رفض وزير الخارجية المصري عمرو موسي امس اتهام اسرائيل للصحافة المصرية بمعاداة السامية وقال ان مثل هذه الاتهامات لن(ترهب)مصر لتغير سياستها في الشرق الاوسط وقال موسى للصحفيين بجامعة الدول العربية (ليقولوا ما يشاءون فلن يغير ذلك من سياستنا, و لن نرهب, هذه هي الرسالة الى اسرائيل) . وكان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قد وزع امس الاول تقريرا من 15 صفحة تضمن توثيقا لمعاداة مزعومة للسامية في الصحافة المصرية على مدى العام المنصرم. وقال التقرير الذي صدر في الذكرى العشرين لتوقيع اتفاقات كامب ديفيد للسلام بين مصر واسرائيل (على الرغم من مرور عقدين على السلام ما زال الاتجاه المعادي للسامية مسيطرا على الاعلام الرسمي المصري) . لكن موسى قال انه لا يمكن لاحد ان يتهم المصريين بمعاداة السامية (لانهم ساميون انفسهم) . وتشمل السامية التي اشتق لفظها من اسم سام ابن النبي نوح العرب واليهود. وقال موسى (من المؤسف للغاية ان يخرج في اسرائيل مثل هذا التقرير او مثل هذه الوثيقة التي لا تظهر او تعكس الوضع الحقيقي وخاصة في هذه الظروف وكلنا غاضبون وكلنا نشعر بالاحباط لفشل عملية السلام والموقف الاسرائيلي السلبي) . وهاجم صحفيون مصريون التقرير قائلين ان سياسات نتانياهو عنصرية. وصورت العديد من الرسومات الكاريكاتورية المصرية التي اختارها التقرير الاسرائيلي نتانياهو موسوما بالصليب المعقوف واظهر احد الرسومات الدكتاتور النازي ادولف هتلر مرتديا قناعا يمثل وجه نتانياهو. وحمل التقرير ضمنا الحكومة المصرية المسؤولية عن ذلك مشيرا الى ان معاهدة السلام التي وقعت عام 1979 على اساس اتفاق كامب ديفيد شملت التزام كل من الطرفين (بالامتناع عن الدعاية المعادية ضد الاخر) . وقالت صحيفة الاهرام في تعليق نشر بصدر صفحتها الاولى امس (ان اتهام نتانياهو بتطبيق الاساليب النازية ليس ابتكارا للصحافة المصرية وانما هو اتهام يتردد كل يوم على ألسنة انصار السلام داخل اسرائيل نفسها) . واضافت (خطورة السياسة الاسرائيلية الحالية على المنطقة كلها بما فيها اسرائيل اكدها 40 الف متظاهر خرجوا الى شوارع تل ابيب ليلة السبت الماضي ليقولوا في صوت واحد, نتانياهو عد الى بيتك فأنت خطر على اسرائيل) . ــ رويترز