تقترح نظرية جديدة وضعت مؤخرا قيد الاختبار من قبل رواد السيارات الاوروبيين بأن امرار التيار الكهربائي عبر الاطارات يمكنه ان يزيد من تماسكها مع الطريق بعشر مرات. ويقول الباحثون الذين يقفون وراء هذا التطور في مجال زيادة امن الطرقات, بأن من المنتظر ان يجري تقييم نتائج التجارب السرية التي اجريت فوق مضامير خاصة في نهاية الشهر الحالي عندما يقرر الصانعون ما إذا كانوا سيتبنون هذه التكنوولجيا ام لا. ويقوم فيكتور بيترينكو وفريقه من مدرسة تايلور للهندسة التابعة لجامعة دارتماوث في نيوهامبشاير بدراسة تأثيرات الكهرباء على الجليد منذ بضع سنوات. وصرح بيترينكو بأنه نظرا للظواهر الشاذة التي تصاحب آلية تشكل الجليد فإن من شأن التيار الكهربائي ان يزيد أو ينقص من قوة جذبه للأجسام. ويقول بيترينكو ان الجليد من اكثر المواد شذوذا في الطبيعة لأنه يحمل شحنة كهربائية موجبة, ويعود ذلك الى تجمع بروتوناته على السطح. ومن المعلوم ان كافة السطوح الاخرى في الطبيعة تقريبا تكون سالبة الشحنة. وهذا يعني اننا اذا طبقنا شحنة سالبة قوية على العجلات فإنها ستتجاذب مع الجليد. وتمكن الفكرة في استغلال هذا التجاذب القوي بينهما. ونظرا لكون التجاذب بين العجلات والجليد سيكون صغيرا فلقد دفع ذلك بيترينكو الى ابتكار جهاز بوسعه ان يزيد التضاد في الشحنات (أو فرق الكمون) بين الجليد والعجلة. ومن المعلوم ان العجلات المطاطية العادية لا توصل الكهرباء بشكل جيد, ولهذا فقد أضيفت كمية زائدة من الكربون الى تركيبة مطاط العجلات التي استعملت في التجارب. ومن شأن ذلك ان يساعد المركب على توصيل الكهرباء بصفة افضل. ومن اجل زيادة قوة التجاذب, اضاف بيترينكو اربعة ازواج من الاشرطة لكل عجلة, اثنان منها يحملان شحنة سالبة آتية من بطارية السيارة بينما يحمل الزوجان الآخران شحنة موجبة. ولقد صممت الاشرطة بحيث تمس الجليد لتزيد بقوة من شحنته الموجبة الطبيعية. وتمس الاشرطة السالبة مطاط العجلة مما يعطي العجلة كلها شحنة سالبة وقوية. وأشار العلماء الى ان الاختلاف الكلي بين شحنة اشرطة العجلات والجليد من شأنه ان يزيد التماسك بينهما بشكل كبير. وأضاف بيترينكو: (لقد تمكنا في المختبر من زيادة التماسك بمعدل عدة مرات, الا انني اظن من خلال التجارب على الطرق الحقيقية بأن من شأن هذا النظام ان يحقق تماسكا اكبر بعشر مرات من ذلك الذي نتوقعه عادة. وكل شيء يعتمد على كل من نوع الجليد وفرق الكمون المستخدم بينه وبين العجلات) . ومن أجل زيادة التماسك بين الجليد والعجلات فإن الأمر يتطلب صرف مقدار كبير من الطاقة, ويمكن لبطارية سيارة عادية ذات توتر 12 فولت ان تقدم فرقا في الكمون يكفي لمضاعفة قوة تماسك العجلات مع الجليد. وتنبأ بيترينكو بأن يحتاج النظام الى محول كهربائي لزيادة فرق الكمون بمئات أو حتى بآلاف المرات. ويذكر بأن هذه التكنولوجيا تواجه الآن الكثير من شكوك العلماء الآخرين الذين يعتقدون بأن العديد من المعوقات يمكن ان تقف في طريق تطويرها وتحقيقها عمليا. لندن ــ البيان