توجه ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز امس الى لندن المحطة الاولى في جولة تشمل فرنسا والولايات المتحدة واليابان والصين وكوريا الجنوبية وباكستان , واكد ولي العهد السعودي لدى مغادرته الرياض امس بأنه سيعمل خلال جولته على تبديد سوء الفهم لتعاليم الدين الاسلامي الحنيف المنافي للعصبية والعنصرية. من جانبه اعلن السفير السعودي في لندن غازي القصيبي ان ولي العهد السعودي يحمل مبادرة لضخ الدماء في عملية السلام المتعثرة منذ عامين, فيما اكد مسؤولون بريطانيون تطابق وجهات النظر بين لندن والرياض تجاه العراق. واوضح انه سيقوم بذلك (لخطورة ما على الساحة العربية والاسلامية اليوم من خلل سياسي وامني اوجدته مفاهيم تجاوزت ويا للاسف حتى اقدس ما يملكه الانسان المسلم فى هذه الحياة وهو عقيدته الاسلامية والقاء التهم الباطلة عليها ولم تحترم اكثر من الف مليون مسلم على وجه الارض) فى اشارة الى العنف الذي تمارسه الجماعات الاسلامية المتطرفة. واضاف الامير عبد الله (سنكون فى زيارتنا هذه صرحاء مع الاصدقاء او مع من يجهلنا او يتجاهلنا) . وكان بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي اشار الى ان جولة الامير عبدالله تستهدف (تدعيم العلاقات الثنائية على كافة الاصعدة وبحث القضايا الدولية) من دون ايضاحات اخرى. وفي لندن اعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بلير سيستقبل الامير عبدالله اليوم لمناقشة الوضع في العراق وايران وافغانستان وعملية السلام في الشرق الاوسط. كما ستستقبل الملكة اليزابيت الثانية الامير عبدالله اثناء زيارته الى بريطانيا, وهي الزيارة الرسمية الاولى له منذ عشر سنوات, في قصر بالمورال في اسكتلندا, كما سيستقبله ولي العهد البريطاني الامير تشارلز الذي سبق له ان التقاه مرات عدة اثناء زيارات قام بها الى السعودية. وسينتقل الامير عبدالله الى فرنسا يوم الاربعاء المقبل في زيارة تستغرق ثلاثة ايام يجري خلالها محادثات مع الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان. واشار سفير فرنسا في السعودية هوبير فوركينو دو لا فورتيل الى ان عملية السلام في الشرق الاوسط والوضع في الخليج والعراق والوضع بين ايران وافغانستان وفي كوسوفو ستكون في صلب محادثات الامير عبدالله في باريس. وقال دو لا فورتيل انه (سيتم التطرق ايضا الى العلاقات الثنائية الفرنسية السعودية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والامنية والدفاعية) . وابلغ مصدر دبلوماسي سعودي وكالة فرانس برس ان جولة الامير عبدالله التي ستستغرق بضعة اسابيع تتضمن ايضا زيارة الى مقر الامم المتحدة في نيويورك. ويرافق الامير عبدالله في جولته وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ووزير المالية والاقتصاد ابراهيم بن عبد العزيز العساف ووزير التجارة اسامة بن جعفر الفقيه ما يعكس اهمية البعد الاقتصادي للجولة. من جهة اخرى اكد مسؤولون بريطانيون لوكالة الانباء الكويتية ان مباحثات عبدالله وبلير ستتناول اهمية تعاون العراق مع مفتشى الاسلحة الدوليين. وشدد المسؤولون على اتفاق سعودي بريطاني بشأن ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. ــ الوكالات