بثت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية ما قالت انه مشروع القرارات الختامية لمجلس الجامعة العربية الذي افتتح اجتماعاته بالقاهرة أمس ويستمر يومين, وقالت الوكالة ان أبرز هذه القرارات يتعلق بقرار يدعو الى عدم الاستمرار في الامتثال للعقوبات المفروضة على الشعب الليبي في حالة عدم استجابة الاطراف المعنية الى اجراء مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع ليبيا بغية التوصل الى اتفاق حول الضمانات والترتيبات اللازمة . ويؤكد مشروع القرار ليبيا التزام الدول العربية بتعليق العمل بالعقوبات المفروضة على ليبيا بمجرد التوصل الى اتفاق مع الدول المعنية بخصوص الترتيبات والضمانات المتعلقة بالمشتبه فيهما. ويؤيد مشروع القرار في مطلبها الداعي الى الدخول في المفاوضات مباشرة أو عن طريق طرف متفق عليه مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة وهولندا والامم المتحدة لوضع الترتيبات وتوفير الضمانات اللازمة بما يكفل محاكمة عادلة ونزيهة. ويؤكد مشروع القرار على قرارته بشأن التضامن مع الجماهيرية الليبية وكذلك تأكيد حقها في الحصول على تعويضات عن الاضرار والخسائر المادية والبشرية التي لحقت بها من جراء العقوبات. الى ذلك علمت (البيان) ان مشروع القرار الليبي الخاص برفع العقوبات شهد مناقشات عدة للتخفيف من حدته من وجهة نظر بعض الدول الاعضاء, الا انه من المتوقع ان يوافق المجلس على القرار بعد اجراء صيغة توفيقية لوجهات النظر, لكن الأمر كان مثار استياء الوفد الليبي الذي ترأسه جمعة الفزاني أمين لجنة الوحدة بالجماهيرية والذي يمارس آخر مهامه في اطار اللجنة التي الغيت قبل يومين, وشوهدت مندوبة ليبيا في الجامعة وهي تنشط بين وفود الدول العربية لدعم وجهة نظر بلادها في مشروع القرار المقدم, ونفى مسؤول ليبي ضمن اعضاء وفد الجماهيرية لـ(لبيان) ما تردد عن أن ليبيا تعتزم الانسحاب من الجامعة العربية. وفيما يتعلق باحتلال ايران لجزر دولة الامارات الثلاث طنب الكبرى والصغرى وابو موسى يؤكد مشروع القرار على تأييد الاجراءات التي اتخذتها الامارات لاستعادة سيادتها عليها ودعوة الحكومة الايرانية لانهاء احتلالها لهذه الجزر والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع بالقوة. وفيما يتعلق بالقصف الامريكى لمصنع الادوية بالخرطوم اوضحت مصادر الجامعة العربية ان مشروع القرار الخاص بهذه المسألة يتعامل مع القصف باعتباره عدوانا على السودان وانتهاكا خطيرا لسيادته وحرمة أراضيه وخرقا لكل الاعراف والقوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة. ويطالب مشروع القرار المقدم لوزراء الخارجية العرب الولايات المتحدة باحترام الشرعية الدولية والكف عن الاعمال التى تشكل تعديا على سيادة الدول وتتسبب فى تأجيج مشاعر الغضب الشعبى وتشجع على العنف والعنف المضاد مما يهدد السلام والامن الدوليين. ويدين مشروع القرار الارهاب بجميع صوره وأشكاله ومصادره سواء كانت دولة أو جماعة أو أفرادا والعمل على مواجهته بكل الوسائل وفقا للاتفاقات الدولية والاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب وعدم الخلط بين الارهاب والحق المشروع فى مقاومة الاحتلال. وحول الموضوع المدرج على جدول الاعمال بشأن المخططات التآمرية الاجنبية ضد السودان فان مشروع القرار الخاص بهذه المسألة يشير الى التعبير عن القلق ازاء المخططات الاجنبية الرامية الى زعزعة استقرار السودان وتمزيق كيانه الوطنى والتنبيه الى خطورة تشجيع الاعمال العسكرية كأسلوب لحل المشاكل وكذلك لخطورة التدخل الاجنبى فى شؤون دولة عضو في جامعة الدول العربية على الامن والاستقرار فى المنطقة. وفيما يتعلق بالحقوق العراقية والسورية فى نهرى دجلة والفرات ينص مشروع القرار الخاص بهذا الشان على دعم حقوق كل من العراق وسوريا فى مياه نهرى الفرات ودجلة ودعوة الحكومة التركية الى الدخول فى مفاوضات ثلاثية فى أقرب وقت ممكن للتوصل الى اتفاق نهائى لتقسيم عادل ومعقول للمياه يضمن حقوق الدول الثلاث وفقا لاحكام القانون الدولى. ويؤكد مشروع القرار على القلق من استمرار تركيا في اقامة السدود والمشاريع الاخرى على النهرين دون التشاور المسبق مع الدولتين المتشاطئتين معها (سوريا والعراق) فى استخدام مياه النهرين . ويعرب مشروع القرار عن قلق الدول العربية البالغ من اقامة تعاون عسكرى بين تركيا واسرائيل وستطالب تركيا باعادة النظر فى هذا التعاون بهدف الغائه لما يشكله من مخاطر على أمن الدول العربية. وفيما يتعلق بالمذكرة الليبية الخاصة بمطالبة بريطانيا تسليم الارهابيين الذين تأويهم والتوقف عن تبني الارهاب يطالب مشروع القرار الحكومة البريطانية بالتوقف عن ايواء العناصر من مختلف الاقطار العربية وعدم تقديم الدعم والمساندة لهم وتسليمهم للدول التابعين لها باعتبارهم مطلوبين للعدالة. وبالنسبة للترشيحات لمناصب الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة يؤكد مشروع القرار المقدم على تأييد الترشيحات العربية غير المتعارضة والعمل على توفير اقصى الدعم الممكن لها ومن بينها اعادة ترشيح السعودية والكويت والمغرب لعضوية مجلس ادارة الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية للفترة بين عامي 1998 و2002 وإعادة ترشيح التونسي محسن بلحاج عمر لعضوية ورئاسة لجنة الخدمة المدنية الدولية وترشيح المغرب لعضوية المجلس الاقتصادي الاجتماعي التابع للامم المتحدة للفترة من 1999 الى 2001. ويؤيد مشروع القرار ترشيح ادريس بشر المغربي وعبد الفتاح عمر التونسي لعضوية لجنة حقوق الانسان (العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية) وترشيح الاردن لمنصب رئيس لجنة العلم والتكنولوجيا للاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر والسعودية لمنصب نائب رئيس مكتب الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر والسودان والكويت لعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من 1998 الى عام الفين. وفيما يتعلق بترشيح الدكتور اسماعيل سراج الدين لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو فإن مشروع القرار الخاص بهذا الترشيح يوصي بإحالة هذا الترشيح الى الوفود العربية لدى اليونسكو لاتخاذ اللازم. ومن ناحية اخرى يدعم مشروع القرار ترشيح هولندا وكندا لعضوية مجلس الامن (مقعد غير دائم) لعامي 1999 والفين وترشيح الكيني هنري شاسيا لمنصب امين عام الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية ويوصي بإحالة هذه الترشيحات الاجنبية الى الوفود العربية فى بعثات الجامعة المعنية لاتخاذ موقف عربي موحد يخدم المصالح العربية. ــ أ.ش.أ