اجتماع(6+2)بحضور اولبرايت وخرازي الاثنين المقبل طالبان تؤكد عدم الرضوخ لطهران وتحذر من حرب طويلة

في ظل تصاعد اجواء التوتر على الحدود الايرانية الافغانية وجهود ومشاورات لاطراف مختلفة لنزع فتيل الأزمة, وصل سرتاج عزيز وزير خارجية باكستان لطهران امس في اطار جهود الوساطة التي عرضتها اسلام آباد. ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصادر بالرئاسة الايرانية ان الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي حمل عزيز رسالة له من رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف رفض لقاء عزيز خلال الزيارة القصيرة التي استغرقت خمس ساعات, وبدلا من ذلك استقبل نائب الرئيس الايراني حسن حبيبي عزيز لتسلم الرسالة وابلغ وزير الخارجية الايراني كمال خرازي نظيره الباكستاني ان بلاده تتعرض لضغوط للجوء للخيار العسكري انتقاما لجريمة قتل مواطنها, وقال ان على باكستان وطالبان اتخاذ خطوات عملية للحيلولة دون مزيد من التصعيد للازمة مشيرا الى ان الايرانيين يشعرون بأن مصالحهم الوطنية قد تضررت في افغانستان, وحذر خرازي من ان هناك حدا لما يمكن تحمله من ضغط, ومن جانبه, قال عزيز ان بلاده ستبذل اقصى ما يمكن لتأمين اطلاق سراح الايرانيين الذين تحتجزهم طالبان معربا عن أمله في تكليل تلك المساعي بالنجاح خلال ايام ومؤكدا على ما تعوله باكستان من أهمية كبيرة على علاقاتها مع ايران وانها ستفعل كل ما تستطيع لازالة اي عوائق امام تلك العلاقة. وفيما قال دبلوماسي ايراني نجا من هجوم حركة طالبان على قنصلية بلاده في مزار الشريف ان باكستانيا كان بين العناصر المهاجمة, أكدت حركة طالبان انها لن تستسلم مطلقا للضغوط الايرانية متهمة حزب الوحدة الموالي لايران بقتل 900 من رجالها عثرت عليهم في ثلاث مقابر جماعية امس الاول ومعلنة في الوقت نفسه عن الاستيلاء على مسقط رأس وزير الدفاع السابق أحمد شاه مسعود فضلا عن الاستيلاء على ممر شيبر الاستراتيجي شرق منطقة باميان ومؤكدة ان حزب الوحدة لم يعد يشكل خطرا على الحركة في المنطقة التي سقطت في يدها الاحد الماضي. كما أكدت الحركة ان قواتها تتقدم في مختلف الاتجاهات وستسقط آخر مواقع المعارضة قريبا. وبينما تجرى الاستعدادات لمؤتمر لوزراء الخارجية تشارك فيه ايران والولايات المتحدة والدول الست المتاخمة لافغانستان يعقد بنيويورك الاثنين المقبل, بدأت طهران في ارسال تسع فرق عسكرية للمنطقة المحاذية لافغانستان استعدادا لاضخم مناورات بالمنطقة تجرى غدا, في الوقت الذي تصاعدت فيه مشاعر الغضب بايران حيث تنطلق اليوم مظاهرات حاشدة للتنديد بالتدخل الباكستاني في افغانستان وبحركة طالبان فيما شهدت العاصمة طهران امس مظاهرات مناهضة لطالبان. وقال متحدث بإسم كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة ان الاجتماع الذي يعرف بإسم (6+2) اي بين جيران افغانستان الست ومن بينهم ايران فضلا عن واشنطن وموسكو سيعقد الاثنين المقبل برعاية الامم المتحدة, واعلنت ايران ان خرازي سيحضر المؤتمر الذي تشارك فيه مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية ليكون بذلك اول اتصال مباشر على هذا المستوى بين البلدين منذ ازمة الرهائن الامريكيين عام 1979. وفي اسلام آباد, انعكس مدى قلق المؤسسة العسكرية ازاء امكانية اندلاع حرب في لقاء الرئيس الباكستاني محمد رفيق ترار مع جهانجير كرامات رئيس الاركان امس وذلك بعد يوم من لقاء الاخير مع رئيس الوزراء نواز شريف لبحث تطورات الموقف بافغانستان. كما أبدت الخارجية الباكستانية تخوفها من ان تؤدي الازمة الراهنة لاشتعال الحرب وقال الطاف طارق المتحدث بإسمها ان التصادم بين الدولتين الجارتين سيهدد أمن وسلام المنطقة. وفي تصريحات لراديو لندن, حذر الملا محمد عمر زعيم الحركة الافغانية من ان غزو القوات الايرانية لافغانستان سوف يؤدي الى حرب تستمر عشرات السنين. وأضاف (ان ايران ليست قوية كالاتحاد السوفييتي الذى غزا افغانستان عام 1979 ومنى بالهزيمة على ايدى الافغان) .. موضحا فى الوقت نفسه ان افغانستان تريد حل الازمة مع ايران على اساس المبادىء الدولية المتعارف عليها. وقال بيان لطالبان ان قواتها استولت على منطقة شيخ علي مسقط رأس مسعود في اقليم باروان شمال كابول وهو ما يمثل ضربة نفسيه قويه للمعارضه الشمالية وقد نفت المعارضة ما اوردته طالبان التي نفت من جانبها تراجع قواتها امام مقاتلي الوحدة في باميان, وقال عبد الحي مطمئن المتحدث باسم الحركة ان الوضع بالمدينة هادىء وان الحركة تحاول تعزيز مواقعها. و ذكرت وكالة الانباء الايرانية نقلا عن دبلوماسي نجا من الهجوم على قنصلية ايران في مدينة مزار الشريف, ان باكستانيا كان بين عناصر طالبان الافغانية الذين هاجموا مقر القنصلية. وقال الدبلوماسي الله داد شاهسوان قره-حسيني في مقابلة مع التلفزيون الايراني ان (باكستانيا كان بين مجموعة ميليشيا طالبان التي هاجمت القنصلية في مزار الشريف) . وروى الدبلوماسي الذي جرح بالرصاص خلال الهجوم قصة اسره على ايدي طالبان وقال ان (عناصر طالبان اقتادوا طاقم القنصلية الى الطابق السفلي في المبنى وهناك اطلقوا عليهم النار) . وتمكن قره-حسيني من الفرار (بمساعدة الشعب الافغاني الطيب) وعاد الى ايران عبر محافظة هراة الحدودية في غرب افغانستان. كما ابرزت صحيفة (جمهوري اسلامي) الايرانية امس نبأ المظاهرات التي ستنطلق في معظم ايران اليوم تنديدا بالتدخل الباكستاني في افغانستان والجرائم الوحشية التي تمارسها حركة طالبان في افغانستان. وذكرت حركة طالبان انها تستجوب ثلاثة اشخاص فيما يتصل بمقتل دبلوماسيين ايرانيين الذي فجر ازمة مع ايران. واعلنت ايضا عن العثور على مقابر جماعية لجثث 900 من رجالها وقالت انهم كانوا علي الارجح اسرى قتلتهم جماعة من المعارضة تساندها ايران عام 1997 كما اتهمت الحركة ايران بقتل 56 لاجئا افغانياً يعيشون في طهران واصفه ذلك بأنه تصرف غير انساني. ونقلت وكالة الصحافة الاسلامية الافغانية وهي وكالة انباء مستقلة عن مصادر عليمة في طالبان قولها ان اكتشاف المقابر كان على الارجح بمساعدة معلومات قدمها الرجال الثلاثة الذين تستجوبهم طالبان بشان الايرانيين الذين قتلوا. و قال التلفزيون الايرانى امس ان تسع فرق من عشرة اقاليم بينها طهران توجهت الى المنطقة المحاذية مع افغانستان تمهيدا لاجراء اضخم مناورات فى المنطقة. وقال مسؤول عسكرى ايرانى ان اللواء المدرع (16) من قزوين المحاذية لطهران توجه الى المنطقة الى جانب الوية خاصة ومشاة ومدفعية ثقيلة ووحدات من المظليين, مشيرا الى ان دبابات شيفتن تشارك فى هذه المناورات الضخمة وهى تنتظم اللواء (77) نصر واللواء (58) ذوالفقار من خراسان واللواء ــ 88 المدرع ايضا من اقليم سيستان وبلوشستان وهى موجودة اصلا فى المنطقة منذ شهر.ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات