التقي شيراك في باريس: الأزمة بين ايران وافغانستان في صلب محادثات الأمير عبدالله في واشنطن

التقى الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس في اليوم الاول للزيارة الرسمية لفرنسا والتي تستغرق ثلاثة ايام, يجري خلالها ايضا محادثات مع رئيس الوزراء ليونيل جوسبان ووزراء الخارجية والدفاع والداخلية بهدف تقرير التعاون الثنائي . ورحبت الادارة الامريكية بزيارة ولي عهد السعودية إلى واشنطن الاربعاء المقبل حيث يلتقي الرئيس الامريكي بيل كلينتون ونائبه آل جور وعددا من اركان الادارة الامريكية في مقدمتهم وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت في الوقت الذي اكدت فيه الرياض ولندن على ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية. وعقد شيراك مساء امس بقصر الاليزيه جلسة مباحثات مع الامير عبد الله تناولت تطورات ازمة الشرق وسبل انقاذ عملية السلام والخروج بها من المأزق الراهن, كما يبحث الجانبان الوضع فى منطقة الخليج وايران والعراق وازمة لوكيربى وعددا من القضايا العربية والدولية الراهنة اضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين. ويقيم الرئيس الفرنسى مأدبة عشاء بقصر الاليزيه عقب المباحثات تكريما لولى العهد السعودى والوفد المرافق له. وكان رئيس الوزراء الفرنسي في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي لدى وصوله إلى باريس التي تشكل المحطة الثانية في جولته الحالية التي تشمل كذلك كوريا الجنوبية والصين وباكستان إلى جانب أمريكا. وحول زيارته لواشنطن صرح فادلر سفير امريكا في الرياض ان الازمة بين ايران وافغانستان ستكون في صلب المحادثات الامريكية السعودية وقال ان وقوع حرب بين البلدين الجارين سيكون له (آثار ضارة بصورة أو أخرى على الجميع) , واضاف السفير الامريكي ان ولي العهد السعودي سيبحث (فيما يمكن عمله لاعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح) . وتطرق السفير الامريكي الى المبادلات التجارية بين السعودية والولايات المتحدة فقال ان الصادرات السعودية الى الولايات المتحدة بلغت اكثر من 10 مليارات دولار عام 1997 وان الصادرات الامريكية الى السعودية بلغت 8,5 مليارات دولار في العام نفسه. واوضح ان حجم الاستثمارات الامريكية في السعودية حيث تعمل 200 شركة امريكية بلغ 8 مليارات دولار عام 1997. وفي غضون ذلك أكدت السعودية وبريطانيا أن تحقيق السلام العادل والدائم والشامل فى منطقة الشرق الاوسط يأتى من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام, وأن بلوغ هذا الهدف يتطلب التمسك بمبادىء وأسس عملية السلام والتقيد بالالتزامات التى نصت عليها اتفاقية أوسلو. وطالبت السعودية وبريطانيا فى بيان مشترك صدر امس فى ختام زيارة الامير عبدالله لبريطانيا وأذيع نصه فى الرياض بتجنب القيام بأى اجراءات أحادية الجانب من شأنها التأثير على مفاوضات الوضع النهائى خاصة فيما يتعلق بالقدس الشريف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات