أغلق الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وقطب المعارضة السودانية والدكتور حسن الترابي زعيم النظام الحاكم في الخرطوم جميع الابواب امام حوار وطني يخرج السودان سلما من مأزقه الحالي . وقال المهدي في برنامج تلفزيوني مساء أمس لا مجال للمصالحة في ظل عدم ثقة كامل متبادل بيننا وبين الحكومة واقترح المهدي آلية نزيهة تشرف على انتخابات تؤمن الاحتكام الى الشعب في جميع القضايا الخلافية. وجدد الترابي في البرنامج التلفزيوني نفسه اتهامه لقادة المعارضة (بالخيانة للوطن والدين) . وأكد المهدي ادانته للغارة الامريكية على مصنع الشفاء وذكر انها تفتقر الى الشرعية الدولية ولا تبررها حجة الدفاع النفسي وقال انها افادت النظام الذي اعتبرها نعمة لكن المهدي قال في برنامج (ام بي سي) التلفزيوني ان النظام جعل جميع الارهابيين يمرون عبر السودان. وفي السياق نفسه اشاد الترابي من جانبه باسامة بن لادن ووصفه بأنه (مجاهد) وقال ان الضربة الامريكية جعلت منه رمزا اسلاميا. واكد الترابي وجود نهج حضاري في السودان قائلا انه يعتبر (أنموذجا بعد الثورة الايرانية) كما اكد حدوث نهضة تنموية وثقافية وقال ان الجنوب والشمال اصبحا في وحدة تامة لاول مرة, ونفى الترابي وجود مجاعة في السودان. وأكد ان قانونا ينظم العمل السياسي في بلاده سيتم عرضه على البرلمان بعد اسابيع لكنه استبعد العودة الى النظام الديمقراطي الذي يسمح بعودة الاحزاب السودانية التقليدية. وكان من المقرر ان يتحول البرنامج الى مواجهة بين قطب المعارضة والرجل المتنفذ غير ان الترابي رفض حسبما أعلنت مقدمة البرنامج (مناطحة الثيران) على حد تعبيره كما اعلنت المذيعة. وكانت مصادر اعلامية ابلغت (البيان) رفض الترابي الظهور في البرنامج استنادا الى هذه الرؤية على ان يناظر المهدي نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه. ونشرت (البيان) امس اعتذار الترابي الذي قبل تحت الحاح المحطة التلفزيونية تقسيم زمن البرنامج بينهما وخرج البرنامج عن سياقه التقليدي بناء على طلب الترابي.