بدأ المنسق الامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط دنيس روس امس جولة جديدة في المنطقة تهدف الى رأب الصدع وتضييق الهوة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حول اعادة الانتشار بالرغم من التحفظ الامريكي ازاء نجاح المهمة الجديدة والتي تزامنت مع زيارة قصيرة لمبعوث اسرائيلي الى القاهرة تباحث فيها مع الرئيس المصري حسني مبارك حول اخر تطورات السلام مؤكدا رغبة اسرئيل في التوصل الى اتفاق (اخذ وعطاء) مع الفلسطينيين حيث اكدت القاهرة من جانبها رفضها ممارسة ضغوط على الفلسطينيين للموافقة على انسحاب اسرائيلي مشروط من 13% من الضفة الغربية. واجتمع المنسق الامريكي مساء امس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله ومن المتوقع ان يلتقي اليوم الخميس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رغم وجود احتمالات تأجيل اللقاء بسبب مرض الاخير. وعاد روس للمنطقة في محاولة لتضييق الخلافات بين الجانبين حول مبادرة أمريكية تطالب بانسحاب القوات الاسرائيلية من 13 في المئة اضافية من اراضي الضفة الغربية مقابل تشديد الفلسطينيين للاجراءات الامنية. وتمثل زيارته استئنافا للدبلوماسية الامريكية النشطة في المنطقة قبل ايام من الذكرى الخامسة للتوقيع على اتفاقات اوسلو المؤقتة للسلام بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. وحاولت وزارة الخارجية الامريكية تهوين التوقعات بشأن زيارة روس امس الاول قائلة ان التقدم (الملموس) الاخير بين اسرائيل والفلسطينيين لا يعني ان التوصل لاتفاق للسلام امر وشيك. واعلن المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن ان المنسق الامريكي للشرق الاوسط لا يتوقع تحقيق تقدم خلال مهمته الحالية التي تستغرق بضعة ايام وقال روبن لسنا على وشك التوصل الى اتفاق... ومازال امامنا الكثير من العمل. وقال روبن ان روس يهدف الى تسوية (المسائل الصغيرة التي يمكن ان تفسد العملية بأكملها) بما في ذلك كيفية عرض القضايا وما هي الكلمات التي تستخدم في وصف الاشياء. وفي القاهرة رفض الرئيس المصري امس ممارسة ضغوط على الفلسطينيين للموافقةعلى عرض اسرائيلي بانسحاب مشروط من 13 في المائة من اراضي الضفة الغربية وذلك خلال استقباله الامين العام للحكومة الاسرائيلية داني نافيه. وقال اسامة الباز مستشار الرئيس المصري للصحافيين اثر اللقاء ان (الرئيس مبارك قال لنافيه انه لا يمكن التوصل الى اتفاق بالضغط على الفلسطينيين) . واضاف الباز ان مبارك (اعطى نافيه نصائح حول ما يجب ان يكون عليه الموقف الاسرائيلي) مؤكدا له ان (عدم التوصل الى اتفاق يؤدي الى التوتر في المنطقة وعدم الاستقرار) . وقال الباز (الوضع حتى الآن لا يشير الى حدوث تقدم ملموس) بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اعادة الانتشار في الضفة الغربية. وكان نافيه دعا مصر قبل توجهه الى القاهرة صباح امس, في تصريح نقله التلفزيون الاسرائيلي الى (لعب دور ايجابي في المفاوضات) , ملمحا الى رغبة اسرائيل في ان تقوم مصر بدفع الفلسطينيين الى القبول باقتراح جعل 3 في المئة من الضفة الغربية محمية طبيعية. وقال نافيه للصحافيين اثر مباحثات استمرت اقل من ساعة مع مبارك, انه اكد للرئيس المصري (تصميم (رئيس وزراء اسرائيل) بنيامين نتانياهو على بذل ما يستطيع للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين على اساس المعاملة بالمثل) .