عزيز بعد اجتماعه مع عنان: نرفض التنازل لاستئناف التفتيش

أعلن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي أمس رفض بغداد تقديم أية تنازلات لاستئناف التعاون مع مفتشي الامم المتحدة في العراق مؤكداً ان تنازلات من اي نوع قبل حدوث المراجعة الشاملة ليست قانونية وليست منطقية , بينما أعلن المفتش المستقيل سكوت ريتر ان اسرائيل ساهمت بدور كبير في نزع اسلحة العراق, وأضاف عزيز في تصريحه للصحفيين عقب اجتماعه بكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ان المراجعة الشاملة ليست مكافأة تقدم الى العراق ويتوجب عليه أن يقدم تنازلات لاجرائها, وأكد على أن المراجعة التزام قانوني ومعنوي من مجلس الأمن. واوضح عزيز ان عنان قدم عدة مقترحات وان الجانبين يقتربان من الاتفاق على الافكار. وسئل بشكل محدد عن التراجع عن قرار الخامس من اغسطس فأجاب (لا تقصر الامر على هذا السؤال الضيق, ناقشنا قضية اكثر اتساعاً وهي ما تم انجازه خلال سبعة اعوام ونصف العام وما يتعين على مجلس الأمن عمله بشأن رفع العقوبات) وقال انه سيجتمع مع عنان مرة اخرى قبل نهاية هذا الاسبوع. يذكر ان العراق علق اعمال تفتيش خبراء الاسلحة التابعين للامم المتحدة في الخامس من اغسطس الماضي مما دفع بمجلس الامن الدولي الى اصدار قرار في التاسع من الشهر نفسه بوقف المراجعة الدورية للعقوبات المفروضة على العراق الى ان تتراجع بغداد عن موقفها. ورد العراق بالتهديد بوقف كل تعاون مع المفتشين بما في ذلك اغلاق أنظمة مراقبة الاسلحة الى ان يلغي المجلس قراره. وكان عنان اقترح القيام بـ (مراجعة شاملة) لمسألة نزع السلاح العراقي, الا ان مجلس الامن اعتبر انه لا يمكن اجراء هذه المراجعة الا بعد موافقة العراق على استئناف تعاونه. من جهة اخرى اعلن الرئيس السابق للمفتشين الدوليين في العراق سكوت ريتر في مقابلة نشرت امس الاثنين ان الامم المتحدة استفادت من مساعدة اسرائيل النشطة في جهودها الرامية الى نزع اسلحة العراق في السنوات الاربع الاخيرة. وقال ريتر الذي تخلى الشهر الماضي عن منصبه في لجنة الامم المتحدة الخاصة لنزع اسلحة العراق انه زار سرا اسرائيل مرات عدة ابان توليه مسؤولياته. واعلن في مقابلة اجرتها معه صحيفة (هآرتس) جئت الى هنا مرات عدة بين العامين 1994 و1998. واضاف ريتر (بصدق, لو لم تكن هناك اسرائيل فانه لما كان بوسع اللجنة الخاصة متابعة جهودها لمنع العراق من اخفاء) برامج التسلح التي ينفذها. وانتقد المفتش الامريكي السابق الولايات المتحدة مرة اخرى, متهما اياها بالاستخفاف بمسألة نزع أسلحة العراق. وقال (ان تل ابيب هي التي يمكن ان تصاب بالصواريخ العراقية وليس نيويورك. بصراحة لدينا خيبة امل من فقدان الاندفاع وفقدان الحماس اللذين اظهرتهما واشنطن حيال هذه المسألة) . واضاف ريتر (لقد تعاملت الولايات المتحدة مع عمل اللجنة الخاصة لنزع اسلحة العراق (يونسكوم) وكأنها مسألة اكاديمية واعتقد بان اسرائيل نظرت اليها كما هي: اي مسألة حياة او موت) . وقد رفض المفتش السابق الاتهامات التي وجهها اليه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بالتجسس لصالح اسرائيل. وقال ان رئيس اليونسكوم رولف ايكيوس سمح بتعاون المفتشين مع اسرائيل وان كلا من رحلاته الى اسرائيل كانت تحظى بموافقة رؤسائه. وشدد ريتر ايضا على انه كان يطلع السلطات الامريكية على (كل خطوة) يقوم بها من خطواته. واوضح ايضا انه لم يكن بامكانه الوصول الى الوثائق السرية الامريكية وانه بالتالي لم يكن بامكانه ان يكشف مضمونها للسلطات الاسرائيلية. يشار الى ان لجنة الامم المتحدة الخاصة بنزع اسلحة العراق انشئت بعد حرب الخليج عام 1991 تطبيقا لقرارات الامم المتحدة التي نصت على ازالة البرامج العراقية لصناعة اسلحة الدمار الشامل (نووية وبيولوجية وكيميائية) مقابل رفع الحظر المفروض على بغداد بعد اجتياح القوات العراقية للكويت. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات