قررت الحكومة الاسرائيلية امس توسيع مستوطنة ايتسهار بزيادة600وحدة سكنية في الضفة الغربية قرب نابلس فيما ازالت الشرطة الاسرائيلية خياما نصبها متطرفون يهود تحت جنح الليل في جبل ابو غنيم بالقدس الشرقية, ومن جانبها ادانت السلطة الفلسطينية قرار توسيع ايتسهار محذرة من تفجر الوضع وقال مستشار الحكومة الاسرائيلية ديفيد بار إيلان ان قرار توسيع المستوطنة جاء لتلبية احتياجات المستوطنين واوضح ايلان ان القرار يعكس حالة طبيعية لتلبية الزيادة السكانية وتنقلاتهم وبموجب الخطة التي اعدتها السلطات الاسرائيلية بعد مقتل مستوطنين اثنين من ايتسهار في الشهر الماضي في هجوم فلسطيني سيتم بناء نحو 600 مسكن في هذه المستوطنة اي عشرة اضعاف الوحدات الحالية. ويعيش في هذه المستوطنة حاليا نحو ستين عائلة من اليهود المتطرفين الذين اختاروا الاقامة في هذا المكان بسبب وجود ضريح النبي يوسف قرب نابلس. واضاف المصدر ذاته انه سيمهل سكان اربع قرى فلسطينية مجاورة شهرين للاعتراض على هذا المشروع لدى القضاء بعد ان استولت السلطات الاسرائيلية على اراضيهم. وقالت الادارة العسكرية الاسرائيلية انه عملية التوسيع ستشمل فقط اراضي اميرية. وبالاضافة الى بناء المنازل ينص المشروع على بناء كنيس ومركز طبي وروضة للاطفال وحضانة وقاعة رياضية ومطعم وناد للشباب وقاعة مؤتمرات. وفي حديث نشرته صحيفة (يديعوت احرونوت) امس دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مستوطني ايتسهار الى (بدء العمل في اسرع وقت ممكن) لتطبيق قرار حكومته توسيع مستوطنتهم. وكان نتانياهو امر ببدء اعمال تسوية الاراضي في المستوطنة فور مقتل المستوطنين الاثنين فيها. واوضح ان هذه الاعمال ترمي فقط الى توسيع المستوطنة وانه لن يسمح بانشاء مستوطنات جديدة. وقال نتانياهو للصحيفة (لا شيء يمنعنا من توسيع مستوطناتنا في اطار تطويرها الطبيعي. ان هذا ردنا على الارهابيين) . واضاف (في حال انتزعت ايتسهار منا فسيتمكن الفلسطينيون الذين يصفهم بالارهابيين من اقتلاعنا من ميفاسيريت زيون (قرب القدس في اسرائيل) ومن تل ابيب) . وقالت منظمة اسرائيلية للسلام ان نصف الوحدات السكنية في المستوطنة والبالغ عددها 136 نصفها غير مأهول بالسكان, وتعيش في المستوطنة 60 عائلة يهودية متطرفة. وعلى الصعيد ذاته قام مستوطنون اسرائيليون يمينيون متطرفون الليلة قبل الماضية بنصب خيمتين كبيرتين وجلبوا مسكنا متنقلا الى جبل ابو غنيم, مطالبين حكومة تل ابيب بالاسراع في بناء المستوطنات في المنطقة. وجلب نحو 25 نشطا ينتمون الى حركة بيتار وهي حركة شبابية ذات صلة بحزب ليكود الحاكم حافلة محملة بالمعدات خلال الليل الى موقع جبل ابو غنيم الذي تطلق عليه الدولة اليهودية اسم هار حوما واقاموا خيمتين كبيرتين. وقال متطرفون يهود انهم يهدفون من هذا التحرك اقناع الحكومة الاسرائيلية بتسريع حركة البناء في موقع هار حوما فالحكومة الاسرائيلية اكتفت حتى الان بشق الطرق ومد شبكات الصرف الصحي في المنطقة. وادان متحدثون باسم الحكومة الاسرائيلية الخطوة التي قامت بها حركة بيتار وقالوا انها اتخذت دون علم رئيس الوزراء الاسرائيلي. وقال داني دانون زعيم حركة بيتار (ندعو كل الاسرائيليين الى المجيء الى هنا وقضاء العطلة الكبرى) مشيرا الى العطلة التي تبدأ يوم الاحد المقبل بمناسبة بدء السنة العبرية وتنتهي في 30 سبتمبر ايلول عيد الغفران (يومكيبور) وقال للصحفيين في الموقع (نريد ان نرسل رسالة تأييد واضحة لرئيس وزرائنا لكننا ندعوه للبناء في هار حوما) . وقالت الجماعة انها لم تحصل على اذن مسبق من الحكومة للبقاء في المنطقة وانها لا تنوي البقاء فيها بصورة دائمة. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية التي وصلت الى الموقع ان ضباط الشرطة طلبوا من النشطين الذين رفعوا العلم الاسرائيلي في الموقع مغادرة المكان. وقالت الشرطة انها طلبت من النشطين الذين حملوا لافتة كتبوا عليها (نتانياهو نحن الى جانبك) مغادرة الموقع (في وقت مناسب والا سيتم اجلاؤهم بالقوة) . ونقل راديو اسرائيل عن افيف بوشينسكي المتحدث باسم نتانياهو قوله (تحتم سياسة رئيس الوزراء ان يجري البناء في هار حوما طبقا للقانون وليس بهذه الطريقة) . واضاف قوله (يتعهد رئيس الوزراء انه بحلول عام 2000 سنشهد اول عمليات البناء في جبل ابو غنيم) ــ الوكالات.