض على أربعة من أعضاء حركة طالبان في جنوب شرق إيران بتهمة التجسس والتخطيط للقيام بأعمال تخريب. وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر لم تكشف عنه في الاستخبارات أنه تم القبض على المشتبه بهم في زاهدان عاصمة الولاية الساحلية سيستان-بالوشيستان ولم تعط الصحيفة تفاصيل أخرى. وعلى صعيد الحشود العسكرية وصف اللواء عبدالعلى بور شاسب قائد القوات البرية الايرانية مناورات ذو الفقار 2 التى تجريها قواته عند الحدود الافغانية بأنها ذات اهداف دفاعية محضة املتها ظروف التوترفى المنطقة. ونفى المسؤول العسكرى الايرانى بهذا الصدد صحة اتهامات حركة طالبان الافغانية التى قالت ان ايران انتهكت المجال الجوى الافغانى خلال المناورات, وقال ان هذه الاتهامات تصب فى اطار التوتر الذى تعمل الحركة على اثارته. من جانبها ناشدت حركة طالبان امس منظمة المؤتمر الاسلامي وقف ما وصفته بانتهاكات ايران لمجالها الجوي. وقال الملا محمد رباني نائب زعيم طالبان في رسالة للمنظمة انه يتحتم عليها استغلال نفوذها (لمنع ايران وتفادي اذكاء النيران التي قد تؤدي الى حرب مدمرة في المنطقة) . واضاف في الرسالة ان صبر طالبان بدأ ينفد بعد انتهاك الطائرات الايرانية لمجالها الجوي ثلاث مرات يوم الجمعة واوضحت انها سترد على ذلك اذا تكرر. وفي تصريح منفصل طلب الملا محمد عمر من الامم المتحدة الاعتراف بحكومة طالبان فى افغانستان وقدم شكوى ضد التدخل الايرانى فى الشؤون الداخلية لبلاده. وقال في حديث الى شبكة الانباء الدولية الباكستانية امس حيث طلب من الامم المتحدة عدم اتخاذ مقتل الايرانيين التسعة كذريعة فى وجة الاعتراف الدولى بحكومة طالبان وقال انهم ليسوا دبلوماسيين ولكن أفراد فى جهاز عسكرى. وقال ان ايران تدخلت مرارا وتكرارا فى الشؤون الداخلية لايران وانتهكت الاعراف والقوانين الدولية فى وقت ابدينا فيه ضبط النفس ولكننا نحذر بأنه اذا استمر التدخل الاجنبى فى افغانستان فاننا سنضطر الى الرد بقوة. وحث الامم المتحدة على الاعتراف بحكومة طالبان التى تسيطر على 95 فى المائة من الاراضى الافغانية, وقال من المؤسف للغاية ان الامم المتحدة ما زالت تعترف بنظام ربانى المرفوض وهذا الاعتراف يشكل انتهاكا لمبادئها وميثاقها الذي ينص على ان اية حكومة تتولى السلطة وتعيد السلام والامن لها حق التمتع بالاعتراف الدولي, واضاف بأن من حق اية دولة ان تختار قوانينها واذا كانت الامم المتحدة تعترض على تفسير القونيين الاسلامية فى افغانستان فانه يجب ان تضع فى الاعتبار انها لا تحترم الاسلام الذى ينتمى اليه العالم الاسلامى. ويتزامن تصريح الملا عمر مع بدء زيارة الاخضر الابراهيمي المبعوث الخاص لامين عام الامم المتحدة الى ايران امس في بداية جولة تقوده الى اسلام اباد. ومن المقرر ان يجري الابراهيمي محادثات مع المسؤولين الايرانيين حول التوتر القائم بين ايران وطالبان. وكان نائب وزير الخارجية الايراني محسن امين زاده, المكلف الملف الافغاني, في استقبال الابراهيمي في المطار. وفي تصريح صحافي, رفض الابراهيمي ضمنا اي خيار عسكري لحل الازمة مع افغانستان, وقال ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان لا يرى داعيا لخوض نزاع مسلح بين القوات الايرانية وطالبان. واضاف الابراهيمي الذي ينوي البقاء في ايران حتى بعد غد الاربعاء قبل ان يتوجه الى باكستان, ان عنان كلفني بذل اقصى الجهود كي يتم احترام حقوق الانسان في افغانستان. واشار الابراهيمي الى انه لن يتوجه الى افغانستان اذ لا يسمح لموظفي الامم المتحدة بذلك لاسباب امنية. ورحبت ايران على لسان نائب وزير خارجيتها بزيارة الابراهيمي لها, واعربت عن أملها في ان تكون هذه المهمة (خطوة باتجاه وقف الحرب والمجازر في افغانستان) . من جهة ثانية أكدت مصادر دبلوماسية فى اسلام أباد أن الحكومة الباكستانية رفضت قبول مرشح حركة طالبان الافغانية ليكون سفيرها لدى باكستان. وأوضحت هذه المصادر أن طالبان رشحت مولوى شهاب الدين ديلاوار ليكون سفيرها فى اسلام ا باد والذى كان يشغل من قبل موقع القائم بأعمال الحركة فى السعودية التى طردته مؤخرا . كما كان ديلاوار يعمل قبل ذلك سفيرا لطالبان في باكستان. وأوضحت بعض المصادر أن رفض حكومة باكستان قبول ترشيح طالبان لديلاوار جاء لرغبتها فى تفادى أى اجراء من شأنه أن يغضب السعودية.ـ الوكالات