تنطلق في الشهر المقبل التجارب الأولى على الطرق المطاطية في محاولة للقضاء على الضجيج الذي تسببه حركة المرور. ومن المنتظر ان تتم تغطية أربع طرق تتميز بالازدحام الكبير في مدينة (سري) البريطانية بمزيج جديد من المواد قيل بأن من شأنه ان يخفض الضجيج بنسبة 70بلمائة . وفي هذه التقنية الجديدة تضاف طبقة يبلغ سمكها ثلاثة ميلليمترات من الحبيبات المطاطية الى الخليط التقليدي للحصى والبيتومين (الزفت ومخلفات الزيوت الثقيلة) المستعمل في تغطية الطرق. وتلتصق الحبيبات بين الطبقات المختلفة بواسطة البيتومين. ومن شأن هذا ان يمنع احتكاك الاحجار ببعضها البعض والذي يكون سببا في انبعاث الضجيج, وبدلا من ذلك, فإن الطاقة التي تخلفها السيارة العابرة يتم امتصاصها من قبل المطاط. ولا تتعدى نسبة المطاط في المزيج كله 3%, ويتم استحضاره من اعادة تدوير وتقطيع الجدائل المطاطية المصنوعة من عجلات السيارات المستهلكة. وهذه العملية التي تعرف باسم (كولسوفت) أصبحت تتزعمها شركة كولاس في كراولي ببريطانيا. وتمكن فرعها في فرنسا من اقامة الدليل على نجاحها على الطرق الفرنسية قبل ثلاث سنوات, وسوف يقوم هذا الفرع بتمهيد 100 ألف متر مربع من الطرق المطاطية كل عام. ويتم تنفيذ معظم هذه المشاريع في الشوارع المزدحمة والمناطق السكنية في باريس. وتم تشييد أول طريق مطاطية في بريطانيا باشراف مختبر بحوث النقل في براكنيل, وتم توقيت موعد اجراء التجارب فوقها مع الاحتفال بيوم التحذير من اخطار ضجيج الطرق الذي صادف اليوم الأول من شهر يوليو الماضي. ويقول برايان هيكس مدير ورشة اعادة التدوير الخاصة بقطاع الطرق في كولاس بأن الفرق الهائل في درجة انخفاض الضجيج يمكن ملاحظته بسهولة باستخدام هذه الطريقة. ويذكر بأن هذه التقنية لم تزل الى الآن في مرحلة التجريب, الا انه من المنتظر, في حال نجاح فكرة نشرها على نطاق واسع , أن تصبح طريقة شائعة على مستوى العالم أجمع لتشييد الطرق الخالية تماما من الضجيج والتي تستهلك في الوقت ذاته العجلات المطاطية المستهلكة التي تزداد آثارها السلبية على البيئة من خلال صعوبة التخلص منها. لندن ــ البيان