اختتم ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز امس زيارة رسمية الى فرنسا امتدت ثلاثة أيام اسفرت عن اتفاق على جدول زمني لاقامة شراكة استراتيجية بين باريس والرياض . وقال بيان سعودي فرنسي مشترك صدر في ختام الزيارة ان باريس والرياض اعربتا عن قلقهما ازاء مأزق عملية السلام, وعبرتا عن مساندتهما للجهود الامريكية الهادفة لاعادة اطلاق المفاوضات على المسار الاسرائيلي الفلسطيني ودعتا لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا وتطبيق قرار مجلس الامن رقم 425 الخاص بلبنان. واكد الجانبان على (اهمية استقرار سوق النفط وشددا على الدور البارز الذي تلعبه السعودية في ثبات تزويد السوق العالمية) . بهذه المادة. واعرب الطرفان عن (املهما في عدم حصول مواجهة بين ايران وافغانستان مؤكدين ان حلا سلميا بين الفصائل الافغانية بعيدا عن التدخل الاجنبي سيسمح بوضع حد للاشباكات في افغانستان) . ودعت فرنسا والسعودية العراق الى (التقيد بقرارات مجلس الامن كسبيل وحيد لرفع العقوبات وانهاء معاناة الشعب العراقي) . واكد الجانبان تمسكهما بسيادة ووحدة وسلامة اراضي العراق واستقلاله السياسي) . واكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك (تعهد فرنسا المساهمة في امن واستقرار منطقة الخليج) . وكرر عزم فرنسا الثابت على التعاون مع المملكة العربية السعودية والدول الصديقة لمواجهة اي تهديد للسلام والامن في المنطقة كما اشار البيان المشترك. وفي مؤتمر صحافي عقد قبيل مغادرة الامير عبدالله, قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان السعودية وفرنسا قررتا وضع (جدول زمني دقيق) لاجراء مناقشات تهدف الى اقامة (شراكة استراتيجية) بين البلدين. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في المؤتمر ذاته انه تم تكليف مجموعات عمل (تقديم توصيات قبل حلول الصيف المقبل ستقوم الحكومتان انطلاقا منها بتحديد التوجهات الجديدة) . واضاف (اننا نتقدم مرحلة بعد اخرى) مذكرا بأن فكرة (الشراكة الاستراتيجية) كانت اطلقت منذ عامين اثناء زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى المملكة العربية السعودية. واكد ان اقامة هذه الشراكة تمر عبر (القيام أكثر فأكثر باتصالات منتظمة في جو من الثقة نسعى خلاله الى تضافر تحركاتنا بشكل مفيد على الصعيد الدبلوماسي) .