وسيلة جديدة لعلاج الصمم الناجم عن الضوضاء

تمكن فريق أمريكي يعمل في المركز الطبي التابع لسلاح البحرية الامريكية في سان دييجو بقيادة الطبيب الكولونيل ريتشارد كوبكي من تطوير وسيلة جديدة لعلاج الصمم الناجم عن الضوضاء تتمثل بعلاج الخلايا الحساسة الموجودة داخل الأذن والتي عادة ما تتضرر أو تدمر بفعل التعرض للضوضاء وذلك من خلال وضع أنبوب صغير جدا داخل الأذن لايصال الدواء المناسب الى المكان المناسب . واستطاع فريق الاطباء الذي اجرى هذه الوسيلة على فئران التجارب وعلى ثلاثة مرضى حتى الآن ان يعالج خلايا الشعر الحساسة داخل الأذن, والتي تعتبر العناصر الأساسية في التقاط الصوت, باستعمال عقاقير مضادة للتأكسد للقضاء على المركبات السامة الناجمة عن اصابة الأذن. ويقول الاطباء انه اذا عولجت هذه الخلايا, التي لا يمكن للجسم تعويضها, في الوقت المناسب, فانه من الممكن انقاذها قبل ان يحدث لدى المريض صمم دائم. ويبدي الجيش الامريكي اهتماما خاصا بعلاج مشاكل السمع والمشاكل الاخرى للأذن, والتي يمكن ان تؤثر على التوازن والقدرة على التكيف لدى الاشخاص, بسبب التكاليف الباهظة التي تدفعها قطاعات الجيش كتعويض ونفقات لاعادة التأهيل والأجهزة المساعدة للجنود الذين يعانون من مشاكل السمع, والتي تقدر بحوالي 5.1 مليار دولار سنويا. وتؤثر الضوضاء العالية الناجمة عن اصوات المدفعية ومحركات الطائرات والآليات الاخرى على اكثر من 11% من الجنود العاملين في قطاعات الجيش المختلفة, بحيث تؤدي الى ظهور مشاكل مختلفة تتعلق بالسمع. أما طريقة العلاج فتتم عن طريق ادخال انبوب صغير جدا عبر الاذن الخارجية واسفل طبلة الاذن الى الغشاء الموجود في طرف قوقعة الأذن المليئة بالسائل والتي تحتوي على آلاف الخلايا الشعرية. ويرسل الضغط الواقع على غشاء القوقعة من موجات الصوت عادة ذبذبات عبر السائل لتحرك الشعيرات التي تقوم بدورها بارسال اشارات تنتقل بواسطة الاعصاب الى الدماغ. وبهذه الطريقة, يتم ادخال مضادات التأكسد عبر الانبوب لاتاحة المجال أمام الخلايا الشعرية لتلقي جرعات كافية منها دون الحاجة الى تعريض كامل الجسم لجرعات كبيرة من هذه العقاقير من اجل ضمان وصول كميات كافية الى الاذن خاصة وان معظم هذه العقاقير لها آثار جانبية مدمرة اذا أخذت بجرعات كبيرة. ويمكن ابقاء الانبوب داخل الاذن لاعطاء الدواء للمريض كل يومين او ثلاثة لمدة اسبوعين, أو يمكن وصل الانبوب بمضخة اوتوماتيكية صغيرة تقوم بضخ جرعة يومية من الدواء. ويمكن كذلك استخدام هذا الاسلوب في علاج بعض أمراض الاذن التي تؤدي الى الصمم احيانا عن طريق اتلاف بعض الخلايا الشعرية المصابة بالمرض بهدف محاصرته والقضاء على اعراضه المؤذية بدون الحاجة الى اجراء العمليات الجراحية. ومن جهة أخرى, يهدف البحث الذي يقوم به فريق كوبكي الى تطوير أدوية تؤخذ عن طريق الفم, قد تكون انواعا جديدة من مضادات التأكسد ليتناولها المريض قبل أو بعد سماعه لأصوات عالية بدرجة تشكل خطورة على قدراته السمعية. واشنطن ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات