أعلنت مصادر قانونية وأمنية مصرية امس ان ستة من الذين اوقفتهم اجهزة الأمن البريطانية امس الاول مصريون ينتمون الى تنظيم الجهاد المحظور المقرب من اسامة بن لادن اضافة الى معتقل سابع سعودي وصف بأنه من كبار مساعدي بن لادن. وفي المانيا اعلنت السلطات عن تشديد اجراءات الامن حول القنصلية الامريكية في هامبورج بعد معلومات عن احتمال تعرضها لهجوم مسلح . وقال منتصر الزيات أبرز المحامين المدافعين عن المتهمين في قضايا الجماعات المتطرفة في مصر ان المصريين الستة الذين اوقفوا في لندن ينتمون الى تنظيم الجهاد. وقال الزيات ان اجهزة الامن البريطانية (تجاهلت عشرات المنتمين الى الجماعة الاسلامية, ما يدعو الى الاعتقاد بانهم كانوا يستهدفون تنظيم الجهاد الذي يتزعمه ايمن الظواهري المقرب من بن لادن) الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير الاعتداءين على سفارتيها في نيروبي ودار السلام. وكان الظواهري المقيم في افغانستان ادلى بتصريحات عدة نيابة عن بن لادن للصحافيين اثر الاعتداءين اللذين اوديا بحياة 247 شخصا في السابع من اغسطس الماضي. وقال الزيات ان (الجماعة الاسلامية) اكثر التنظيمات الناشطة في مصر ابتعدت عن خط بن لادن عبر اعلانها في يوليو انها ليست عضوا في (الجبهة العالمية) التي شكلها بن لادن. واضاف ان (الجماعة) قررت في 23يناير 1998 سبل التوصل الى وسيلة لوقف العنف, وقام ستة من قادتها التاريخيين المسجونين في مصر بالدعوة الى ذلك في يوليو الماضي. وتعتبر الجماعة ان حربها ضد السلطات المصرية وليس المصالح الاجنبية. وبين الموقوفين المصريين في لندن عبد المجيد عبد الباري, احد قادة (الجهاد) , المحكوم عليه بالاعدام غيابيا في مصر في 1997 في قضية محاولة تفجير سوق خان الخليلي في القاهرة. وكان عبد الباري دخل بريطانيا في 1991 وحصل على حق اللجوء السياسي فيها في ,1993 وفق ما تؤكده اجهزة الامن المصرية. وبين الموقوفين ايضا المحامي هاني السباعي الذي كان يعمل في مكتب منتصر الزيات. وكان السباعي غادر مصر في 1994 الى لندن حيث حصل على اذن اقامة. وكان السباعي حوكم في قضية اغتيال انور السادات في 1981 لكنه برىء. اما المصري الثالث, ابراهيم العيدروس, فهو ضابط سابق في الجيش احيل الى التقاعد في 1987 بعد اتهامه بالتورط في (محاولة احياء الجهاد) , التي اغلق ملفها فيما بعد. وكان العيدروس غادر مصر الى السعودية في ,1991 حيث عمل قبل ان يذهب الى لندن في 1995. اما المصري الرابع فهو سيد عجمي الذي اعتقل مرارا في الثمانينات واتهم بالتورط في هرب ثلاثة من قادة (الجهاد) من سجن طره جنوب القاهرة في ,1988 قبل تبرئته. وفي ,1989 غادر عجمي مصر الى السعودية قبل ان يتوجه الى افغانستان ومن ثم الى لندن, حيث استقر في 1995. ولم يتم الحصول على اي معلومات بشأن المصريين الاثنين الباقيين وهما سيد احمد عبد المقصود واسامة احمد حسن. وكانت شرطة سكوتلنديارد اعلنت ان المعتقلين السبعة الذين اوقفوا امس الاول الاربعاء شمال غرب وغرب لندن على علاقة (بالارهاب) . لكن المتحدث باسم سكوتلنديارد رفض تاكيد ارتباطهم ببن لادن. والموقوف السابع هو سعودي يدعى خالد فواز, وصفته مصادر امنية مصرية امس الخميس بانه احد كبار معاوني بن لادن ومدير مكتبه في لندن. ورحب مسؤول مصري امس بالقاء القبض على المصريين الستة وقال فتحي الشاذلي مساعد وزير الخارجية للشؤون الاوروبية انه يجب النظر للاعتقالات في ضوء التشريع البريطاني الجديد لمكافحة الارهاب وينبغي ان تعتبره جميع الدوائر المعنية بمكافحة الارهاب امرا ايجابيا جدا. واضاف لرويترز انه يأمل ان تكون الاعتقالات خطوة تجاه التحقيق في انشطة المعتقلين وتلبية طلبات الحكومة المصرية بشأنهم. وقالت الشرطة البريطانية امس ان الاعتقال جاء عقب تحقيقات متعلقة بمكافحة الارهاب يطلق عليها اسم (عملية التحدي) واستغرقت عدة اسابيع. وذكرت سكوتلانديارد ان المعتقلين السبعة الذين القي القبض عليهم في مداهمات قبل فجر امس الأول في مناطق سكنية في لندن يجري استجوابهم لليوم الثاني في مركز شرطة في لندن. واحتجت حركة تطلق على نفسهااسم الجبهة الاسلامية العالمية امس على قيام السلطات الامنية البريطانية باعتقال المشتبه بهم. وطالب المتحدث باسم الجبهة الشيخ عمر بكري الذي تم الاتصال به في لندن لوكالة فرانس برس بالافراج عن المعتقلين السبعة قائلا ان الشرطة البريطانية (اجهضت حقوق الانسان) . وقال ان المعتقلين السبعة هم ستة مصريين وسعودي يحمل جواز سفر كويتيا ويدعي خالد عبدالرحمن حمد فواز, موضحا ان الشرطة البريطانية لا تزال تلاحق مصريا سابعا لم يكن في منزله لدى مداهمته. وفي ألمانيا عززت السلطات من اجراءات الأمن حول القنصلية الأمريكية في هامبورج بشمال غرب البلاد بعد تلقيها معلومات تفيد باحتمال تعرضها لهجوم بالقنابل, وأشارت الشرطة الألمانية الى احتمال وجود صلة بين الهجوم المحتمل على القنصلية وتفجيري نيروبي ودار السلام في اغسطس الماضي. وقال راينهارد فالاك المتحدث باسم الشرطة في مؤتمر صحفي ان المحققين تلقوا (معلومات من مصدر موثوق فيه) بشأن خطط الهجوم, ورفض الكشف عن أي تفاصيل. واضاف المتحدث باسم الشرطة في هامبورج انه تم نشر أكثر من 100 رجل شرطة في دوريات حراسة على مدار الساعة لحماية المبنى واغلاق المنطقة مشيرا الى ان الشرطة منعت المرور امام مقر القنصلية المطلة على بحيرة الستير بالمدينة. وتابع (لا نستطيع استبعاد تنفيذ الخطة ومن المحتمل ان يكون لهذا صلة بالهجومين اللذين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا) . وقال فالاك (وصلت المعلومات من مصدر موثوق فيه) مضيفا ان المنطقة المحيطة بالقنصلية خضعت بالكامل لاقصى الترتيبات الامنية) . واضاف انه من غير المعروف حاليا الى متى سيستمر تطبيق هذه الاجراءات. ورفضت متحدثة باسم السفارة الامريكية في بون التعليق على العملية الامنية او على مصدر المعلومات. وقالت (اتخذنا جميع الاجراءات الضرورية لحماية امن القنصلية كي تظل مفتوحة وتستمر في تقديم جميع الخدمات المعتادة, وكان تعاون ودعم شرطة هامبورج رائعا) . واضافة لمقر السفارة في بون يوجد للولايات المتحدة قنصليات في هامبورج وبرلين وبون وميونخ وليبزيج وفرانكفورت ودوسلدورف. ــ الوكالات