اعربت الامارات عن أملها أن تحقق جهود الامم المتحدة نتائج ايجابية في نزع فتيل الازمة ووضع حد للتوتر على الحدود الايرانية الافغانية, وتسوية الخلافات بين ايران وافغانستان بالطرق الدبلوماسية والسلمية, وأكدت استعدادها للاسهام في الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار في افغانستان . وكان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء قد استقبل بمكتبه ظهر امس الاخضر الابراهيمي مبعوث الامين العام للامم المتحدة لافغانستان الذي يزور البلاد حاليا.(صور ص ) وتم خلال المقابلة بحث الاوضاع فى افغانستان والجهود التى تبذلها الامم المتحدة مع الاطراف المعنية لوضع حد للتوتر على الحدود الايرانية الافغانية وامكانية التوصل الى تسوية سلمية وحل الازمة الافغانية . واعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان عن امله ان تحقق جهود الامم المتحدة نتائج ايجابية فى نزع فتيل الازمه بين البلدين المسلمين وتسوية الخلافات بين ايران وافغانستان بالطرق الدبلوماسية والسلمية. وأكد سموه على وحدة الصف الاسلامى وتعزيز وتطوير الروابط الاخوية التى تجمع بين المسلمين وخاصة فى هذه المرحلة الحرجة التى تمر بها الامه الاسلامية مؤكدا على ضرورة احلال السلام فى افغانستان وان ينعم الشعب الافغانى بالامن والاستقرار بعد المراحل الحرجة التى مر بها من جراء الحرب الاهلية. كما أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية استعداد دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للاسهام فى الجهود الدولية المبذولة من أجل تحقيق الاستقرار فى أفغانستان وأنها تدعم جهود الامم المتحدة الرامية الى إعادة السلم والهدؤ الى ربوع أفغانستان بصفة خاصة وفى المنطقة بصفة عامة. وأعرب سموه خلال استقباله امس المبعوث الدولي عن أمله فى أن ينجح الابراهيمى فى مهمته التى يبدأها اليوم بزيارة لطهران ويتبعها بزيارة لاسلام أباد وأن يتوصل الى الحلول التى تدعم الامن والاستقرار فى أفغانستان والمنطقة حتى يتفرغ الشعب الافغانى لاعادة البناء بدلا من الاقتتال ونزيف الدماء المتواصل منذ سنوات. وصرح الابراهيمى لوكالة أنباء الامارات عقب المقابلة بأنه بحث مع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان طبيعة المهمة التى يقوم بها ومساهمة دولة الامارات العربية المتحدة بما لها من علاقات طيبة مع كل من أفغانستان وباكستان وإيران فى معالجة الوضع الراهن فى أفغانستان وعلى حدودها والذى وصفه بأنه يتسم بالدقة والخطورة. واوضح الابراهيمى ان الامم المتحدة تهدف من تحركها الى اعادة السلم والاطمئنان الى افغانستان والهدؤ والاستقرار الى المنطقة بصفة عامة واشار الى ان الشعب الافغانى عانى لاكثر من عقدين من الزمن ويستحق ان ينعم بشىء من الهدؤ والاستقرار ويجب على المجتمع الدولى كواجب انسانى ان يساعد على تجاوز هذا الوضع . وبالنسبة لانعكاسات الوضع فى افغانستان على المستوى الاقليمى قال مبعوث الامم المتحدة ان المنظمة الدولية طالما حذرت من التوتر والحرب وان الاقتتال لايمكن ان يبقى داخل افغانستان فاما ان ينتهى فى الداخل او ينتشر ليهدد المنطقة ونرى الان الوضع المتوتر على الحدود الافغانية الايرانية. واضاف الابراهيمى أن مهمته الحالية قد تشمل زيارة الدول التى شاركت فى اجتماع مجموعة (6 + 2) الذى عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ومنها اوزبكستان وطاجكستان وتركمانستان معربا عن ترحيب المنظمة الدولية بمشاركة وفد من منظمة المؤتمر الاسلامى فى جولته بما يسهم فى مساعدة الشعب الافغانى على تجاوز الاوضاع الراهنة والوصول الى تعايش سلمى وتعاون بين دول المنطقة. وقد حضت حركة طالبان الافغانية الامم المتحدة على التدخل بسرعة لمنع اندلاع حرب بينها وبين ايران, وحذرت من انها ستكون مدمرة وستشعل كل المنطقة. وتزامن هذا التحذير مع قيام ايران بارسال تعزيزات جديدة الى قواتها المحتشدة على حدود افغانستان, نافية في الوقت ذاته قيامها بانتهاك المجال الافغاني. وقامت ايران بخطوة تصعيدية في اتجاه آخر, إذ سحبت دبلوماسييها من باكستان (لأسباب أمنية) . ووجهت الخارجية الافغانية رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لحثه على التدخل لمنع انفجار حرب مدمرة مع ايران قد تفجر كل المنطقة. وطالبت الرسالة عنان باستخدام نفوذه وسلطته من أجل التوصل الى حل سلمي للخلاف الراهن مع ايران, حاثة عنان على عدم ترك المنطقة تشتعل بحرب مدمرة, مؤكدة ان طالبان لن تكون مسؤولة اذا اشتعلت الحرب. وحذرت رسالة طالبان من انه في حال واصلت الطائرات الايرانية انتهاك المجال الجوي الافغاني, فإن طالبان ستكون مضطرة للرد بقوة على مثل هذه الانتهاكات. وكانت طالبان أعلنت ان الطائرات الايرانية انتهكت المجال الافغاني ثلاث مرات أمس الأول. لكن ايران نفت ذلك واصفة اعلان طالبان في هذا الخصوص بأنه (أكاذيب) . وقالت وكالة الانباء الايرانية ان (المتحدث باسم مناورات (ذو الفقار 2) حسن براتي وصف المزاعم الافغانية عن انتهاك طائرات حربية ايرانية للمجال الجوي الافغاني بأنها محض أكاذيب) . وواصلت ايران أمس مناورات عسكرية على الحدود مع أفغانستان, وقامت أمس بارسال تعزيزات جديدة الى قواتها المحتشدة هناك. وقالت تقارير ان 30 ألفا من قوات الأمن الداخلي (الشرطة) انضموا الى 270 من قوات الجيش وحرس الثورة كانوا متواجدين أصلا في منطقة الحدود المشتركة مع افغانستان. وقال قائد الأمن الداخلي في اقليم سيستان وبلوشستان المحاذي لافغانستان (جنوب شرق ايران) ان مهمة هذه القوات ستكون التصدي لشبكات تهريب المخدرات الدولية التي تجلب من افغانستان. في هذه الاثناء أعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان الدبلوماسيين الايرانيين الذين تم استدعاؤهم من باكستان لن يعودوا الى هناك لأسباب أمنية. ونقلت صحيفة (كيهان) الايرانية اليومية عن خرازي قوله (اذا تم ضمان أمن الدبلوماسيين فإن هؤلاء سيتوجهون مجددا الى باكستان) . وقال (ان استدعاء الدبلوماسيين الايرانيين من باكستان تم لأسباب تتعلق بأمنهم وذلك لأن عددا من الايرانيين الذين يخدمون في باكستان لقوا حتفهم في عمليات تصفيات جسدية) . وأكد متحدث باسم الخارجية الباكستانية النبأ, لكنه قال ان بلاده لن تسحب دبلوماسييها من ايران. ــ الوكالات