تقرير اخباري:كلمات خشنة ومواقف لينة، نهاية شهر العسل بين اولبرايت والكونجرس

تمت الدعاية لها كنجم سياسي جديد بصورة غير معهودة منذ ان قاد هنري كيسنجر السياسة الخارجية الامريكية لكن وجه وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت امسى الآن غير محبوب سواء في الخارج او في الداخل خاصة من الكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون . فقد انتهى شهر العسل بين اولبرايت واعضاء الكونجرس بسبب ضعف الاداء على المسرح الدولي برغم ان بعض خبراء السياسة الخارجية الامريكية يلقون معظم اللوم على سيد البيت الابيض بالنسبة لفشل السياسة الخارجية لامريكا. ولكن بالنظر إلى الازمات السياسية في آسيا وروسيا والجمود الذي أصاب عملية السلام في الشرق الاوسط يزداد إرتفاع أصوات منتقدي وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت في واشنطن. إن التفاوت بين الكلمات الخشنة التى توجهها اولبرايت إلى خصومها والمواقف اللينة للولايات المتحدة في سياستها الخارجية تجاه التعامل مع قضايا كوسوفو والشرق الاوسط وبغداد تولد خلافات بين حلفاء الولايات المتحدة وتضر بسمعتها داخليا, ويبدو أن حركة أولبرايت مقيدة ويرجع ذلك جزئيا على الاقل إلى أن الرئيس بيل كلينتون مشغول بقضية مونيكا لوينسكي. فبعد مرور 20 شهرا على تقلدها منصبها تواجه أولبرايت العديد من الازمات حول العالم مثل تلك الموجودة في آسيا وروسيا والتي لها بعد إقتصادي. ويقول الخبير السياسي مايكل ماندباوم من جامعة جون هوبكنز إنه (لا يبدو أن اولبرايت تلعب أي دور في هذه القضايا) . ويتفق روبرت زولليك وهو موظف سابق رفيع المستوى بالخارجية الامريكية مع نفس الرأي ويضيف أنه (إذا نظرت إلى التحديات الكبرى حول العالم فاين هي وزيرة الخارجية ؟) . فعندما يتصل الامر بالازمة الاسيوية يصبح الطلب أكبر على وزير الخزانة الامريكي روبرت روبين, أما بالنسبة لروسيا فالاهتمام يتجه نحو مستشار الامن القومي ساندي برجر أو ستروب تالبوت نائب أولبرايت. ويقول مسؤول في البيت الابيض لم يذكر اسمه لصحيفة نيويورك تايمز (إن الامور الاقتصادية أو الاستراتيجية ليست من نقاط القوة في شخصية أولبرايت وأن خبرتها العميقة هي في الشؤون الاوروبية وليست الاسيوية) , إلا أن الفجوة بين كلمات أولبرايت وأفعالها لم تعد فقط ظاهرة في الصراعات مثل الصراع مع الرئيس العراقي صدام حسين حول عمليات التفتيش على الاسلحة التابعة للامم المتحدة ولكنها أيضا أطلت بوجهها القبيح في مجال خبرتها وهو أوروبا. وكانت أولبرايت قد قالت في مارس الماضي (لن نقف بلا حراك لنشاهد السلطات الصربية وهي تفعل في كوسوفو مالا يمكنها الان أن تقوم به وتفلت دون عقاب في البوسنة) . ولكن لم يظهر أعضاء حلف شمال الاطلنطي الناتو أو الرئيس كلينتون نفسه أية رغبة في إتخاذ موقف أكثر قوة تجاه الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش. ــ د ب أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات