أعطت بغداد امس الاول اشارة رسمية حول احتمال تراجعها عن قرارها وقف التعاون مع المفتشين الدوليين, في وقت قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه يريد عقوبات تستهدف القيادة العراقية ولا تؤثر على الشعب . وقال وزير الخارجية العراقي ان بغداد تريد من عنان مزيدا من التفاصيل عن عرض اجراء مجلس الامن الدولي (مراجعة شاملة) للعقوبات اذا استأنفت بغداد تعاونها مع المفتشين الدوليين. ونقلت صحيفة الثورة العراقية الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم عن الصحاف قوله في القاهرة ان هناك اتصالات بين العراق والامين العام للامم المتحدة لمعرفة المزيد من التفاصيل عن المراجعة الشاملة للملف العراقي. وكان مجلس الامن اصدر في الاسبوع الماضي قرارا بوقف المراجعة الدورية كل 60 يوما للعقوبات العراقية لكنه دعا الى (مراجعة شاملة) لها اذا استأنفت بغداد التعاون مع مفتشي الاسلحة. ورفض الصحاف التهديدات الامريكية باستخدام القوة ضد العراق قائلا انه ينبغي للمسؤولين الامريكيين ان يكفوا عن اطلاق مثل هذه التصريحات الاستفزازية لان العراق لن يخضع للابتزاز الامريكي. واضاف ان اللجوء للقوة لن يحقق سوى المزيد من الخسائر للسياسة الامريكية. وفي كامبردج امريكا, ادلى عنان بتصريحات ايد فيها السعي بفرض عقوبات تستهدف القيادة العراقية ولا تؤثر على الشعب, معترفا بأن العقوبات الحالية اداة عمياء وفظة لا تفرق بين الشعب وقيادته. ورفض عنان تصريحات المفتش الامريكي المثير للجدل سكوت ريتر التي قال فيها ان العراق بامكانه صنع اسلحة دمار شامل خلال ستة اشهر من رفع الحظر عليه. وقال عنان ردا على ذلك انه يتفق مع آراء ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة المكلفة نزع اسلحة العراق بأن العراق يستطيع بنجاح الوفاء بمتطلبات الامم المتحدة. واعتبر عنان ان ريتر ليس مؤهلا كفاية لاصدار احكام بشأن تسلح العراق. قائلا انه يضطلع بجزء صغير جدا من هذه العملية. ــ الوكالات