تبادلت ليبيا وتركيا أمس استدعاء السفراء في نزاع دبلوماسي توجه نائب رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد بشن هجوم شخصي جارح على الرئيس الليبي معمر القذافي . جاء ذلك فيما كشفت بريطانيا عن قيام ليبيا بتوجيه رسالة الى الأمم المتحدة تطلب فيها ايضاحات حول محاكمة لوكيربي في هولندا. وقال مسؤول في وزارة الخارجية التركية ان انقرة سحبت سفيرها لدى ليبيا مفيد اوزديس احتجاجا على مشاركة عناصر من حزب العمال الكردستاني في عرض بطرابلس اقيم في ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر. وقال مسؤول تركي قدمنا احتجاجا لليبيا, وعاد سفيرنا مفيد اوزديس للتشاور بشأن هذا الحدث. وذكرت وكالة انباء الأناضول التركية ان ليبيا استدعت سفيرها هي الأخرى من أنقرة, لكن لم يتسن الاتصال بمسؤولين في السفارة الليبية في أنقرة للتعقيب على أنباء سحب السفير الليبي, وقال سرمت اتاجانلي المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية انه لم يتم ابلاغ الوزارة بسحب السفير الليبي. ووسط هذه الاجواء شن اجاويد هجوما شخصيا على القذافي واصفا تصرفاته بأنها (غير مسؤولة ولا تطاق) على حد تعبيره. وقال اجاويد انه يتمنى للقذافي وللشعب الليبي ما سماه (نظاما أكثر ديمقراطية وحضارية) وعبرت الأوساط السياسية التركية مرارا عن عدم ارتياحها من مواقف القذافي وفيما يتعلق بحزب العمال الكردستاني, اذ يعتبر الرئيس الليبي مشكلة الاكراد بأنها قضية الشعب وليس قضية منظمة, ويعتبر الرئيس الليبي من أكثر المعارضين للتقارب التركي - الاسرائيلي. في هذه الاثناء قال متحدث باسم الخارجية البريطانية ان وزير الخارجية الليبي عمر المنتصر بعث رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن محاكمة لوكيربي, لكنه قال انه لا يعلم ما بداخل هذه الرسالة. غير ان صحيفة (الجارديان) افادت أن المنتصر طلب ايضاحات حول الكيفية التي ستجري بها المحاكمة في هولندا. اسطنبول - بشار فهمي