أعلن رئيس المجلس الوطني السوداني حسن الترابي انه سيتم قريبا رفع الحظر المفروض على تشكيل الاحزاب السياسية منذ انقلاب 1989 . في غضون ذلك هددت حركة الانصار السودانية بالتخلي عن خطها السلمي والدخول في مواجهة مع حكومة الخرطوم. وقال الترابي في تصريح نقلته صحيفة (اخبار اليوم) المستقلة أمس (الان وبعد ان رسخنا العقيدة في المجتمع, علينا ان نفتح الباب لمن يرفضون الانضمام الينا وتركهم ينضمون الى الاحزاب التي يريدونها) . وكان البرلمان السوداني صدق في يونيو الماضي على الدستور الجديد الذي يقر بحق التجمع و(التوالي) فاتحا الطريق امام تشكيل الاحزاب السياسية التي حلت في 1989. ودعا الترابي الذي كان يتحدث أمس الأول خلال تجمع في ام درمان المجاورة للخرطوم السودانيين الى الانضمام الى المؤتمر الوطني, مؤكدا ان هذه الهيئة المؤيدة للحكومة والمنبثقة عن مؤتمرات المناطق الشعبية والممثلة بقوة في البرلمان, تعبر عن (كيان السودان الاسلامي) . من جهة أخرى جاء تهديد حركة الانصار التي يتزعمها زعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي بالتخلي عن خطها السلمي والدخول في مواجهة مع الرئيس السوداني عمر البشير بعد مواجهات بين طلاب من انصارها وطلاب موالين للنظام. وهددت حركة الانصار في بيان نشر امس الأول النظام باللجوء الى (اسلوب المواجهة والتخلي عن النضال السلمي) . وجاء هذا التهديد بعد صدامات وقعت الخميس الماضي بين طلاب مؤيدين للحكومة وآخرين من انصار الصادق المهدي, اخر رئيس لحكومة منبثقة عن انتخابات ديمقراطية من 1986 الى 1989. واستدعت المواجهات تدخل الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الطلاب. وقال شهود ان الوضع عاد الى طبيعته لكن التوتر لا يزال على اشده بين الجانبين. ــ أ.ف.ب