أعلنت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية أنها ستلتقي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في نيويورك الأسبوع المقبل وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أعمالها الاثنين المقبل وأعربت أولبرايت عن تفاؤلها الشديد بامكانية التوصل لاتفاق حول اعادة الانتشار مؤكدة ان واشنطن تحرز تقدما ثابتا في هذا الاتجاه, وقالت ان جولة المنسق الأمريكي لعملية السلام دنيس روس قد أحرزت تقدما وهو ما نفاه روس نفسه دوما, وأضافت أولبرايت ان الأمر يتطلب تحريك المرحلة الراهنة من المحادثات نحو ابرام اتفاق من جهة أخرى استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخر اثر اطلاق مستوطن يهودي النار عليهما أمس في مدينة رام الله بالضفة الغربية في تصاعد لأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون اليهود, وسارعت السلطة الفلسطينية بتحميل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية الحادث في الوقت ذاته اعتدى جنود اسرائيليون بالضرب المبرح على فتاة فلسطينية في الخليل وقال شهود عيان ان المستوطن أوقف سيارته بعد ان شاهد عددا من الفلسطينيين متوجهين إلى منازلهم بعد خروجهم من المدرسة وأطلق عليهم النار مستخدما بندقية من طراز ام 16 فأصاب اثنين منهم اصابات خطيرة. وأفاد مصدر طبي في مستشفى رام الله الحكومي ان الشاب الفلسطيني اياد كرابسي (16 عاما) توفي متأثرا بالجراح الناجمة عن اصابته بعيار ناري في منطقة عين عريك جنوب مدينة رام الله. وقال الدكتور شوقي حرب مدير المستشفى ان كرابسي وصل في حالة ميئوس منها إلى المستشفى نتيجة لاصابته بعيار ناري في منطقة تحت القلب أدت إلى اختراق الوريد الأجوف وتمزيق في منطقة الأمعاء. وأضاف: لقد أجريت له عملية جراحية نقل إليه خلالها 20 وحدة دم إلا ان محاولات انقاذه باءت بالفشل نتيجة خطورة إصابته وزعمت الشرطة الاسرائيلية ان الفلسطينيين رشقوا بالحجارة سيارات المستوطنين لدى مغادرتهم المدرسة, وقال الجيش الإسرائيلي انه سيحقق في الحادث. ومن جانبها حملت السلطة الفلسطينية وعلى لسان احد مسؤوليها الحكومة الاسرائيلية مسؤولية قتل الشاب الفلسطيني واصابة آخر بجروح خطيرة معتبرة ان حكومة (بنيامين) نتانياهو هي التي تقوم بتسليح وتشجيع المستوطنين المتطرفين وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني لوكالة فرانس برس اننا نحمل حكومة نتانياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة التي قام بها مستوطن ارهابي متطرف ضد شابين فلسطينيين. واضاف: هذه الحكومة هي التي تقوم بتسليح قطعان المستوطنين وتشكل منهم ميليشيات مسلحة لارهاب الفلسطينيين والاعتداء على حياتهم بدون اي وازع او رادع واعتبر عبد الرحمن ان هذه الجريمة تكشف عن الحقيقة الاجرامية للمستوطنين والذين يعرفون من التجارب السابقة ان افعالهم ضد المدنيين الفلسطينيين لن تلقى اي عقاب من الحكومة الاسرائيلية بل التهنئة والتشجيع. ووصف عبد الرحمن المستوطنين بأنهم خطر داهم على حياة الفلسطينيين كما على العملية السلمية مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل للضغط على الحكومة الاسرائيلية من اجل نزع اسلحتهم واجلائهم عن الارض الفلسطينية. من جهة ثانية أفاد والد فتاة فلسطينية هدم الجيش الاسرائيلي منزله القريب من مدينة الخليل ثلاث مرات ان الجنود الاسرائيليين قاموا أمس الأول باقتحام الخيمة التي تؤوي عائلته, وحاولوا اعتقال ابنته والاعتداء عليها بالضرب المبرح. وقال يوسف الاطرش لوكالة فرانس برس أمس كنت اقوم وزوجتي بزيارة مواساة الى عائلة جابر التي هدموا منزلها أمس الأول حين اتى عدة جنود اسرائيليين الى الخيمة التي نقيم فيها وحاولوا اعتقال ابنتي نيفين البالغة من العمر 16 عاما بدون سبب واضاف: قامت ابنتي بمقاومتهم فعمل الجنود على جرها ارضا مسافة 200 متر الى جيب عسكري كان يقلهم وعندما رفضت الصعود اليه انهالوا عليها ضربا بالايدي والاقدام واعقاب بنادقهم واوضح الاطرش ان مرور بعض السكان انقذ ابنته من الاعتقال حيث دخلوا في جدال مع الجنود الذين قال احدهم انه يريد الانتقام منها لانها قامت سابقا برشقهم بالحجارة وذكر مصدر طبي في مستشفى مدينة عالية في مدينة الخليل ان نيفين الاطرش ادخلت امس الأول الى المستشفى وهي مصابة بعدة رضوض وانها تلقت العلاج اللازم وستغادر المستشفى اليوم الجمعة. الوكالات