بعد يوم واحد من الاعلان عن مناورات بحرية ثانية تزمع تركيا واسرائيل اجراءها في نوفمبر كشفت اسرائيل أمس عن مناورات جوية مشتركة مع تركيا, وقالت مجلة دفاعية مرموقة انها ستجرى في فلسطين المحتلة الأحد المقبل , وجاء ذلك في وقت أدانت مصر وإيران واليونان التحالف العسكري الاسرائيلي - التركي بوصفه تهديدا وتطورا سلبيا. فقد أعلنت وزارة الحرب الاسرائيلية أمس ان اسرائيل وتركيا ستجريان أول مناورة جوية مشتركة من نوعها لكنها قالت ان موعد المناورة لم يتحدد بعد. لكن مجلة (جينز) الدفاعية اللندنية المعروفة بسعة اطلاعها ذكرت ان المناورات ستجرى داخل اجواء فلسطين المحتلة وتستمر ستة أيام تبدأ يوم الأحد وتشارك فيها تركيا بطائرات اف 16. ولم يكن من الواضح المنطقة التي ستجرى فيها المناورات لكن وكالة الانباء القطرية نقلت عن اذاعة اسرائيل قولها ان المناورات ستجرى بمحاذاة الحدود مع سوريا ولبنان والأردن. وكانت تركيا واسرائيل وقعتا العام 1996 اتفاقا للتعاون العسكري يسمح لكل منهما باستخدام المجال الجوي للأخرى في تدريبات عسكرية وقوبل هذا الاتفاق بانتقاد شديد من جانب الدول العربية والاسلامية, لكن لم يدخل ابدا حيز التنفيذ من قبل. ولم يصدر أي رد فعل رسمي على الاعلان عن المناورات الجوية, لكن انتقادات شديدة صدرت من كل من مصر وايران واليونان وانصبت كلها على المناورات البحرية التي اعلنت اسرائيل وتركيا انها تزمع اجراءها في البحر الأبيض المتوسط في شهر نوفمبرالمقبل. وكانت اسرائيل اعلنت عن هذه المناورات في اليوم الأخير من زيارة رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ لها, وقالت انها ستدعو كلا من مصر والأردن للاشتراك فيها. وقد أعلنت الولايات المتحدة امس أنها تزمع المشاركة في هذه المناورات. وأبلغ المتحدث باسم وزارة الدفاع كينيث بيكون الصحفيين الليلة قبل الماضية ان تفاصيل هذه التدريبات المشتركة بما فيها زمن اجرائها لاتزال قيد الدراسة. وذكر بيكون ان هذه التمرينات تشبه تمرينات سابقة قامت بها وحدات من القوات الامريكية والتركية الاسرائيلية في يناير الماضي في غرب البحر الابيض المتوسط. ووصف التمرينات الاولى بأنها إنسانية من حيث طبيعتها مؤكدا انها اجريت لاختبار تقنيات عمليات التفتيش والإنقاذ. وانتقدت مصر المناورات البحرية بوصفها تطورا سلبيا في الشرق الأوسط, وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى ردا على سؤال حول ما تردد عن توجيه دعوة الى مصر والأردن للمشاركة في المناورات البحرية ان بلاده لا تود أن تصلها مثل هذه الدعوات للمشاركة في هذه المناورات التي قال انه لايعرف المغزى أو الرسالة التي يريدون ارسالها من خلالها. واضاف في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الايطالي البرتو ديني ان المهم هو التوصل الى اتفاق ايجابي بشأن عملية السلام وليس اجراء مثل هذه المناورات غير المهمة وغير الضرورية في الوقت الحالي. وادان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي التعاون العسكري بين تركيا واسرائيل, مشيرا الى ان هذا التعاون احد اسباب الاختلاف مع تركيا والذي لقي دائما الادانة من جانب ايران ومن دول المنطقة. واوضح انه سينقل موقف بلاده من هذا التعاون خلال الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها اسماعيل جم وزير الخارجية التركي لطهران. وصرح متحدث باسم الحكومة اليونانية ان اليونان (ترفض قيام المحاور) . وقال المتحدث ديميتريس ريباس (اننا نؤيد التعاون المتعدد الاطراف لاننا نعتبر انه يعزز السلام والاستقرار) لكنه اعتبر انه (من الايجابي تأكيد اسرائيل وأنقره ان تعاونهما لا يهدف الى اقامة جبهة معادية أو منافسة لدول أخرى كاليونان أو قبرص بشكل خاص) . واوضح ريباس (انه أمر ايجابي لكن يجب أن يثبت بالأفعال ان هدف هذا التعاون ليس الاضرار بمصالح الدول الأخرى) . ــ الوكالات