تهيأ الكونجرس الامريكي لبدء عملية طويلة قد تستغرق من ستة أشهر الى سنة لمحاسبة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون على فضائحه الأخلاقية, استبقها سيناتور جمهوري بتقديم مشروع قرار يدعو كلينتون الى الاستقالة, وفي حين شن فريق كلينتون هجوما مضادا يرمي الى تفنيد تقرير المحقق المستقل كينيث ستار نقطة نقطة, قال رئيس لجنة القضاء بالكونجرس التي تجتمع غدا ان تقرير ستار ليس في صالح كلينتون . ومن المقرر ان يبدأ نواب الكونجرس اعتبارا من منتصف الاسبوع الحالي التصويت على الطريقة التي سيتعاملون بها مع صناديق الادلة الـ 18 التي ارسلها ستار الى الكونجرس, في حين سيقوم اعضاء اللجنة القضائية في الكونجرس بدرس الف صفحة من الملاحق التي ارفقها ستار بتقريره. وسيقوم اعضاء اللجنة بحذف المعلومات التي قد تتضمن اساءة لأشخاص أبرياء. وبعد انتهاء هذه المهمة, سيقوم رئيس اللجنة الفضائية اورين هاتش باجراء تحقيق داخل اللجنة لاستخلاص التهم الموجهة الى كلينتون. وهو اجراء قد يستغرق اسابيع. ثم تقرر اللجنة بعدها رفض الاتهامات, او اعتمادها, عبر التصويت على قرار يهدف الى بدء عملية العزل. هذا القرار, الذي سيتضمن التهم الموجهة الى الرئيس, سيرسل الى مجلس النواب الذي يتعين عليه بدوره بحث امكانية اصدار قرار قبل التصويت, بالاكثرية البسيطة, على ما اذا كان ينبغي طرح القضية امام مجلس الشيوخ, الذي سيتحول الى محكمة برئاسة رئيس المحكمة العليا. ويتعين التصويت على عزل كلينتون بأغلبية ثلثي مجلس الشيوخ. ويقول الخبراء ان العملية قد تستغرق ستة اشهر الى سنة. وقد سعى نائب جمهوري عن ولاية كاليفورنيا لاختصار هذه الدورة الطويلة بتقديمه مشروع قرار الى مجلس النواب يدعو كلينتون الى الاستقالة. وقال النائب جورج ردانوفيتش بعد اذاعة تقرير المحقق المستقل كينيث ستار الذي يتضمن 11 بندا محتملا لمساءلة الرئيس عن التقصير (بالنظر الى الافعال التي اعترف بها الرئيس فانه دمر نزاهة منصبه ويجب عليه ان يستقيل) . ومن غير المحتمل ان ينظر مجلس النواب بكامل هيئة في مشروع القرار غير الملزم. وكان زهاء 20 من اعضاء الكونجرس منهم ردانوفيتش طالبوا باستقالة الرئيس منذ اعترف باقامة علاقة جنسية مع مونيكا لوينسكي لكن القرار كان اول خطوة رسمية في هذا الاتجاه.. وفي وقت سعى فريق كلينتون الى تفنيد تقرير ستار نقطة نقطة, قال رئيس لجنة القضاء ان التقرير ليس في صالح كلينتون لكنه دعا الى دراسة المستند بصورة (عادلة ولائقة) . واضاف السناتور الجمهوري النافذ (يجب ان اقول لكم ان ما قرأته حتى الان ليس جيدا) , وتابع (القضية خطيرة. عملنا هنا ان نكون عادلين وان ندرسه, ندرسه بالكامل بحيث نتوصل الى آلية فاعلة, تكون عادلة ولائقة (و) سماع رواية الرئيس حول هذه القضية ايضا) . لكن السناتور اعتبر ان الوقت (ما زال مبكرا) لابداء الرأي نهائيا في تقرير ستار. لكن فريق كلينتون بدا متعجلا لتفنيد التقرير بسرعة, حيث بعث ردا من 17 نقطة في 73 صفحة الى الكونجرس, وقال انه يعكف على اعداد رد مفصل يفند التقرير نقطة نقطة. وصرح المحامي دايفيد كيندال في البيت الابيض ان الرئيس قد اعترف باخطائه الشخصية وطلب المغفرة من عائلته ومن الانسة مونيكا لوينسكي ومجلس النواب ومجلس الشيوخ. واضاف ان ادعاءات شائنة بهذا الخصوص وفي ضوء ذلك الاعتراف تهدف ببساطة الى اذلال الرئيس واحراجه والحاق الضرر به سياسيا. وتابع باختصار الموضوع شخصي وليس سببا للقيام باجراءات سحب الثقة. ونفى كيندال الذي بدا الى جانبه مستشار البيت الابيض تشارلز راف الاتهامات بأن الرئيس قد حنث بالقسم امام هيئة محلفين كبرى وامام محكمة مدنية بشأن علاقات جنسية بالموظفة السابقة في البيت الابيض. وقال كيندال ان تصرفات الرئيس هي تصرفات عادة ما ترتبط بأي علاقة غير لائقة وان أية مناورات قانونية هي ببساطة تلاعب بالحقوق الدستورية. ولم يشر كلينتون في كلمته الاذاعية الاسبوعية الى الفضيحة لا من قريب او بعيد, واكتفى بمطالبة الكونجرس بتركيز انتباهه الى قضايا البلاد الرئيسية مثل محاربة المخدرات وتمويل صندوق النقد الدولي, وقال كلينتون يجب ألا ننسى مهمتنا الرئيسية وهي خدمة الشعب الامريكي. ــ الوكالات