يعتقد العديد من الاعلامين في واشنطن ان مايك مكوري الذي حزم حقائبه وغادر البيت الابيض ترك فراغا داخل مقر الرئاسة يستحيل على جو لوكهارت الذي خلفه في منصب المتحدث الرسمي ان يملأه . فبينما كان اداء مكوري يتميز بالبراعة التي تفرض الاحترام طوال اربع سنوات فان شبهات تدور حول لوكهارت الذي سبقته الى منصة التصريحات التقليدية امام الصحفيين في البيت الابيض حادثتان سلبيتان الاولى ان لوكهارت استغرق في النوم اثناء جولة الرئيس الامريكي بيل كلينتون الاوروبية الاخيرة فلم يستطع اللحاق بالرحلة المقررة من موسكو الى بلفاست, هذه الحادثة تعكس بالتأكيد عدم الانضباط المطلوب في المتحدث الرسمي باسم البيت الابيض. الحادثة الثانية ذات ايماءة اكثر خطورة اذ استطاع الرجل ذو الوجه الجامد ان يسطو على ورقة من روزنامة كلينتون الخاصة بمونيكا لوينسكي في وقت كان الرئيس يأمل في تطويق الفضيحة داخل الحدود الامريكية واعتذر لوكهارت عن فعلته نادما فيما بعد ومعترفا بجرمه ومع ذلك فالسكرتير الصحفي للبيت الابيض ليس جديدا على المهنة فالرجل البالغ من العمر 39 عاما هو ابن صحفي تنقل في العمل بين الصحافة والتلفزيون في نيويورك حيث نشأ وعمل ضمن الطاقم الذي ترأسه مكوري في البيت الابيض طوال السنتين الاخيرتين. ويحظى لوكهارت برضا من قبل اهل البيت الابيض بما في ذلك سيدة امريكا الاولى هيلاري كلينتون فهو رجل ذكي ينعم بقدرة على استيعاب القضايا لكن السؤال حول قدرته على الابحار بنجاح وسط المستنقعات التي تحدث عادة اثناء البلاغات الصحفية يظل مطروحا. لوكهارت يعترف بأن المهمة الجديدة تمثل اكبر تحد يواجهه في حياته, ويمكن استيعاب هذا التحدي في ضوء ما قاله مكوري وهو يغادر البيت الابيض اذ قال ردا على سؤال صحفي ان افضل تجربة له في مقر الرئاسة هي عندما حزم حقائبه للمغادرة. واشنطن ــ البيان