بغداد تهدد الكويت بإجراءات تفوق توقعاتها: العراق يقبل مقترحات عنان لحل أزمة مفتشي الأسلحة

أعلن العراق امس انه يقبل بمقترحات الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وأنه(راض تماما)عنها من أجل حل أزمة مفتشي الاسلحة التي ربما تمهد السبيل امام رفع أو تخفيف العقوبات في الوقت الذي اتهمت فيه بغداد الكويت مجددا أمس بالعمل على اطالة العقوبات وهددها بإجراءات تفوق توقعاتها . وهددت صحيفة (بابل) المملوكة لعدي ابن الرئيس العراقي صدام امس الكويت بدفع ثمن غال لمواقفها ضد بغداد. وأضافت ان الكويت لا تدرك الخسائر الجسيمة التي ستلحق بها, وذكرت الصحيفة العراقية انهم (أي الكويتيين) سيجدون أنفسهم بدون الحماية الامريكية في يوم ما وسيدفعون ثمنا باهظا يفوق توقعاتهم. واتهمت الصحيفة الكويت بعرقلة الجهود لإنهاء الازمة مع المفتشين الدوليين. وحول أزمة المفتشين قال المستشار في رئاسة الجمهورية عامر السعدي في مؤتمر صحافي (لقد سمعنا بهذه المقترحات ونحن راضون تماما بها) . واضاف السعدي (ان اتصالات العراق مع الامين العام للامم المتحدة مستمرة ولم تنقطع وهي تتم من خلال (مبعوثه الخاص) بركاش شاه) . وأكد ان بغداد (سترسل في القريب العاجل وفدا رفيع المستوى الى نيويورك للالتقاء) بعنان. واشار الى ان الملف هو الان في يد الامين العام للامم المتحدة والى ان العراق مصمم على موقفه في عدم التعامل مع اللجنة الخاصة وقال (لقد تعاملنا معهم طوال سبع سنوات ولم نصل الى نتيجة ... يبدو اننا نتحدث بلغتين مختلفتين) . وبحسب دبلوماسيين في نيويورك فان الامين العام للامم المتحدة قدم مقترحات حول نزع الاسلحة لدفع بغداد الى استئناف تعاونها مع مفتشي الامم المتحدة. ولكن الدبلوماسيين لم يفصحوا عن مضمون هذه المقترحات. وبحسب السعدي فانها (تتعلق بالقسم ج من القرار 687 والذي يتعلق بنزع السلاح وفيما اذا كانت هذه المرحلة قد نفذت ام لا) . وينص القرار 687 على ان رفع الحظر النفطي لا يتم الا بعد ان يحصل مجلس الامن الدولي على تأكيدات من المفتشين الدوليين بأن العراق لم يعد يمتلك اسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية ولا صواريخ يزيد مداها على 150 كيلومترا. ويبدو, بحسب الدبلوماسيين, ان مقترحات عنان لقيت ترحيب الصين وفرنسا وروسيا التي تشجع مواصلة الحوار مع بغداد, لكنها استقبلت بتحفظ من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا المؤيدتين لمواقف اكثر تشددا. وقال الدبلوماسيون ان عنان اقترح اجراء (درس شامل) للوضع في العراق اثر لقائه الاثنين الماضي ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن. واضافوا انه اقترح على مجلس الامن ان يكتفي بنزع اسلحة يكون (اقل من 100%) لرفع الحظر النفطي. وجدد السعدي نفي العراق التام لانتاج غاز (في اكس) المثير للاعصاب او تجهيز رؤوس الصواريخ به وذلك قبل ايام قليلة من اجتماع للخبراء الدوليين مخصص لهذه المسألة. واضاف السعدي وهو خبير عراقي يتولى ملفي الاسلحة الكيميائية والبيولوجية في العلاقات مع لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة ازالة الاسلحة العراقية (يونسكوم) (ان العراق لم يستلم حتى الان رسميا نتائج الفحوصات التي جرت في المختبرات الفرنسية والسويسرية) . ومن المرتقب ان يعقد خبراء دوليون اجتماعا في نيويورك من 23 الى 5 سبتمبر لمناقشة نتائج التحاليل المخبرية الفرنسية والسويسرية حول وجود اثر لغاز الاعصاب (في.اكس) في رؤوس الصواريخ العراقية. ولم تكشف نتائج التحاليل الاولى اي اثر لهذا الغاز القاتل خلافا لتلك التي اجريت في يوليو في مختبر للجيش الامريكي, كما قال دبلوماسيون في نيويورك. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات