تواصل الحكومة الباكستانية اتصالاتها المكثفة مع ايران وحركة طالبان لتخفيف حدة التوتر بينهما وسط انباء عن قيام جماعة متطرفة بقتل الدبلوماسيين الايرانيين المفقودين في مزار شريف . وفيما اعلن عن مصرع اثني عشر عربيا كانوا يقاتلون في صفوف طالبان في المعارك الدائرة بين قوات الحركة وتحالف المعارضة بدأت الامم المتحدة التفاوض مع طالبان للعودة الى افغانستان. وفي غضون ذلك شددت السلطات الباكستانية اجراءاتها الامنية على الحدود مع افغانستان لمحاصرة انصار حركة المجاهدين الكشميرية التي تعرضت معسكراتها في افغانستان للضربة الامريكية الاخيرة. واكد وزير الدولة الباكستاني محمد خان كانيجو في بيان له امس امام الجمعية الوطنية (البرلمان الباكستاني) ان بلاده على اتصال قوي ومستمر مع ايران وافغانستان بهدف تخفيف حدة التوتر بين الجانبين. واضاف كانيجو أن العلاقات بين ايران وطالبان قد تدهورت الى أدنى مستوياتها منذ سقوط مدينة مزار شريف معقل التحالف الشمالى فى أيدى طالبان مشيرا الى أن أزمة اختفاء الدبلوماسيين الايرانيين الذين كانوا فى مزار شريف جاءت بمثابة الوقود الذى زاد من حدة التوتر بين الجانبين. وعلى الصعيد نفسه اتهمت مصادر رسمية جماعة باكستانية متشددة بقتل الدبلوماسيين الايرانيين في مزار شريف واوضحت ان جماعة (جيش الصحابة) المتهم اصلا باستهداف الرعايا الايرانيين في باكستان هي المسؤولة عن مقتل الدبلوماسيين الايرانيين الذين اختفوا من مزار شريف قبل شهر. لكن مصادر حكومة طالبان نفت ان يكون لجيش الصحابة الباكستاني اي تواجد مسلح في افغانستان او ان يكون افراده قد انخرطوا للقتال في صفوف قوات حكومة طالبان. وفي غضون ذلك ذكرت مصادر تابعة للتحالف الشمالى المناوىء لطالبان ان الهجوم العنيف الذى قامت به قوات وزير الدفاع بحكومة الرئيس برهان الدين ربانى الجنرال احمد شاه مسعود مؤخرا قد شهد مصرع اثني عشر عربيا كانوا يقاتلون فى صفوف طالبان00 غير أن مصادر طالبان نفت مصرع أى أجانب خلال القتال. وعلى صعيد أعمال الاغاثة الدولية في افغانستان اعلن مسؤول الامم المتحدة لشؤون المساعدات الانسانية في افغانستان امس ان المنظمة الدولية بدأت مفاوضات مع حركة طالبان للحصول على ضمانات امنية تسمح بعودة 60 من موظفيها هناك الى اعمالهم. وقال منسق الامم المتحدة في افغانستان الفريدو ويتشي شيستاري ان عودة الموظفين لن تكون ممكنة قبل منتصف اكتوبر المقبل في افضل الحالات. واضاف ان المفاوضات تمحورت حول الحصول على ضمانات امنية والسماح للافغانيات بالعمل في مكاتب الامم المتحدة الامر الذي يحتم وجودا نسائيا في صفوف الموظفين الاجانب. وعلى صعيد متصل شددت الحكومة الباكستانية من اجراءاتها على الحدود مع افغانستان وذلك لمنع انصار حركة المجاهدين الكشميرية التي قصفت البحرية الامريكية مراكز تابعة لها الشهر الماضي مفترضة انها مراكز تابعة لجماعة اسامة بن لادن في افغانستان. وقد امرت الحكومة الباكستانية باغلاق كافة المعابر الحدودية امام من تعتقد انهم من انصار حركة المجاهدين الكشميرية او اي جماعة كشميرية اخرى من التي تتعاون مع طالبان حسب قول بعض المصادر. اسلام آباد ــ جمال اسماعيل