اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والاسرائيليين أمس في الضفة الغربية أسفرت عن إصابة 94فلسطينيا في الوقت الذي قامت فيه قوات الاحتلال بإغلاق الضفة وقطاع غزة خوفا من هجمات انتقامية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد استشهاد الأخوين عماد وعادل عوض الله , وفي هذه الاثناء التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للمرة الرابعة بالمنسق الأمريكي لعملية السلام دينيس روس والذي أعلن عن تحقيق تقدم في المساعي الجارية لتحريك عملية السلام, واستبعد عقد قمة ثلاثية فلسطينية اسرائيلية امريكية الأسبوع المقبل. وافادت مصادر طبية فلسطينية أمس ان عدد الفلسطينيين الذي اصيبوا بجراح خلال المواجهات التي اندلعت في محيط مستوطنة بسغوت اليهودية والقريبة من مدينة البيرة بالضفة الغربية ارتفع الى 94. وقال الطبيب شاهر عبد الله مدير مركز الاسعاف في الهلال الاحمر الفلسطيني في البيرة ان (عشرات الجرحى اصيبوا بعيارات مطاطية عولجوا ميدانيا من قبل وحدات اسعاف انتقلت الى موقع المواجهات في حين نقل سبعة جرحى الى المستشفيات) . وذكرت مصادر طبية في مستشفى رام الله الحكومي ان حالة الجرحى السبعة الذين اصيبوا بعيارات مطاطية تعتبر (متوسطة) حيث اصيب ستة منهم في الرأس في حين كانت اصابة السابع في الصدر. وبدأت المواجهات اثر قيام عشرات من الشبان الفلسطينيين برشق الحجارة والزجاجات الفارغة على الجنود الاسرائيليين في مستوطنة بسغوت, فرد هؤلاء باطلاق العيارات المطاطية والقنابل الصوتية. من جهة أخرى شارك حوالي الفي فلسطيني أمس في مهرجان تأبيني اقيم في مدينة البيرة للمسؤولين العسكريين في حركة حماس عادل وعماد عوض الله دعت اليه الفصائل الاسلامية والوطنية الفلسطينية في المدينة. وسبق المهرجان مسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد جمال عبد الناصر في المدينة وانتهت في مكان المهرجان الذي اقيم في احدى ساحاتها. واطلق المشاركون في المسيرة هتافات تدعو للثأر من اسرائيل منها (نتانياهو رأسك مطلوب) و (يا هنود حزمنا بالمتفجرات حتى نقوم بتفجير الباصات) . وكان المتظاهرون يشيرون بذلك الى القيادي العسكري المطارد في حركة حماس محمود ابو الهنود والذي تقول بعض المصادر انه تولى قيادة كتائب عز الدين القسام خلفا لعادل عوض الله. وفي مدينة بيت لحم نظمت الكتلة الاسلامية في جامعة المدينة احتفالا تأبينيا شارك فيه حوالي 700 شخص اطلقت خلاله هتافات تدعو للثأر ويافطات تنتقد (التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل) . والقيت في الحفل كلمات لعدد من ممثلي القوى الطلابية المختلفة اضافة الى كلمة لحركة حماس القاها احد قيادييها في المدينة خالد طافش والذي (توعد نتانياهو والمستوطنين برد أليم على جريمة قتل الشهيدين عوض الله) . من جهة أخرى ذكر راديو إسرائيل إن السلطات الاسرائيلية أعلنت فرض الاغلاق الكامل على الاراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ابتداء من أمس وحتى نهاية عيد رأس السنة اليهودية الجديدة ليل الثلاثاء. وقال الراديو إن القرار اتخذ بعد مشاورات بين وزير الدفاع اسحق موردخاي ومسؤولين عسكريين وجاء بسبب مخاوف من أن يحاول مسلحون من حماس مهاجمة إسرائيليين خلال الايام المقبلة. وفي غزة التقى الرئيس الفلسطيني المبعوث الأمريكي الذي اشار الى (تحقيق تقدم) في المساعي الجارية لتحريك مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وهو اللقاء الرابع بين عرفات وروس منذ بدء الاخير لمهمته في المنطقة قبل عشرة ايام. وصرح روس للصحافيين في ختام اللقاء انه اجرى (مناقشات جيدة) مع عرفات مشيرا الى (تحقيق تقدم) . وتابع روس (نحن نحقق تقدما وهناك كثير من الجهد يبذل حاليا وما زالت هناك حاجة لبذل المزيد) مضيفا انه (توجد ارادة جيده لدى الطرفين ونحن نحاول ايجاد طريقة لوضع كافة القضايا في وضع يمكننا من ايجاد حلول لها) . وحول احتمال عقد قمة ثلاثية تجمع عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأمريكي بيل كلينتون في نيويورك الأسبوع المقبل قال روس الذي مدد مهمته التي بدأت قبل عشرة أيام الى اليوم انه لا توجد خطط لذلك. من جانبه قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان اعادة عملية السلام الى مسارها وتحقيق انفراج في المفاوضات مرهون بنعم اسرائيلية على المبادرة الأمريكية حول الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية. وأضاف عريقات أن الجانب الفلسطيني قال نعم للمبادرة وأن التوصل الى اتفاق ينتظر نعم اسرائيلية وطالب عريقات المنسق الأمريكي بالحصول على الموافقة الاسرائيلية على المبادرة لانجاز الاتفاق أو الإعلان للعالم عن السبب الحقيقي وراء تعثر المفاوضات. واستبعد وزير الدفاع الاسرائيلي ابرام اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين قبل اجراء انتخابات جديدة في اسرائيل (مهما كانت فحولة الزعيم) . وقال في تصريحاته التي أدلى بها للصحفيين (عندما نصل الى القرارات المصيرية لاتفاق الوضع النهائي سنكون في حاجة لاجراء انتخابات, مهما كانت فحولة الزعيم فانه لن يستطيع اتخاذ قرارات بغير تأييد واسع) .ــ الوكالات