وجهت السلطات القضائية الامريكية تهمة القتل والانتماء إلى مجموعات ارهابية إلى مواطن سوداني يدعى محمود سليم ووصفته بأنه احد مساعدي اسامة بن لادن المطلوب من قبل واشنطن لعلاقته بانفجار سفارتيها في نيروبي ودار السلام . وفي الوقت نفسه كشفت السويد النقاب عن مخطط ارهابي استهدف مقر الامم المتحدة والقنصلية الايرانية في نيويورك مؤكدة ملاحقة السلطات الامريكية لشخصين خططا للاعتداء احدهما يحمل جواز سفر سويديا والاخر كنديا. ووجه المدعي العام الفيدرالي في نيويورك امس الاول إلى سليم تهمة محاولة تسليم بن لادن عناصر تدخل في تصنيع اسلحة نووية كاليورانيوم والانتماء إلى شبكة ارهابية, وقالت واشنطن ان سليم هو احد الخبراء الماليين مع بن لادن المقيم في افغانستان واتهمته كذلك بتحويل اموال إلى منظمة (القاعدة) المملوكة لبن لادن, واضافت انه احد كبار مستشاري بن لادن وعضو في المجلس التنفيذي لمنظمة (القاعدة) المعروف باسم مجلس الشورى الذي دعا مرارا إلى قتل الامريكيين وحلفائهم. ويشير قرار الاتهام الامريكي إلى ان اسامة بن لادن دعا في التسعينات إلى ضرب القوات الامريكية في القرن الافريقي وخصوصا في الصومال, كما يشير إلى أن السوداني محمود سليم سعى للحصول على اسلحة لمنظمة (القاعدة) بينها عناصر تدخل في تصنيع اسلحة نووية كاليورانيوم. ولكن الاتهام الذي اصدرته المحكمة في مانهاتن لم يشر إلى مشاركة سليم في تفجير السفارتين الامريكيتيين في كينيا وتنزانيا ولكن اتهمه بالمساعدة في التموين وتدريب اعضاء منظمة القاعدة. وقد طلبت الولايات المتحدة من السلطات الالمانية التي تحتجز سليم حيث تم اعتقاله في ميونيخ, تسليمها له وتدرس الان وزارة العدل الالمانية الطلب الامريكي. واضاف الاتهام الامريكي ان سليم شارك في تدريب عناصر ارهابية تابعة لمنظمة القاعدة في كل من افغانستان وباكستان والسودان والتي تخطط لعمليات ارهابية ضد المصالح الامريكية في العالم وذلك منذ العام ,1990 وقال الاتهام الامريكي ان مقر منظمة القاعدة هو السودان. وفي ستوكهولم اوضحت صحيفة داجينز نيهتر السويدية ان السلطات الامريكية تواصل مساعيها لضبط اثنين يشتبه في تخطيطهما للعدوان على مقر الامم المتحدة والقنصلية الايرانية في نيويورك. وكان المشتبه فيهما واللذان لم تكشف هويتهما بعد حصلا في 15 سبتمبر الجاري على ترخيص لتصوير فيلم اثناء اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة تحت غطاء مؤسسة (ارت فيجون) السويدية الوهمية ومقرها المفترض في مالموي (جنوب). وبعد ان ابلغتها السلطات السويدية, عثرت الشرطة الامريكية على خرائط للجمعية العامة والسفارة الايرانية لدى الامم المتحدة في غرفة الفندق الذي كان ينزل فيه الرجلان حسبما نقلت وكالة الانباء السويدية عن ناطق باسم الامم المتحدة. واعلن هيرو اويكي احد المتحدثين باسم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان للوكالة ان المراسلين الزائفين اكدا انهما يريدان تصوير فيلم وثائقي عن (الامم المتحدة بعد العام 2000) مضيفا ان احدهما من اصل ايراني. واكدت الصحيفة نقلا عن مراسلها في نيويورك ان التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) كشف ان الرجلين عضوان في حركة مجاهدي خلق المعارضة لطهران ولها فروع في الولايات المتحدة وايضا في السويد. وقد وصلا الى نيويورك قبل اربعة ايام من موعد زيارة الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي القى كلمته الاثنين امام الجمعية العامة للامم المتحدة. وتخضع امرأتان يشتبه في ضلوعهما في هذه القضية تعمل احداهما على حد قولها مع وفد من امريكا اللاتينية لدى الامم المتحدة لرقابة الشرطة بعد ان استجوبهما عملاء من مكتب التحقيقات. واعلن ناطق باسم وزارة الخارجية السويدية امس انه على علم بهذه القضية رافضا اعطاء مزيد من الايضاحات. ــ الوكالات