انتهت الجولة الاولى من المفاوضات الفلسطينية ــ الاسرائيلية حول القضايا الانتقالية العالقة والتي تمهد للجولة المرتقبة لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت للمنطقة دون تحقيق تقدم رغم التفاؤل الاسرائيلي بقرب انجاز اتفاق الانسحاب الثاني من الضفة الغربية, في وقت كشف فيه وزير البنى التحتية ارييل شارون عن ان واشنطن طلبت من الحكومة الاسرائيلية (البخل) في الاتفاقات الانتقالية والكرم في اتفاقات الوضع النهائي, فيما اعرب رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو قرب التوصل لاتفاق وفق رؤيته الامنية. وقال داني نافيه سكرتير حكومة الكيان الاسرائيلي في ختام اجتماع مطول مع الجانب الفلسطيني برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات في القدس المحتلة أمس (بحثنا في قضايا المطار والمنطقة الصناعية (في غزة) والممر الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية ونحن نحاول التوصل إلى اتفاق وسنلتقي مجددا الثلاثاء) المقبل. لكن عريقات قال (المواضيع التي يجري بحثها تحتاج إلى قرار سياسي من اجل التوصل لاتفاق, والخلافات حول المواضيع الرئيسية لاتزال قائمة) مشددا على وجوب موافقة اسرائيل على المبادرة الامريكية. وفيما اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان القمة الثلاثية مع الرئيسين الامريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات المزمع عقدها في واشنطن منتصف الشهر الجاري في موعدها نافيا ما تردد عن تأجيلها لنهاية الشهر. واقر نتانياهو لأول مرة بتجاوب السلطة الفلسطينية مع مطالبه الامنية لكنه اعتبر هذا التجاوب غير كاف. وفي لقاء مع رئيس اللجنة القانونية في الكنيست حنان بورات قال نتانياهو انه مستعد لدفع الثمن السياسي للاتفاق مع الفلسطينيين والذي شدد على انه سيحفظ الامن لاسرائيل ولن يعرضها إلى (أقل خطر أمني) مشيرا إلى اعتقاده بوجود فرصة جيدة لتحقيق اتفاق قريب وفق رؤيته هذه ودعا نواب ائتلافه في الكنيست إلى تحكيم وجدانهم في التصويت على الانتخابات المبكرة المقرر في 19 من الشهر الحالي. من جهته يتوجه عرفات بعد لقاء اولبرايت إلى عمان لاطلاع ولي العهد الاردني الامير حسن على ما آلت اليه الامور وطلب مساعدة الحكومة الاردنية للضغط على الجانب الاسرائيلي لتنفيذ الاتفاق حول صيغة (10 + 3) في ضوء مخاوف فلسطينية من اقدام اجهزة الأمن الاسرائيلية على افتعال تفجير واستغلاله في التهرب من تنفيذ الصيغة هذه. عمان ــ ماهر ابوطير