تصاعدت امس حدة الجدل بشأن المساعي الاسرائيلية التركية المكثفة لانشاء نظام امني اقليمي يضم الاردن, فقد جددت سوريا تنديدها بهذه المساعي مؤكدة ان التحالف التركي الاسرائيلي لا يخيفها مبدية استعدادها في الوقت ذاته لحل خلافاتها مع تركيا بالحوار فيما صعد رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ من انتقاداته لدمشق متهما اياها بمساندة من اسماهم العناصر الارهابية الكردية . جاء ذلك في الوقت الذي واصلت فيه تل ابيب وانقرة تعزيز خطوات التحالف بينهما بالاعلان عن اعتزامهما اجراء مناورات بحرية مشتركة وعقد مؤتمر اقتصادي ثنائي في اسرائيل بعد ثلاثة أشهر. وسربت اسرائيل امس انباء عن قيام رئيس جهاز المخابرات الاردنية بزيارة سرية لها للبحث في اقامة حلف استراتيجي مع انقره وتل ابيب, فيما جددت مصر موقفها الرافض للتحالفات العسكرية في المنطقة. وقالت سوريا امس ان التحالف العسكري التركي الاسرائيلي يشكل خطرا علي امن المنطقة ويعتبر مساندة لاسرائيل في استمرار احتلالها للاراضي العربية والقدس الشريف. وقال متحدث رسمي ان مجلس الوزراء اكد خلال جلسته الاسبوعية التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء محمود الزعبي ان سوريا حريصة علي العلاقات التاريخية مع تركيا بما يخدم مصالح الشعبين وبما ينسجم مع روح التضامن بين البلدان الاسلامية. واضاف ان وزير الخارجية فاروق الشرع قدم تقريرا خلال الجلسة تحدث فيه عن مخاطر التحالف العسكري التركي الاسرائيلي علي امن المنطقة واستقرارها وعلي المصالح العربية التركية المشتركة. وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية ناصر قدور جدد شجب دمشق للتحالف الاسرائيلي التركي ووصفه بأنه اخطر من الاحلاف السابقة التي شهدتها المنطقة الا انه دعا انقرة للحوار لحل اي مشكلات عالقة مع دمشق. واكد قدور ان سوريا لا تخيفها التهديدات التي قال ان بعض الجهات التركية تطلقها ضد دمشق. وانتقد قدور بعض الدور العربية التي تحافظ علي علاقات ساخنة مع اسرائيل وقال انها توصل رسالة خاطئة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في اطار تحالفه الجديد مع تركيا الذي يمكن اسرائيل من الوصول الي حدود ايران وتطويق المنطقة بدلا من ان تكون اسرائيل مطوقة كما كانت سابقا. وفيما يؤكد تصاعد اجواء التوتر وجه يلماظ انتقادات شديدة اللهجة الي سوريا منهما اياها بمساعدة ما اسماه العناصر الارهابية الكردية ومواصلة المواقف العدائية. وقال في هذا السياق لقد وصفت سوريا زيارتي هذه الي الاردن واسرائيل وفلسطين وصفا لا يفيد تحقيق السلم في المنطقة اذ قالت انها سبب لزيادة العداوة والبغضاء في المنطقة. واضاف اذا كنا نتحدث عن العداوة فعلينا القول ان هذا البلد سوريا بموقفه المساندة للعناصر الارهابية هو الذي يواصل المواقف العدائية في المنطقة. وفي خطوات تستهدف تعزيز التحالف بينهما أعلنت تل أبيب وأنقرة أمس اعتزامهما اجراء مناورات بحرية للمرة الثانية. وصرح افي بناياهو المتحدث باسم اسحاق موردخاي وزير الدفاع الاسرائيلي أمس (قمنا بالفعل بتدريب سابق ونعتزم القيام بمناورة جديدة في إطار اتفاقاتنا مع تركيا) . واضاف بانه لم يتحدد بعد موعد ومكان المناورة الجديدة معتبرا ان التدريبات ستكون (إنسانية) الطابع. وعلي صعيد متصل بتعزيز تقارب الجانبين يعقد في اسرائيل بعد حوالي ثلاثة أشهر مؤتمر اقتصادي اسرائيلي تركي مشترك. وذكر راديو اسرائيل الذي أورد النبأ انه تم الاتفاق علي ذلك خلال اجتماع عقد بالقدس بين وزير الصناعة والتجارة الاسرائيلي ناتان شارنسكي ونظيره التركي الذي يرافق يلماظ. وفيما بدا انه استغلال للشبهات التي تدور بشأن موقف الأردن, سربت اسرائيل أمس انباء عن قيام رئيس المخابرات الأردنية سميح البطيخي بزيارة سرية الي اسرائيل الأحد الماضي للبحث مع نظرائه الاسرائيليين في اقامة حلف استراتيجي بين تركيا والأردن واسرائيل. وذكرت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية امس ان البطيخي التقي كبار مسؤولي الاستخبارات الاسرائيلية والجنرال شيمون شابيرا الملحق العسكري التابع لرئيس الوزراء الاسرائيلي واضافت (معاريف) ان الحلف الاقليمي يعتبر في غاية الأهمية وسيثير (قلق سوريا ومصر وايران) . من جهة أخري قالت (معاريف) ان محادثات البطيخي تناولت ايضا الخلافات بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول الاتفاق الأمني الذي يفترض ان يرافق اعادة الانتشار الاسرائيلي المتوقعة في 13% من الضفة الغربية. ومواصلة لموقفها المبدئي الرافض للتحالف التركي الاسرائيلي أعرب سفير مصر في اسرائيل محمد بسيوني عن تحفظه إزاء أي تحالف عسكري بين تركيا واسرائيل, وأوضح ان ذلك يختلف عن التعاون والتنسيق في المجال الاقتصادي. سوريا وايران تبحثان التعاون العسكري الثنائي اجرى وفد عسكري ايراني زائر برئاسة نائب وزير الدفاع حسين داهقان محادثات في دمشق امس مع وزير الدفاع السوري العماد مصطفى طلاس تناولت علاقات التعاون العسكري بين البلدين. وقالت مصادر رسمية سورية ان الجانبين بحثا في علاقات الصداقة والتعاون التي تربط بين الجيشين السوري والايراني وسبل تطويرها بما يخدم مصلحة البلدين. وقالت مصادر السفارة الايرانية بدمشق ان الوفد العسكرى الايراني وصل الى دمشق امس الاول في زيارة تستمر ثلاثة ايام. وتتزامن زيارة الوفد العسكري الايراني في وقت قالت فيه دمشق امس ان طروحات رئيس وزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو باقامة حلف امني مع تركيا يشكل (طوقا ناريا) لسوريا وايران. ــ كونا