جسور أطول للقرن21

يعكف مصممو الجسور في جميع أنحاء العالم حاليا على دراسة تقنية جديدة تسمح ببناء جسور أطول للقرن الواحد والعشرين من تلك التي بنيت حتى الآن . وتستند التقنية الجديدة على شبكة معقدة من الكابلات تسمح بإقامة جسور معلقة يصل طولها إلى ما يزيد على ميلين, علماً أن جسر أكاشي كايكو بالقرب من مدينة كوبي اليابانية والذي يعتبر الأطول في العالم لا يزيد طوله على 25.1 ميلاً. والمعروف تقليديا ان الجسور الطويلة تواجه خطر الرياح العاتية والهزات الأرضية, الأمر الذي يتطلب بناء قواعد ضخمة وصلبة والأبراج العالية حتى تصبح هذه الجسور أكثر قوة ومقاومة ومتانة. وللتغلب على هذه المشاكل قام مصمم الجسور البريطاني جوردون روز بتزويد الجسور بأقواس ثلاثية الأبعاد مصنوعة من الكابلات القوية تسمح بتطبيق آلية تعليق أفقية مقاومة للرياح العاتية والهزات الأرضية المدمرة. ويؤكد روز ان التصميم الجديد الذي أطلق عليه اسم (سبيس ويب) أقل كلفة بكثير من الجسور المعلقة التقليدية وخصوصا أنه لا يحتاج الى الأرصفة باهظة التكلفة, كما تسمح التقنية الجديدة ببناء الجسور المعلقة أفقيا على عدة مراحل متتابعة بدلا من الطريقة التقليدية التي تعتمد على سحب أجزاء الجسر على عبارات ضخمة ومن ثم رفعها لتثبت في مكانها وهي عملية لا يمكن تنفيذها إلا في ظروف مناخية مناسبة. وأعرب روز عن أمله ان يقع الاختيار على سبيس ويب لبناء جسر (باي) الذي دمر اثر زلزال ضرب مدينة سان فرانسيسكو, بالاضافة إلى جسر جولدن جيت الذي أصبح أحد اكبر المعالم السياحية في المدينة. والجدير بالذكر ان تصاميم الجسور المعلقة لم تتغير كثيرا منذ بناء جسر جولدن جيت الذي انشىء في الثلاثينات من هذا القرن. أما تصميم سبيس ويب فسيسمح ببناء جسور طويلة قد تمتد, كما يقول روز, فوق مضيق بيرينج بين روسيا والولايات المتحدة والذي يبلغ طوله حوالي 53 ميلا. ويضيف روز ان عمق المياه لايزيد على 160 قدما ويمكن بناء الجسر على عدة مراحل قد تحتاج الى 20 شبكة من الكابلات القوية, ان انجاز مثل هذا المشروع يمكن ان يغير مجرى التاريخ. لندن - البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات