هددت اسرائيل بعرقلة التوصل الى اتفاق بشأن تنفيذ اتفاق أوسلو إذا ما عمل الفلسطينيون على تأمين دعم دولي لإعلان الدولة الفلسطينية, وحذر مسؤولون اسرائيليون من تحويل الأمم المتحدة الى ساحة صراع فلسطيني اسرائيلي, وقالوا ان هناك تنسيقا اسرائيليا أمريكيا لإحباط المساعي الفلسطينية في الوقت الذي توجه فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى نيويورك حيث يلتقي بوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت وسط ترويج اسرائيلي عن تقدم طفيف في المفاوضات. و ذكرت اذاعة اسرائيل أمس ان تل أبيب أبلغت كلا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والولايات المتحدة انه إذا عمل مندوب منظمة التحرير لدى الأمم المتحدة على حشد الدعم للاعلان عن الدولة الفلسطينية فإن ذلك سيؤثر على فرص التوصل الى اتفاق حول المرحلة الثانية من اعادة الانتشار. ونقلت الاذاعة عن مصادر مقربة من نتانياهو التحذير من ان تصبح الأمم المتحدة ساحة صراع بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية حول مسألة اعلان الفلسطينيين دولة من جانب واحد. وكانت اذاعة اسرائيل قد كشفت النقاب الاسبوع الماضي عن جهود امريكية اسرائيلية مشتركة لمواجهة المطالب الفلسطينية والعربية في الأمم المتحدة. ونقلت الاذاعة عن اسحق ليئور مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية لشؤون المؤسسات الدولية قوله ان اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية على اتصال دائم ومستمر من اجل احباط مشاريع القرارات التى تنوي البعثة الفلسطينية لدى المنظمة الدولية طرحها خلال الدورة الثالثة والخمسين للجمعية العامة للامم المتحدة. وقال ان من بين هذه المشاريع طلبا يدعو لرفع تمثيل البعثة الفلسطينية فى الامم المتحدة الى وضع الدولة وان تل ابيب وواشنطن تجريان اتصالات مع كافة الجهات الدولية المعنية من أجل شطب هذه المشروعات من على جدول اعمال الجمعية العامة. وكان الرئيس الفلسطينى قد اكد امام مجلس جامعة الدول العربية فى اجتماعاته الاخيرة ان الرابع من شهر مايو المقبل سيشهد اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس مشيرا الى ان هذا التاريخ هو موعد انتهاء المرحلة الانتقالية وان السلطة الوطنية تقوم حاليا بجمع التأييد العالمى للدولة الفلسطينية. وغادر نتانياهو أمس الى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة, ويجري نتانياهو محادثات مع أولبرايت ويلقي خطابا في الجمعية العامة اليوم. واطلع نتانياهو اولبرايت هاتفيا أمس الأول على (التقدم الطفيف) الذي تحقق في المفاوضات مع الفلسطينيين في شأن الانسحاب العسكري الاسرائيلي من 13 في المائة من الضفة الغربية. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال افيف بوشينسكي الملحق الصحافي لنتانياهو ان هذا التقدم (يشمل في شكل اساسي الوضع المستقبلي لـ 3 من اصل الـ 13 في المائة) . وتدعو اسرائيل الى ان تكون هذه الـ 3 في المائة (محمية طبيعية) لا يحق للفلسطينيين البناء فيها. واضاف انه من الممكن ان يلتقي نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي سيتوجه ايضا الى الجمعية العامة للامم المتحدة. ــ الوكالات