صرح الرئيس الايراني محمد خاتمي ان بلاده ستواصل العمل من خلال القنوات الدبلوماسية لتخفيف التوتر مع افغانستان, مؤكدا في الوقت نفسه استعداد طهران لاستخدام القوة في حالة فشل الجهود السلمية ومعلنا في الوقت نفسه نجاح جهود بلاده في عزل طالبان دوليا . وفي حين جدد الاعضاء الخمسة الدائمون بمجلس الامن دعوتهم لوقف إطلاق النار ووقف التدخل الخارجي, اتهمت حركة طالبان واشنطن بالتآمر ودفع ايران للحرب مع افغانستان, وقال جلال الدين حقاني وزير الحدود وشؤون القبائل في مؤتمر صحافي في كابول ان واشنطن تريد من طهران مهاجمة باكستان, الا ان على ايران الا تلجأ لارتكاب تلك الحماقة, وقال انه ريثما تدخل ايران افغانستان فإن قواتها لن تستطيع ايجاد مخرج لأن الادارة الامريكية تريد ايقاع طهران في الشرك الافغاني. وأشار حقاني الى ان الايرانيين الذين قتلوا بأفغانستان كانوا جواسيس وليسوا دبلوماسيين. وفي عرض عسكري شهدته طهران امس في ذكرى اسبوع الدفاع المقدس الذي يوافق الذكرى الــ 18 للحرب مع العراق (80 ــ 1988) قال خاتمي ان سياستنا هي التقارب ونزع فتيل التوترات ولكن تنفيذ هذه السياسة يعتمد على ان يكون لدينا قوات مسلحة قوية. وأضاف خاتمي من على منصة في ميدان الحرية بطهران الذي زينته الورود وصور القادة العسكريين الذين قتلوا في الحرب (نبذل قصارى جهدنا من خلال القنوات الدبلوماسية لمحاربة كل العناصر التي تسبب التوتر ولكن شعبنا وقواتنا المسلحة مستعدان دائما لمعاقبة هذه العناصر اذا فشلت الدبلوماسية) . وقال الرئيس خاتمي الذي أحاط به قادة الجيش والقوات البحرية والجوية والحرس الثوري: (اليوم في افغانستان المقهورة يوفر حكم جماعة رجعية وعنيفة وغير منطقية الارضية لخلق الاضطراب في المنطقة بأسرها) ولكن سياستنا المنطقية أدت الى عزل هذه الجماعة الرجعية في المجتمع الدولي, ونأمل ان تعاقب هذه الجماعة الجامحة ولكن نملك حق معاقبة المعتدين بالقوة اذا فشلنا في توفير السلام في المنطقة من خلال السبل العادية) . وأشار خاتمي الى ان مهمة القوات المنتشرة حاليا قرب الحدود الافغانية هي الحفاظ على وحدة الاراضي وسيادة البلاد. وقد نظم عرض عسكري آخر شارك فيه أكثر من عشرة آلاف جندي في مدينة مشهد ثاني مدن البلاد القريبة من الحدود الافغانية وهي منطقة عزز فيها الجيش انتشاره بسبب التوتر القائم مع طالبان, ووصف المراقبون العرض بأنه استعراض للقوة يهدف لتحذير طالبان. وعرضت ايران للمرة الاولى احدث صواريخها متوسطة المدى (شهاب 3) الذي يصل مداه الى 1300 كيلومتر والذي يمكنه الوصول لمعظم دول الشرق الاوسط ومنها اسرائيل, وظهرت صواريخ عدة من طراز شهاب 3 نصبت على شاحنات خلال العرض. من جانبه قال يزدي في خطبة صلاة الجمعة بجامعة طهران: (يجب ان يحاكم قتلة الدبلوماسيين والصحفي الايراني لن نترك هذا الأمر, ونطالب المنظمات الدولية والحكومات المعنية بمحاكمة الجناة في هذه الجريمة اما في محاكم دولية أو ايرانية) . وفي نيويورك جدد الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن الليلة قبل الماضية الدعوة الى وقف لإطلاق النار في افغانستان والى التوقف عن تسليم الاسلحة الى المتحاربين. وفي بيان صدر بعد غداء مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, اعرب وزراء الخارجية البريطاني والصيني والفرنسي والروسي والأمريكي عن (قلقهم البالغ من استئناف المعارك في افغانستان التي تشكل تهديدا متصاعدا للسلام والامن الاقليميين) . ودعوا المتحاربين الى (التقيد الفوري بوقف دائم للمعارك) , و(حذروا من التدخلات الخارجية في الشؤون الافغانية ودعوا الى التوقف عن تسليم الاسلحة والذخائر من الخارج واشتراك عسكريين اجانب في النزاع) . وأشاد الاعضاء الخمسة الدائمون بجهود عنان الذي سيوفد قريبا مبعوثه الخاص الاخضر الابراهيمي الى المنطقة. ومن دون ان يسموا حركة طالبان الحاكمة في كابول, طلبوا من (جميع الفرقاء احترام واجباتهم طبقا للقوانين الانسانية الدولية) وخصوصا حقوق النساء. ــ الوكالات