واصلت اسرائيل امس مدعومة من الولايات المتحدة ضغوطها لحمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على التراجع عن تحركه مع انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن اعلان الدولة الفلسطينية في مايو المقبل واستبق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخطاب الذي ينتظر ان يلقيه عرفات امام الجمعية العامة في نيويورك الاثنين المقبل, فحذر من ان اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد يعني نهاية الاتفاقات الموقعة الامر الذي رفضه الفلسطينيون واكدوا رفضهم للسلام مع وجود الاستيطان وذلك بعد ان التقته وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في نيويورك لمدة ساعتين واعلنت عن تحقيق بعض التقدم. وقال نتانياهو الموجود في نيويورك ان قيام الرئيس الفلسطيني باعلان الدولة الفلسطينية (او الدعوة لذلك) سيعني (نهاية الاتفاقات الموقعة) . واضاف (اي اعلان احادي الجانب من قبل الفلسطينيين باعلان الدولة او الدعوة لاعلانها يعني نهاية الاتفاقات الموقعة) . واشترط للقاء عرفات امتناعه عن اعلان الدولة. وتابع (اقترح على عرفات والسلطة الفلسطينية ألا يسلكوا هذا الطريق واذا اصروا على ذلك فاننا سنتخذ خطوات موازية) , مشيرا الى احتمال ضم معظم ارجاء الضفة الغربية لاسرائيل. واعتبر الفلسطينيون امس ان التهديدات التي اطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي وبعض مساعديه حول اقامة الدولة الفلسطينية لن تؤثر في قرار الفلسطينيين باعلان دولتهم, مؤكدين ان الرئيس الفلسطيني سيطلب دعم المجتمع الدولي لهذه الخطوة. من جانب اخر نقل الراديو عن الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان الجانب الفلسطيني لن يوقع على اتفاق المرحلة الثانية ما لم يتم وقف الاستيطان (فلا سلام مع الاستيطان) . من جهتها اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية ان (بعض التقدم) قد تحقق باتجاه استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية وذلك خلال لقاء استمر حوالي ساعتين في نيويورك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ومتوقعة حصول لقاء اخر مع نتانياهو خلال الايام المقبلة. سعيا للتوصل الى اتفاق جزئي. وقالت للصحفيين بعد اللقاء (اننا نتقدم خطوة خطوة) مضيفة (انني متفائلة دائما) . وقد عقد الاجتماع الذي استمر ساعتين في احد فنادق نيويورك الكبرى على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة. وكان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى, مارتن إنديك, قد أعرب عن أمله في أن تعمل زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني الى نيويورك هذا الاسبوع على تحقيق مزيد من التقدم في المفاوضات الاسرائيلية ــ الفلسطينية. وأشار إنديك الى حدوث تقدم ملموس خلال جولة المبعوث الامريكي دنيس روس الاخيرة الى المنطقة, لكنه أشار الى وجود خلافات بين الطرفين حول حجم اعادة الانتشار والتدابير الأمنية. واشنطن ــ مهند عطا الله