أعلنت وزارة الدفاع الامريكية امس ان حلف شمال الاطلسي(الناتو)قد يتخذ قراره بشأن التدخل العسكري المحتمل في اقليم كوسوفو ابتداءً من الاربعاء المقبل وذلك بعد نشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول الوضع بالاقليم. ووجهت واشنطن انذارا للرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بسحب قواته فورا والا تعرض لعمل عسكري, فيما هددت بلجراد الغرب بالرد على أي هجوم ضدها. وأبدى الكونجرس الامريكي دعمه بقوة لشن هجوم عسكري. يأتي هذا في الوقت الذي طلب فيه مجلس حلف الناتو من الجنرال الامريكي ويسلي كلارك قائد قوات الناتو بأوروبا الاسراع في تقرير يعده من كوسوفو وتقديمه مساء اليوم بدلا من الاثنين المقبل. كما طلبت واشنطن من عنان التعجيل بنشر تقريره في مجلس الامن حول كوسوفو والمنتظر له السابع من الشهر الجاري. ونصحت الخارجية الامريكية رعاياها بعدم التوجه الى صربيا او الجبل الاسود, وطالبت المقيمين هناك بالمغادرة ومن جانبها, واصلت بريطانيا الضغط من أجل الحل العسكري وأبدت فرنسا استعدادها للمشاركة. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن ان (عدم استجابة ميلوسيفيتش (لمطالب الغرب) وامكانية حصول تحرك من قبل الحلف الاطلسي يجعلان من صربيا والجبل الاسود مكانين اكثر خطورة من الان وصاعدا) . واضاف (يجب ألا يتوجه اليها الامريكيون كما يجب ان يبدأ الموجودون فيها بالمغادرة) . واوضح ان هذا التحذير يتعلق ايضا بكوسوفو, الاقليم واعلن زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الامريكي توماس داشل ان الكونجرس سيدعم (بقوة) شن هجوم عسكري على اقليم كوسوفو. وقال داشل (احيانا يسير العمل العسكري جنبا الى جنب مع العمل الدبلوماسي) قبل ان يضيف ان العمل العسكري في كوسوفو سيلقى (دعما قويا) من الكونجرس والبلاد بأسرها. وفي بلجراد هدد نائب رئيس الوزراء الصربي فويسلاف سيسيلي الحكومات الغربية بالرد في حال شنت قوات حلف شمال الاطلسي غارات جوية على اهداف في صربيا. ونقلت وكالة الانباء الصربية عن سيسيلي زعيم الحزب الراديكالي (القومي المتشدد) قوله (قد لا نتمكن من اسقاط جميع طائراتهم, لكن جنودهم سيصبحون اعداءنا في جميع انحاء العالم وسيكونون عرضة لهجماتنا اينما كانوا بمتناولنا) . وانذر البيت الابيض ميلوسيفيتش امس الخميس بأن عليه ان يسحب فورا القوات الصربية فى كوسوفو والا تعرض لعمل عسكري. واعلن المتحدث باسم البيت الابيض مايكل ماكاري (عليه ان يعمل بأسرع وقت ممكن على سحب القوات الامنية المنتشرة في كوسوفو والتي هي على الارجح مسؤولة عن بعض الفظائع التي ارتكبت في الاقليم) . وتكثيفا لجهود لندن للحصول على موافقة المجتمع الدولي على العمل العسكري اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس ان الحل الدبلوماسي وحده لا يمكن ان يعالج الوضع في كوسوفو. وفي زيارة قام بها الى مدرسة على هامش مؤتمر حزب العمال في بلاكبول, اعرب بلير عن رغبته في ان يوجه المجتمع الدولي للرئيس اليوغوسلافي ميلوسيفيتش (رسالة شديدة اللهجة بأنه لن يقبل هذه الفظائع) التي تمثلت بمقتل مدنيين في كوسوفو. وقال وزير الخارجية البريطاني روبن كوك لهيئة الاذاعة البريطانية في الاسبوع المقبل سنتلقى تقرير (الأمم المتحدة) , وفي الاسبوع المقبل اذا اوضح التقرير ان الرئيس اليوغوسلافي, لايلتزم بقرار مجلس الامن فان حلف شمال الاطلسي مستعد للتحرك وتوجيه ضربات جوية. ودعت بريطانيا امس الاول الاربعاء الى عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن لبحث المذابح. وقال كوك (بريطانيا مستعدة لاتخاذ اجراء. ونسعى الان للحصول على موافقة المجتمع الدولي) . واضاف كوك ان حلف الاطلسي يكمل خططا للقيام بعمل عسكري محتمل. وقال كوك ان هذه الهجمات المحتملة (قد لا تتوقف في كوسوفو) ملمحا الى ان الضربات الجوية ربما تمتد الى اهداف اخرى في جمهورية الصرب. وقال دبلوماسيون في بروكسل انه تقرر الاسراع في انجاز التقرير الخاص بكوسوفو بعد ورود معلومات من نيويورك عن تقريب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان موعد اجتماع حول الوضع في كوسوفو الى الاثنين بدلا من الاربعاء المقبل. وسيقدم عنان تقييمه للوضع الى مجلس الامن الدولي. وقد يؤدي تحليل الامين العام الى قرار للحلف الاطلسي بشن عمل عسكري في حال اعتبر ان الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لم يلتزم بالقرارات الاخيرة للامم المتحدة حول كوسوفو. ــ الوكالات