بدء تجهيز 25طائرة (إف 15)إسرائيلية تصل إيران والعراق:طهران تحذر تل أبيب من مهاجمة محطة بوشهر النووية وتهدد برد يفوق التوقعات

دخلت ايران واسرائيل في سباق جديد للتسلح, حيث اعلنت طهران مواصلة برنامج الصواريخ طويلة المدى. وحذرت تل أبيب من مهاجمة محطة بو شهر النووية وتهديدها برد يفوق التوقعات , بينما اعلنت الثانية أن أول طائرة من بين 25 طائرة اف 15 القادرة على بلوغ ايران أو العراق والتي تسلمتها مطلع السنة من الولايات المتحدة باتت جاهزة كلياً, كما أعلنت انها تطور أسلحة جديدة قادرة على ضرب الصواريخ السورية فور اطلاقها. واكد وزير الدفاع الايراني علي شمخاني في مؤتمر صحفي عقده في طهران أمس ان بلاده ستواصل برنامجها للصواريخ بعد دخول صاروخ (شهاب 3) ارض - ارض الذي يبلغ مداه الـ 1300 كيلو متر ويصل الى اسرائيل في الخدمة. واضاف الوزير انه سيكون هناك صواريخ (شهاب 4) وحتى (شهاب 5) لتأمين حاجات بلاده الدفاعية. وكانت ايران عرضت أمس الأول ولأول مرة الصاروخ (شهاب 3) الذي اختبر بنجاح في يوليو الماضي. واكد وزير الدفاع الايراني ان بلاده سترد بقوة على اي هجوم محتمل تقوم به اسرائيل على محطة بو شهر النووية التي يشرف على بنائها خبراء روس. وحذر المسؤول الايراني من ان انتقام ايران من أي اجراءات اسرائيلية سيتجاوز توقعاتهم. وقال ان بلاده لن تستخدم الصاروخ الجديد فى اى هجوم محتمل ضد حركة طالبان فى افغانستان المجاورة. واضاف (عندما كنا نقوم بانتاج هذا الصاروخ قررنا عدم اطلاقه ضد اية دولة مسلمة وبالتالى فان افغانستان لن تكون المكان الذي سنطلق باتجاهه) . واعلن على شمخاني ان نحو 270 ألف عسكري ايراني سيبدأون (بعد اقل من اسبوع) مناورات مهمة على امتداد الحدود مع افغانستان. وقال ان المناورات التي سيشارك فيها 200 الف جندي من الجيش النظامي و70 الفا من الحرس الثوري (باسدران) (ستبدأ في اقل من اسبوع) . ورفض وزير الدفاع الايراني المعلومات حول وقوع (حرب وشيكة) مع حركة طالبان الافغانية مضيفا ان الاهتمام ينصب (في الوقت الحاضر على الجهود الدبلوماسية) . على صعيد آخر بدأت البحرية الايرانية امس مناورات عسكرية في منطقة مضيق هرمز على مدخل الخليج وتستمر المناورات التي اطلقت عليها اسم (نصر) ستة ايام. وكانت القوات المسلحة الايرانية اجرت خلال الايام الماضية مناورات وعروضا عسكرية في كل انحاء البلاد لاحياء ذكرى اندلاع الحرب الايرانية ــ العراقية في 22 سبتمبر 1980. وفي اسرائيل اعلن التلفزيون الليلة قبل الماضية ان اولى طائرات اف 15 الامريكية الصنع القادرة على بلوغ ايران والعراق باتت جاهزة عمليا. وعرض التلفزيون صورا للمناورات الجوية التي قامت بها ثلاث من هذه الطائرات القادرة على الطيران على علو منخفض ليلا ونهارا وعمليا في جميع الاحوال الجوية. وقد تم التمويه على قسم من اسلحة طائرات اف/15 الموضوعة تحت جناح الطائرة. واشار التلفزيون الى انه يلزم سنتين من التمارين المكثفة لكي يتمكن مجمل الطيارين الذين سيتولون قيادة 25 طائرة مطاردة قاذفة اوصت عليها اسرائيل من الولايات المتحدة من (التحكم باتقان) بهذه الطائرات. ويبلغ مدى هذه الطائرات 4500 كلم. وطائرة اف/15 مزودة بمحركين اف/100 برات وويتني قادرين على دفعها بسرعة 2,5 ماش وتجهيزاتها الالكترونية من تصميم اسرائيلي ولا سيما الرادارات التي تسمح لها بالتحليق على علو منخفض وبالتشويش على الرادارات العدوة. وتبلغ حمولة الطائرة 11 طنا من القنابل والصواريخ وتستطيع الاعتماد على انظمة تسلح فائقة التعقيد لا سيما صواريخ جو جو موجهة بواسطة كومبيوترات وقادرة على بلوغ اهداف على بعد 50 كلم. في تطور آخر أعلنت اسرائيل أمس انها تطور أسلحة جديدة قادرة على ضرب الصواريخ السورية فور اطلاقها. وفي تصريحات للاذاعة الاسرائيلية أوضح الميجور جنرال احتياط موشيه بيليد مسؤول الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الاسرائيلية (اننا نطور اضافة الى صاروخ حيتز (السهم) المضاد للصواريخ وسائل هجومية ودفاعية تسمح باصابة الصواريخ السورية لحظة اطلاقها) الا انه لم يعط المزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه الاسلحة. وكانت اسرائيل قد اجرت بنجاح في 14 سبتمبر الجاري تجربة على صاروخ حيتز الذي طورته بالتعاون مع الولايات المتحدة وسيدخل صاروخ حيتز في الخدمة في العام الفين. وتعتزم اسرائيل ادخال بطاريات حيتز في اطار شبكة دفاعية اطلقت عليها اسم (حوما) اي (جدار). وفي العام الماضي اعتبر المستشار في وزارة الدفاع الاسرائيلية ديفيد عيفري ان قيام سوريا بتطوير صواريخ باليستية ارض ارض يشكل (التهديد الاستراتيجي الرئيسي الذي تواجهه اسرائيل) . وتقول وسائل الاعلام الاسرائيلية ان سوريا تملك 250 صاروخا من طراز سكود و64 منصة اطلاق بامكانها عمليا ان تطال كامل المناطق الاسرائيلية. ويمكن تزويد هذه الصواريخ برؤوس كيميائية او جرثومية. من جهة اخرى كشف مسؤول اسرائيلي للمرة الأولى انه خلال لحظات حرجة من حرب 1973 تم نشر صواريخ اريحا بعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية. وقال يوفال نئمان الوزير السابق والشخصية الهامة في البرنامج النووي الاسرائيلي ان اسرائيل لم تسلح الصواريخ بالرؤوس النووية خلال الحرب. ويقول الخبراء انها المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول اسرائيلي نشر صواريخ أريحا خلال تلك الحرب. وأوضح نئمان ان اسرائيل تلقت معلومات أمريكية التقطتها الأقمار الصناعية في الاسبوع الثاني من الحرب تشير الى ان مصر ربما تكون سلحت صواريخها من طراز سكود برؤوس نووية. ويذكر ان مصر لم تطور أبدا رؤوسا نووية, الا ان اسرائيل كانت تخشى من ان الاتحاد السوفييتي السابق ربما أرسل بعضا منها لمصر خلال الحرب. وقال نئمان ان نشر صواريخ اريحا كان يهدف لتحذير مصر والاتحاد السوفييتي. والمعلومات الخاصة بصاروخ اريحا سرية في اسرائيل, ولكن تقارير في الخارج تقدر مدى الصاروخ بنحو 1500 كيلومتر, واطلقت اسرائيل أقمارا صناعية باستخدام ما يعتقد انه نموذج معدل لصاروخ اريحا. ولكن مسؤولين نفوا تقاريرعلى مدى سنوات بان اسرائيل كانت تخطط لاستخدام الاسلحة النووية خلال الحرب. وتابع نئمان (لم يكن هناك بعد نووي لاسرائيل خلال هذه الحرب, وقد شاركت في جميع الاجتماعات الخاصة بهذا الامر خلال الحرب ولذلك فانني اعرف يقينا ما كان يجري) . وفي ذلك الوقت كان نئمان مسؤولا كبيرا في وزارة الدفاع, كما رأس وكالة اسرائيل للطاقة الذرية لعدة سنوات. ولم ينف مسؤولون اسرائيليون ولم يؤكدوا ان لدى اسرائيل المئات من القنابل النووية ملتزمين بذلك بسياسة قديمة هي الغموض المتعمد. ويعتقد ان اسرائيل بدأت برنامجا لانتاج اسلحة نووية في اواخر الخمسينات ويقول خبراء انه بحلول عام 1973 كان لديها ترسانة صغيرة من الاسلحة الذرية. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات