أعلن مهندس التصميم الألماني كريستوفر يونج أن الهواتف المحمولة التي لا تحتاج الى بطاريات قابلة للشحن ستغزو الأسواق في المستقبل القريب, واضاف يونج ان الهاتف الجديد الذي أطلق عليه اسم (المتحدث)سيزود بالطاقة بواسطة محرك يعمل بحلقة قابلة للسحب تشبه تماما الحلقات الموجودة في ألعاب الأطفال لتزويد المسجلات التي تصدر الاصوات بالطاقة, وقبل اجراء المكالمة فان على مستخدم الهاتف ان يسحب حبلا صغيرا متصلا بالمحرك حوالي 15 مرة مما يولد طاقة تكفي لاستخدام الهاتف لحوالي خمس دقائق. ويقول يونج ان الهاتف الجديد يحتاج الى طاقة كهربائية أقل بكثير من تلك التي تحتاجها الهواتف العادية وخصوصا انه لا يحتوي على شاشة عرض أو مولف أو أشعة تحت الحمراء. كما ان الهاتف الذي يأتي على شكل قرص مجهز بميكروفون قابل للرفع أو الخفض بالاضافة الى لوحة مفاتيح مثبتة على أحد جوانبه, ولكن الميزة الأساسية هي ان المستخدم لن يقلق بعد اليوم إذا ما كانت البطارية ستحتاج الى شحن قبل الوصول الى مكان مناسب لشحنها, فالهاتف الجديد يحرر المستخدم من قيد البطارية لانه قادر على توليد الطاقة أينما كان وفي أي وقت يشاء. والجدير بالذكر ان (المتحدث) قادر على تمييز الأصوات ولذلك يسمح للمستخدم بالاتصال بأي شخص يريد بمجرد ذكر اسم الشخص بالقرب من الميكرفون, كما يستطيع الهاتف كذلك قراءة أي نص أو بريد الكتروني يرسل الى الهاتف. وبالرغم من أن يونج لايدعي بأن تقنية المحرك المستخدمة لتزويد الهاتف بالطاقة جديدة, وخصوصا انها تعتمد على نفس المبدأ الذي يزود مصباح الدراجة بالطاقة, الا انه يؤكد انها في غاية البساطة وتعمل بكفاءة عالية. وخطرت فكرة استخدام هذه التقنية عندما كان يونج يدرس أحد مساقات التصميم في جامعة برلين وبعد انتاج النموذج الأول للهاتف حصل على جائزة (أودي) لأفضل تصميم في وقت سابق من هذا العام. ولايزال يونج حتى الآن يبحث عن شركة تتولى عملية الانتاج ويعتقد أنه سيطرح في الاسواق خلال عامين من الآن, ويحاول يونج الآن استخدام نفس التقنية لانتاج أجهزة ستيريو وأجهزة تشغيل الاقراص المدمجة المحمولة لا تحتاج الى بطاريات على الاطلاق, كما يأمل بانتاج محرك أكبر لتشغيل أجهزة أكبر مثل الكمبيوتر والتلفزيون. من ناحية أخرى أعلن المسؤولون في مختبرات بيل الأمريكية أنهم توصلوا خلال الاسبوع الماضي الى احراز تقدم جديد في مجال بطاريات الهواتف المحمولة وذلك بعد ان نجحوا بتجميع الدارات الالكترونية للهواتف المتحركة على رقاقة واحدة بعد ان كان من الضروري وضع عناصر أجهزة الصوت ذات الذبذبات العالية على رقاقة منفصلة تجنبا للتشويش, واكد المسؤولون ان هذا سيسمح بانتاج بطاريات لن تحتاج للشحن لأكثر من مرة واحدة في الشهر, والجدير بالذكر ان الطريقة الجديدة ستثير اهتمام اصحاب مصانع الرقائق, لانهم لن يحتاجوا الى معدات جديدة لانتاجها ومن المتوقع ان تطرح الرقاقات الجديدة في الاسواق بحلول عام 2000.