يتوجه براكاش شاه الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اليوم إلى العراق لمواصلة عمله في بغداد, وفيما اعرب عنان عن اسفه للازمة الحالية بين العراق ومجلس الامن حول عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية , دعت بغداد المجلس لفتح حوار معها من اجل مراجعة جادة لاعمال اللجنة الخاصة المكلفة بنزع اسلحة العراق محذرة في الوقت نفسه من تمرير اية قرارات قبل التحقيق في تجاوزات اللجنة ورئيسها ريتشارد باتلر. وصرح مصدر في الامم المتحدة امس ان شاه سيعود اليوم إلى العراق بعد أن قدم تقريره في نيويورك عن محاولته لتسوية الازمة مع العراق لكن المصدر لم يقدم أية ايضاحات اخرى. ومن جانبه ذكر عنان في تقريره السنوي عشية افتتاحه الدورة الثالثة والخمسين للمنظمة الدولية ان الوضع في العراق يبدو بعيداً عن تحقيق تسوية. واضاف ان العالم عاش فترة عصيبة من جراء التوتر الشديد الذى نشب فى شهر فبراير الماضى فى اعقاب اعلان العراق رفضه التعاون مع اللجنة الخاصة فى حين استعدت بعض الدول الاعضاء فى المنظمة للقيام بعملية عسكرية ضد العراق لالزامه بالانصياع للقرارات الدولية (مضيفا انه) امكن تجنب الحرب فى الوقت المناسب من خلال التعاون الجماعى للمجتمع الدولى. واضاف ان (مذكرة التفاهم التى وقعتها شخصيا مع نائب رئيس الوزراء العراقى فى شهر نوفمبر الماضى تعد دليلا فعليا لدبلوماسية الوقاية, مضيفا انه (اذا ماتم تطبيقها بالكامل فان ذلك من شأنه خلق سابقة من نوعها مفادها انه بامكان المجتمع الدولى من خلال العمل الموحد تجنب حدوث نزاعات وذلك تماشيا مع اهداف مؤسسى هيئة الامم المتحدة) . وفي غضون ذلك صرح مصدر عراقي مسؤول امس بأن هناك فرصة أمام مجلس الامن للنهوض بمسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه معاناة الشعب العراقى. وطالب المصدر مجلس الامن بفحص مفردات الموقف العراقى وعدم الانسياق للموقف الامريكى الرافض مسبقا لموقف العراق. وأشار الى أن قرار القيادة العراقية يوم 5 أغسطس الماضى لم يكن متشنجا أو انفعاليا حيث علق أعمال التفتيش وأبقى مهمات الرقابة التى تمارسها اللجنة الخاصة مضيفا أن العراق لم يغلق فى موقفه الابواب فى وجه الدبلوماسية. وذكر المصدر أن العراق طرح على مجلس الامن مقترحات جدية لاعادة النظر فى تركيبة اللجنة الخاصة وتفعيل دور الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن فى مكاتب اللجنة وهيئاتها الرئيسية وبما يؤمن تحجيم الدور الامريكى الضاغط على أعمال اللجنة وجعله متوازنا مع دور باقى الدول دائمة العضوية. من جانبه اكد صلاح مختار السفير بالخارجية العراقية ان تمرير المجلس اي مشروع قرار يتجاهل مخالفات لجنة التفتيش الدولية ورئيسها باتلر يعني بوضوح ان مجلس الامن يشارك في جريمة الابادة المنظمة للجنس البشري في العراق. واضاف في مقال له امس لصحيفة (العراق) ان جوهر خلاف العراق الحالي مع اللجنة الخاصة هو عمالتها وعدم عملها في اطار قرارات مجلس الامن. واوضح ان الازمة الحالية ليست جديدة بل هي استئناف لازمة جمدت أو اجل تفجرها في فبراير الماضي وقبله في نوفمبر الماضي لمطالبة العراق بوضع حد لتجاوزات اللجنة الخاصة وعمالة ضباطها الاساسيين. ــ الوكالات