حزب(الأمة)يهاجم تصريحات لمنصور خالد ضد مبارك المهدي:قصف(الشفاء)يثير أزمة داخل المعارضة السودانية

شهدت العلاقات بين بعض قيادات المعارضة السودانية المزيد من التدهور أمس, على خلفية الموقف من العدوان الأمريكي على السودان . وأصدر حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي, بيانا شديد اللهجة انتقد فيه تصريحات تلفزيونية للدكتور منصور خالد مسؤول العلاقات الخارجية لتجمع المعارضة حمل فيها على تصريحات لمبارك الفاضل المهدي الأمين العام للتجمع بشأن العدوان على الشفاء. وكان خالد قال في هذه التصريحات ان تصريحات مبارك المهدي بشأن العدوان لا تعبر عن رأي التجمع, كما قال ان حملته على صاحب مصنع الشفاء صلاح أحمد إدريس وراءها أسباب سياسية وتهدف إلى الابتزاز كما قال. وردا على ذلك وصف بيان حزب الأمة الذي تلقت (البيان) نسخة منه بالفاكس تصريحات خالد بأنها (مجافية للحقيقة) . وقال البيان الذي حمل توقيع عمر نور الدائم الأمين العام لحزب الأمة ان مبارك المهدي أكد على البيانات السابقة التي أصدرها تجمع المعارضة وحزب الأمة بتحميل الجبهة مسؤولية الغارة وأضاف معلومات حول تاريخ المصنع والاتهامات حوله مؤكدا ان المصنع يقوم بتصنيع مكونات أسلحة كيميائية وتديره الجبهة القومية الاسلامية كما وجه أسئلة مشروعة لصاحب المصنع حول علاقته بالتصنيع الحربي في السودان. وذكر نور الدائم في بيانه انه عاتب إدريس مالك المصنع على صفحات الصحف على (تعاونه ودعمه لنظام الجبهة). وكان منصور خالد أدلى بتصريحات قال فيها (انه يجب أن يذكر الناس ان (صلاح أحمد إدريس صاحب مصنع الشفاء) مواطن سوداني.. وهو مواطن سوداني حباه الله بنعم عديدة ومن الطبيعي أن يستثمر في بلده.. وهذا أمر يجب ألا يثير الاستغراب, حتى وان كان هذا الاستثمار في ظل هذا النظام.. خاصة وان هذا الاستثمار في ميادين تهم الناس مثل الدواء والغذاء) . وقال خالد: المعارضة لم تتهم أحدا ولم تتخذ موقفا في أي موضوع وفي اجماع من كل الناس باستثناء رأي عبر عنه الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (مبارك المهدي) وهذا الرأي الذي عبر عنه الأمين العام تبرأ منه الصادق المهدي وهو رئيس الحزب, وتبرأ منه الأمين العام للحزب الدكتور عمر نور الدائم وبالتالي لا يمكن أن نقول ان هناك شقا في المعارضة.. وكثير من الناس ينطبق عليهم القول المأثور بأن كل ذي نعمة محسود, لكن هذا لا يبرر ذلك, لان هناك حملات قد يكون وراءها أسباب سياسية الهدف منها الابتزاز. هذا وكان قد ساد اعتقاد في دوائر المراقبين للشأن السوداني بالقاهرة أن الأزمة التي مرت بالتجمع اثر المواقف المتناقضة التي أظهرت القوى السياسية المكونة له منفردة قد أمكن تجاوزها. وان الجدل الذي يدور داخل الأروقة وفي الغرف المغلقة بين بعض قيادات التجمع حول موضوع القصف الصاروخي لمصنع الشفاء وعلاقات صاحب المصنع ببعض أطراف المعارضة والنظام وما يتردد عن دور الوساطة الذي كان يقوم به متنقلا بين الخرطوم والقاهرة وجدة قد انتهى بالبيان الجماعي الذي أصدره التجمع وأخذت صياغته وقتا ليس بالقصير.. خاصة وانه معلوم ان صلاح إدريس كان قام بزيارة للصادق المهدي في مقر اقامته بالقاهرة أثناء وجوده هناك مؤخرا.. الا ان تصريحات منصور خالد تبدو وقد فجرت الموقف مرة أخرى خاصة ذلك الجزء المتعلق بالابتزاز.. ويخشى المراقبون ان تنعكس أجواء الأزمة على اجتماع المكتب التنفيذي المقرر عقده في أسمرة يوم السبت المقبل السادس والعشرين من هذا الشهر. القاهرة ــ عبدالله عبيد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات