أعلن خافيير سولانا امين عام حلف شمال الاطلسي(الناتو)ان الحلف جاهز للتحرك في اقليم كوسوفو ضد القوات الصربية, فيما حذرت بريطانيا الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش من أن الوقت ينفد مشيرة لاحتمال توجيه الحلف لضربات جوية ضد الصرب حتى اذا لم يؤيد مجلس الامن تلك الضربات . وبينما تحدثت مصادر امريكية عن ان واشنطن امهلت ميلوسيفيتش اسبوعين ليسحب قواته من كوسوفو والا تعرض لضربة جوية, فقد طالب مجلس الامن بوقف فوري للهجمات الصربية على المدنيين الالبان وادان المذابح التي تعرض لها عشرات القرويين, ودعا ميلوسيفيتش لمعاقبة المسؤولين عنها وقد أرجأ اعضاء المجلس الخمسة عشر البحث في احتمال استخدام القوة ضد بلجراد الى وقت لاحق الاسبوع الحالي, ومن جانبه, سعى الرئيس الامريكي بيل كلينتون للحصول على دعم الكونجرس لتوجيه الضربة الجوية وذلك بارساله وزيري خارجيته ودفاعه مادلين اولبرايت ووليام كوهين فضلا عن مستشاره للامن القومي ساندي بيرجر لاطلاع مجلس النواب والشيوخ على الموقف في كوسوفو, وقد اعرب اعضاء الكونجرس عن تأييدهم لمثل هذه الضربة, وفي موسكو, اعرب مجلس الدوما الروسي عن معارضته للضربة العسكرية معتبرا انه عمل عدواني غير شرعي, وصوت 359 نائبا مقابل لا احد على قرار يقضي بمراجعة كل الاتفاقيات بين الناتو وروسيا اذا ما لجأ الغرب للخيار العسكري في يوغوسلافيا. وفي بيان صحفي قرأه السفير البريطاني جيريمي جرينستوك الليلة قبل الماضية اعرب المجلس عن قلقه لاستمرار القتال على الرغم من دعوات الى وقفه وان الاف المدنيين مازالوا يجبرون على ترك ديارهم. ويعكس البيان الذي صدر بعد ساعات من المشاورات خلف ابواب مغلقة سياسة المجلس لكن ليس له وزن في القانون الدولي كالقرار, غير ان المسؤولين البريطانيين ارادوا ان يتصرفوا بسرعة وتجنب اضطرار ممثلي اعضاء المجلس الى احالة نص القرار الى عواصم بلادهم. وحث البيان الامين العام كوفي عنان على اصدار تقرير عن كوسوفو يوم الاثنين المقبل وتأمل بريطانيا التي ترأس مجلس الامن هذا الشهر اصدار بيان او قرار اشد بعد التقرير في محاولة لزيادة الدعم السياسي لاحتمال توجيه حلف شمال الاطلسي ضربات جوية في كوسوفو. وقال بيان المجلس ان (اعضاء المجلس ادانو بقوة المسؤولين عن هذه الفظائع ودعوا الرئيس ميلوسيفيتش وحكومة بلجراد ان تجري على الفور تحقيقا وان تحدد هوية المسؤولين عنها وتعاقبهم) . وقال الممثل الامريكي بيتر بورليه ان المجلس (يرسل اشارة واضحة عن غضبه من الفظائع الاخيرة في كوسوفو) . وقال (انها رسالة واضحة ومباشرة الى حكومة بلجراد انهم سيكونون مسؤولين ومحاسبين عن انشطة قواتهم الأمنية) . غير ان البيان وبعد اعتراضات من روسيا لم ينسب المذابح مباشرة الى القوات الصربية. ولكنه بدلا من ذلك اعاد الى الاذهان ان محكمة الامم المتحدة للبلقان ومقرها لاهاي لها سلطة التحقيق (في الانتهاكات المحتملة للقانون الانساني الدولي في كوسوفو) . وفي تصريحات للصحفيين, قال سولانا ان على ميلوسيفيتش واجب تطبيق قرار مجلس الامن (الداعي الى وقف المعارك في كوسوفو وسحب القوات الخاصة الصربية) . وشدد على ان (الاهم اليوم هو وضع حد لعمليات ميلوسيفيتش) . وفي لندن, قال جورج روبرتسون وزير الدفاع البريطاني لتلفزيون سكاي (الوقت يمر بالنسبة لميلوسيفيتش) , يعرف الان انه اذا لم يذعن فان قوات الحلف التي تخطط منذ فترة لديها القدرة وعلى استعداد للقيام بشيء ما فيما يتعلق بعدم الاذعان. ورفض روبرتسون الخوض في تفاصيل بشأن مايعتزم الحلف القيام به او مناقشة جدول محدد لتحرك التحالف الغربي العسكري لكنه قال (اننا الان في المراحل النهائية من التخطيط وهناك تصميم) . وفي واشنطن ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية امس ان الولايات المتحدة اعطت ميلوسيفيتش مهلة اسبوعين ليسحب قواته الخاصة من كوسوفو ويتجنب بذلك تدخلا عسكريا من جانب قوات الحلف الاطلسي. واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين امريكيين رفيعي المستوى ان واشنطن لم توجه الى ميلوسفيتش انذارا رسميا لكنها حذرته من ان القوات الامريكية ستكون مستعدة للتدخل خلال هذه المهلة في اطار قوات حلف شمال الاطلسي. ــ الوكالات