وجهت ايران تحذيرا جديدا لاسرائيل امس وهددتها برد حازم في حال نفذت الاخيرة ضربة عسكرية وقائية ضد منشآت نووية حساسة, كما هددت بسحق حركة طالبان الافغانية خلال 48 ساعة في حال نشوب حرب بينهما وأعلنت انها ستستخدم خلال المناورات التي ستجريها قريبا على الحدود الافغانية الذخيرة الحية وذلك لاول مرة في تاريخ المناورات الايرانية . ووصفت طهران التهديدات الاسرائيلية بتوجيه ضربات عسكرية وقائية الى ايران بأنها (عدوانية) وهددت برد (حازم) في حال حصولها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمود محمدي ان (التهديدات الاخيرة دليل جديد على موقف النظام الصهيوني العدواني) . واضاف ان (ايران سترد بحزم على اي هجوم او اي عمل عدواني) واصفا التصريحات الاسرائيلية بأنها (محاولات يائسة لاخفاء البرنامج النووي غير المشروع والتسلح غير التقليدي للنظام الصهيوني اضافة الى سياسته التوسعية) . وكان رئيس الاركان الاسرائيلي شاؤول موفاز قد اشار الاثنين الماضي الى امكان توجيه (ضربات وقائية) الى ايران في مواجهة (التهديد) الذي تمثله الصواريخ الايرانية البعيدة المدى لاسرائيل. من جانبه اوضح الزعيم الروحي لحزب الله اللبناني الشيخ محمد حسين فضل الله امس ان المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان هي التي سترد على اي اعتداء اسرائيلي يستهدف ايران او سوريا. ونفى فضل الله في تصريح الى اذاعة (مونتي كارلو) ما نسبته اليه الصحف اللبنانية امس من ان (ايران قادرة على الرد من لبنان على اي اعتداء اسرائيلي) . وقال فضل الله للاذاعة انه (حدث خطأ في تسريب تصريح الى الصحف. فقد قلت ان المقاومة تستطيع ان تضرب اسرائيل من لبنان باعتبار انها تملك بعض الاسلحة المتقدمة التي لا تجد من المصلحة السياسية ان تستعملها الان, ولكن عندما تصل المسألة الى العدوان على ايران وعلى سوريا فان الممنوع يصبح مسموحا) . ومضى يقول (هذا يعني ان اقحام اسم ايران كان سهوا وخطأ لانه ليس لايران اي موقع متقدم في لبنان. اما المقاومة فهي لبنانية تتحرك من خلال المعطيات السياسية في لبنان) . وكانت الصحف اللبنانية قد نقلت عن الشيخ فضل الله القول انه في حال قصفت اسرائيل اهدافا ايرانية (فان باستطاعة ايران ان تقصف اسرائيل بسلاح متقدم من لبنان) . وعلى صعيد التوتر بين ايران وحركة طالبان الافغانية هددت ايران امس بسحق الحركة خلال 48 ساعة في حال نشوب حرب بينهما. وقال الجنرال محمد باقر ذو القدر احد المسؤولين رفيعي المستوى في الحرس الثوري الايراني (باسدران) ان بإمكان الحرس الثوري والميليشيات الاسلامية سحق طالبان خلال 48 ساعة في حال تلقوا الامر من مرشد الجمهورية اية الله علي خامنئي قائد القوات المسلحة . وحشد الحرس الثوري والميليشيات الاسلامية الملحقة به نحو 70 الف رجل بالقرب من الحدود الافغانية منذ مطلع الشهر الجاري وسط جو من التوتر الشديد بين ايران وطالبان. واعلن الجيش الايراني من جهته انه حشد نحو 200 الف رجل في المنطقة الحدودية لاجراء مناورات واسعة النطاق تبدأ في الايام القليلة المقبلة في موعد ولمدة لم يتم تحديدهما بعد. واكد المتحدث باسم هذه المناورات الجنرال حسن براتي ان مجمل القوات والمعدات جاهزة لهذه المناورات. وستجرى هذه المناورات التي اطلق عليها اسم (ذو الفقار ــ 2) في منطقة مساحتها 50 الف كيلومتر مربع في جنوب محافظة خراسان (شرق) ومحافظة سيستان بالوشيستان (جنوب). وقال العميد رضا بور جوهري احد قادة المناورات انها تستخدم فيها الذخيرة الحية في كل العمليات. ويعد ذلك اول مرة تحدث في تاريخ مناورات الجيش الايراني. واوضح جوهرى في هذا الصدد ان المدفعية الثقيلة ستدك مواقع العدو المفترض بصورة متزامنه مع تقدم القوات المهاجمة فيما تقوم المقاتلات والقاذفات والمروحيات المهاجمة بهجوم نارى شديد على العدو لدعم القوات المهاجمة. واشار الى ان كل هذه الذخيره حيه ومن صنع ايراني بحت وستشارك في المناورات وحدات منتخبه ومتمرسة في فنون القتال من القوات البرية والبحرية والجوية. من جهة اخرى أعلن فريد ايكهارد المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان المنظمة الدولية سترسل وفدا منها الى مدينة باميان الافغانية الشمالية لتقصي الحقائق هناك حول ما تردد من وقوع اعمال عنف ضد سكان المدينة من قبل جنود حركة طالبان إثر دخولها المدينة عسكريا واستردادها من يد المعارضة مؤخرا. وقال المتحدث ان المنظمة الدولية تنتظر الآن موافقة حركة طالبان على هبوط طائرة الوفد في مطار باميان ـ الوكالات